بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

من دفتر الوطن - عبد الفتاح العوض يكتب.. صدام المصالح وليس الحضارات

الأربعاء 24-01-2018 - نشر 6 سنة - 6369 قراءة

  عبد الفتاح العوض أخطأ صموئيل هنتغتون عندما تحدث عن صدام الحضارات، هذه كذبة، الحضارات لا تتصادم، المصالح هي التي تتقاتل. في حالات الوهن والمرض يتكاثر الأعداء، ويتمادى الجبناء وتكثر السكاكين في الوجه والظهر. ومنذ بدايات الأزمة على سورية تجلى هذا التمادي في كثير من المواقف، حتى تلك الدول الصغيرة والحقيرة التي لا تكاد ترى على خرائط الجغرافيا ولا يسمع بها في حكايا التاريخ، أصبحت تقدم نصائح معلبة ثم تمادت حتى أصبحت تتمرن على الضغط علينا ثم أصبح لديها من الأظفار ما «تخرش» به في أضلاعنا. لكنه قانون التاريخ ليس أكثر. سير التاريخ تقول إن مرض الدول والمجتمعات يوفر فرصة ذهبية للآخرين للاستقواء عليها، وللتدخل فيها، وللنيل منها. «والآخرون» هنا كثر، قريبون وبعيدون أعداء ونصف أصدقاء وحتى أصدقاء! شيء في طبائع البشر مثلما هو في طبائع الدول، تكثر فيها السكاكين القادمة من كل صوب عندما يشعر الآخرون أن ثمة ضعفاً هنا أو خرقاً هناك. الآن في سورية يتصرف الكثيرون من حولنا على أننا في حالة مرض ونحن فعلاً كذلك، لكن الشيء الذي يجعل الآخر يتمادى أن قسماً منا يشارك في التمادي ويسهل الاعتداء ويساهم فيه وبكل قوته بكل نذالته. الأيادي التي توجعنا هي أيادٍ «سورية» مع التحفظ على «سورية» الكثيرين منهم، فعلى ما تبدّى خلال هذه السنوات أن البعض يقدم ولاءات أخرى على الولاء الوطني، ورغم أنه من اليقين القول إنه ليس ثمة تناقض بين هذه الولاءات لو كانت تسير تحت راية الولاء للوطن. عندها فإن مجموع هذه الولاءات يشكل عامل قوة يساهم في المناعة الوطنية لكن «الأيادي التي توجعنا» قدمت ولاءات أخرى على الولاء الوطني، وبذاك أصبحت مصدر ضعف ونقاط اختراق. على مدار كل السنوات السبع نعاني تمادي «الطامعين».. وبدأت المصالح تشتعل ومن ثم تتصادم وهنا كانت نقطة الصدام الكبرى. واستثمر أطراف المصالح سوريين- إن صحت التسمية – وقوداً وسيوفاً وخناجر في معاركهم، ولعل ما جرى في كثير من مناطق سورية لم يجر إلا بحالة الضعف التي اخترقها الآخرون واستفادوا منها في الاعتداء على الوطن بكل مكوناته. إذا كانت سير التاريخ تقول إن ضعف الدول والمجتمعات يجعلها مطمع كل طامع، فإن سير التاريخ نفسها علمتنا أن حالات الضعف ليست دائمة، وأن البلد الذي استطاع أن يواجه كل هذه الاعتداءات والعداوات على مدار سبع سنين لاشك أنه يستطيع أن يحول الضعف إلى قوة، وأن الضربات التي لم تمتنا ستقوينا، وانتظروا سورية قادمة أقوى وأنقى.  

أقوال:

  • هناك لحظات يجبُ على المرء أن يختار ما بين أن يحيا حياته بالطريقة التي يُريدها كُلياً بحُرية تامة، أو أن يُجرَّ ليحيا حياة ضحلة كاذبة تتطلب الكثير من النفاق والمُداهنة للاستمرار.
  • نقاط ضعف الرجال تصنع قوة النساء!
  • إذا كانت العصا في يدي فالحق في فمي!
  الوطن


أخبار ذات صلة

د عصام تكروري و تجربة تستحق الاحياء مجددا  درس ديانة موحد ...

د عصام تكروري و تجربة تستحق الاحياء مجددا درس ديانة موحد ...

======= الصـفــعة التــي آلـــمـت المســـــيح وأخــــوتــه =======

ملاحظات استاذ جامعي عن جيل الحرب  80% من الطلاب يرغبون بالسفر

ملاحظات استاذ جامعي عن جيل الحرب 80% من الطلاب يرغبون بالسفر

كتب الدكتور المتميز عصام التكروري :============ أمـا وقـد بـدأ الحـصــاد الـمــرّ ===========