بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

مشروع بالشراكة بين وزارتي «الموارد المائية» و«الزراعة» لحصر الآبار

الأربعاء 18-05-2022 - نشر منذ شهر - 1809 قراءة

مطالبات من قِبل القطاع الزراعي لتيسير أمورهم بالنسبة للطاقات البديلة وخاصةً في أمور الري والتبريد وغيره ..

وكان وزير الكهرباء غسان الزامل خلال مؤتمر الطاقات المتجددة حذّر من استخدام الطاقة الشمسية في القطاع الزراعي بصورة عشوائية في “الري” على اعتبار أن منسوب المياه الجوفية في سورية بخطر، وأمن سورية المائي مهدد بجفاف قادم .

ولفت الزامل إلى أن العشوائية خلال الحرب أدت إلى جفاف عدد من القرى في محافظة درعا نتيجة وجود أكثر من أربعة آلاف بئر غير مرخصة أدى إلى استجرار جائر للمياه نتج عنه جفاف بحيرة مزيريب، لافتاً إلى أن النقاشات الحكومية كبيرة لإعادة ضبط هذا الموضوع.

وطالب الزامل ضبط الآبار الزراعية بدقة، ووضع عدادات المياه وإلزام المستثمرين بالطاقات المتجددة بعدد معين من الأمتار المكعبة للاستثمار الزراعي، مشدداً على أن هذه مسؤولية حكومية ومجتمعية وليست معنية لجهة وزارية معينة من دون غيرها، وقال: إن الأمن المائي يهدد المنطقة ككل ويجب الحذر في هذا الموضوع، وأنه لا مشكلة لاستخدام الطاقات البديلة لمياه الشرب أو التبريد ولكن بما يخص الري يجب الحذر.

معاون وزير الكهرباء نضال قرموشة قال لـ«تشرين»: إن وزارة الموارد المائية رافضة اعتماد استخدام الطاقات البديلة في الأراضي الزراعية للري فقط ، أما من ناحية استخدامها لتأمين مياه الشرب فهذا أمر لازم وضروري.

وأشار قرموشة إلى أنه باعتقاد المعنيين بوزارة الرّي استخدام الفلاح للّواقط الكهرضوئية لضخ المياه وسقاية أرضه فسيصبح لديه نوع من المبالغة في الضخ, وتالياً استنزاف للمياه الشحيحة أساساً، فوفرة المياه بكثرة لدى الفلاح من دون أي عناء وبالمجان يمكن أن يؤدي إلى الجفاف برؤيتهم، على الرغم من أن تركيب اللواقط الكهرضوئية يحتاج إلى نحو ثمانمئة دولار للكيلو واط, وتالياً هي باهظة الثمن ولن تكون بمتناول الجميع.

ولفت قرموشة إلى أن الوزير الزامل خلال حديثه عن محاذير الري بشكل جائر باستخدام الطاقات المتجددة وأنه يجب عدم تزويد الفلاح بالقرض من صندوق دعم الطاقات المتجددة من دون موافقة وزارة الموارد المائية، بناء على ضرورة ترخيص كل الآبار التي يحفرها الفلاحون من قبل “الموارد المائية”، وتالياً لا يمنَح الفلاح القرض إلّا إذا كانت بئره مرخصةً.

أما معاون وزير الموارد المائية المهندس جهاد كنعان بيّن لـ«تشرين» أنه يجب التفريق في استخدام الطاقات البديلة ما بين مياه الشرب والأراضي الزراعية، فمياه الشرب خدمية وهي حق من حقوق المواطنين لتأمينها لهم بشكل أو بآخر والأولوية بالطاقات المتجددة لها.

أما بالنسبة للأراضي الزراعية فالاستجرار الجائر للمياه سيؤدي إلى الجفاف، مشيراً إلى أن هذا ما حدث في نبع مزيريب بمحافظة درعا الذي تعرَّض للجفاف بسبب الاستخدام الجائر للمياه، ولاسيّما في أوقات الحرب وفقدان سيطرة الدولة على المنطقة آنذاك، واستغل بعض الفلاحين هذه الفرصة وحفروا الآبار وركبوا ألواحاً شمسية بتمويل من إحدى الجهات ما أدى إلى جفاف نبع مزيريب الذي يُعتمَد عليه لمياه الشرب لكل من محافظتي درعا والسويداء.

ولفت كنعان إلى أن توافر الطاقة بشكل مجاني وميسَّر للري وسهولة استجرار المياه من دون أي ضوابط هو أمر كارثي، وضرب مثالاً على ذلك في إحدى ولايات الهند تم التوسع باستخدام الطاقات البديلة في الري من دون أي ضوابط والمحصلة معاناتهم من انعدام مياه الشرب.

وعن الفكرة التي يقول بها البعض إن الفلاح في كلتا الحالتين يستجر المياه بصورة غير مشروعة لري أراضيه وتالياً عدم تأمينه بالطاقات البديلة لا يعدّ رادعاً كافياً، أقر كنعان بصحة هذا الأمر مشيراً إلى أن الفارق كبير جداً ما بين تسهيل استجرار المياه أو إيجاد ضوابط من خلال التصعيب على الفلاح الاستجرار غير المشروع ، مبيناً أن التمويل يجب أن يذهب لاتجاهه الصحيح ، ولا يمكن شرعنة الري باستخدام الطاقة البديلة بصورة عشوائية ، ويجب النظر في الضوابط الدستورية والقانونية.

وعن آلية عمل وزارة الموارد المائية لضبط الآبار غير المرخصة والاستجرار غير المشروع للمياه، قال كنعان إن الوزارة تبذل مجهوداً للضبط تبعاً للإمكانات المتاحة ، وإنه الآن يوجد مشروع ترعاه رئاسة مجلس الوزراء بالشراكة بين وزارتي “الموارد المائية و “الزراعة” لحصر الآبار ، وسينجَز في وقتٍ قريب لحصر كافة الآبار المرخصة وغير المرخصة بهدف الوصول إلى إجراءات مناسبة لكل حالة من الحالات .

ت


أخبار ذات صلة