بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

عبد الفتاح العوض يكتب.. عبد الله الصغير الأميركي!!

الأربعاء 25-08-2021 - نشر 2 شهر - 3395 قراءة

إنه بنيامين فرانكلين الذي قال: «الإمبراطورية العظمى مثل الكعكة العظمى تؤكل من أطرافها.

الرأي الأول: هذه الإمبراطوريات عندما تبدأ بالمرض تلملم نفسها وتحاول العودة باكراً للفراش كي تأخذ قسطاً من الراحة.. بينما يعلم الجميع أنها ذاهبة إلى النوم و…. ما بعده.

هذا المشهد الأميركي الذي رأيناه في أفغانستان هو مشهد متكرر لكل الإمبراطوريات التي توسعت إلى حدود اللا قدرة أو اللاجدوى.. ليس حدثاً متكرراً فقط بل هو قانون في التاريخ تحدث عنه ابن خلدون بأسلوبه، وتتحدث عن الوقائع بطريقتها.

شمس أميركا تغرب.. ولا يغرّنك الكثير من الكلام.. بالتأكيد لا تغرب بعد ساعات، لكنها ستغرب بعد سنوات.

لو استعرضنا كل الإمبراطوريات التي سادت لمئات السنوات فإنها في مرحلة ما بدأت تضعف وتنحسر شيئاً فشيئاً حتى تعود إلى حجم أصغر من حجمها الطبيعي والأول، والولايات المتحدة ليست استثناء إلا في سرعة أفولها، فالدول العظمى التي ترتكب حماقات كبيرة فإن التاريخ لن يغفر لها هذه الحماقات.

الرأي الثاني: هذه أميركا لا تفكر بكم المآسي التي تصنعها بها بل لديها قانون عام… الأرباح والخسائر… المنافع والمضار.

أي «مشروع» خاسر لا داعي للإنفاق عليه.. والمشروع الأفغاني أصبح خاسراً ومزعجاً ولا داعي للاستمرار فيه من يرده فليتفضل ليتحمل تكلفته.

أميركا ليست دولة ساذجة حتى تتراجع معطية الآخرين فرصة الحلول محلها في بلاد قد تكون نافعة.

الرأي الثالث: الولايات المتحدة كما أي دولة لها أعداء وتصنع الأعداء، وهي الآن وقد أعلنت ذلك مراراً بأن الصين وروسيا هما أعداء المستقبل وبالتالي دعونا نوفر طاقتنا وجهودنا في تلك الحرب التي بدأت مشتعلة بالاقتصاد ومثل كل الحروب تبدأ بالمال وتنتهي بالدم.

الرأي الرابع: بخروجها الفوضوي صنعت فوضى جديدة.. إنها سياسة الفوضى الخلاقة.. لكن هذه الفوضى على جوار اقترب أو ابتعد عن روسيا والصين ولا ننسى إيران. تصدير المشاكل مهنة بحد ذاتها، وأفغانستان ستكون دولة قادرة على تصدير الفوضى مجاناً.

هذا الموضوع بغض النظر عن الرأي الذي أقنعك يحتاج على قراءة عامة وسورية خاصة.. ما يهمنا هنا أن حالة التاريخ هذه مع رياحها تحتاج منا إلى كثير من حسن التوجه.. وغالباً ما يصنع الفارق في هذه الأحداث الكبرى هو اختيار الموقع.

أكثر ما نتفاءل به أن فرصة اختيار المكان تتحدث عن نفسها وقد بدأناها فعلاً مبكراً لأسباب كثيرة، لكن حوادث المنطقة قادتنا إلى ذاك الموقع متسلحين بتناغم الأفكار وتلاقي المصالح وهما «التناغم والتلاقي» العنصران الأكثر تأثيراً في السياسة عموماً.

برأيي الذي لا يوافق عليه كثيرون.. شمس أميركا تغرب.. بدأت بالغروب تحتاج إلى عقدين أو ثلاثة لنشهد شمسها تختفي وراء أخطائها ومثل كل الإمبراطوريات تحتاج إلى وقت حتى تعرف ذلك وتحتاج إلى وقت أطول حتى تعترف بذلك.

أخر القول: إن لكل حضارة عبد الله الصغير… السؤال ليس هل يأتي الصغير الأميركي بل السؤال متى يأتي؟

أقوال:

– وحالات الزمان عليك شتى… وحالك واحد في كل حال.

– عش كما لو كنت تعيش مرة ثانية، وكما لو كنت قد تصرفت بشكل خاطئ في المرة الأولى.

– الظلم مؤذن بخراب العمران.


أخبار ذات صلة

زياد غصن يكتب:

زياد غصن يكتب:

الأسرة "النباتية" في سورية بحاجة لحوالي 531.5 آلاف ليرة شهرياً بغية تأمين احتياجاتها من حوالي 53 مادة غذائية أساسية

علي عبود يكتب.. وزارة النفط تُذلّ المواطنين!

علي عبود يكتب.. وزارة النفط تُذلّ المواطنين!

الوزير لا يرد على شكاوى الناس

بدلا من ملاحقتهم.. هل نفتح لهم منفذ سريع لشفط المليارات..؟

بدلا من ملاحقتهم.. هل نفتح لهم منفذ سريع لشفط المليارات..؟

إذا كانت عملية اجتثاث مافيا المحروقات متعذرة.. فهناك آليات تمنع تهريب المادة للمافيا .. لماذا لا تُعتمد؟

علي حسون يكتب..

علي حسون يكتب..

سلامة الطلاب خارج تغطية ما تحققه المدارس الخاصة من أرباح فلكية.. و”حادثة المهاجرين” خير دليل!!

عبد الفتاح العوض يكتب.. العقل السوري!!

عبد الفتاح العوض يكتب.. العقل السوري!!

نحن مميزون؟ ثمة وجهتا نظر..

زياد غصن يكتب..

زياد غصن يكتب..

التغريبة السورية في مائة عام ونيف: أربع موجات من الهجرة الخارجية