بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

قبل التخدير .. تأكدوا من وجود طبيبكم في غرفة العمليات

الأحد 20-12-2020 - نشر 2 شهر - 4733 قراءة

 

بعد أن ثبت إصابة أيهم بالديسك الرقبي، وبناء على نصيحة أحد الأصدقاء الذي رشح له اسم طبيب ذي شهرة واسعة ويمتلك خبرة طويلة في معالجة حالته، توجه إلى عيادة هذا الطبيب الذي أكد بدوره ضرورة خضوعه لعمل جراحي، وفعلاً تم تحديد موعد العملية في أحد المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي، وفي اليوم المحدد لإجراء العمل الجراحي وقبل دخول أيهم إلى غرفة العمليات أصرّ على رؤية طبيبه قبل التخدير، لكن المفاجأة كانت أن الطبيب كان خارج المشفى، فما كان منه إلا أن غادر المشفى ورفض إجراء العمل الجراحي معتبراً أن ما حصل معه ينافي أخلاقيات مهنة الطب باعتباره وضع ثقته الكاملة بأن هذا الطبيب بالتحديد هو من سيجري له العمل الجراحي وقال : أن يصل الأمر بأن يجري هذه العملية طبيب آخر لم أقابله سابقاً ولا أعلم عن خبرته شيئاً وربما لا يزال متدرباً فهو أمر مرفوض.

 

 

وتابع : أخبرت الطبيب في العيادة بأن إمكاناتي المادية تسمح لي بإجراء العمل الجراحي في مشفى خاص غير أنه أكد لي أن هذا المشفى يضاهي المشافي الخاصة من ناحية التجهيزات والطواقم الطبية الكفوءة وبأنه لا داعي للقلق وتكبد مبالغ كبيرة في المشافي الخاصة.

ما حدث مع أيهم وربما مع غيره الكثير من الذين يكتشفون أن من سيجري أو أجرى لهم العمل الجراحي هو طبيب بديل أو متدرب في هذا المشفى يفتح الباب على مصراعيه حول مدى صحة هذا الأمر من جهة أخلاقيات المهنة.

 

 

وفي هذا الصدد يؤكد الدكتور قصي بربندي الأستاذ في جامعة دمشق أن العرف في المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي وحتى وزارة الصحة بضرورة تواجد الطبيب المشرف على العمل الجراحي في المشفى وأنه من المستحيل أن تجرى عمليات جراحية من دون تواجده، وأن طلاب الدراسات العليا يجرون العمل الجراحي تحت إشرافه.

 

 

وأضاف : إنه في مشفى التوليد الجامعي يقوم الطلاب بإجراء ما يقارب /20- 30/ عملية ولادة يومياً مابين الطبيعية والقيصرية ويؤدون هذه المهام بجدارة تحت إشراف أساتذتهم، ونحن موجودون ونتدخل فوراً في حالات الطوارئ، والطالب لا يمكن أن يتعلم إذا لم يمارس عملياً، مضيفاً أنه في حال العمليات الكبرى كاستئصال الأورام وغيرها فهي تجرى حصراً بأيدي الأساتذة. وشدد على أن هناك ضوابط و(برتوكولات) تلتزم بها المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي.

 

بدوره الدكتور حسن حالوش – مدير مشفى خاص أكد أنه لا يجوز أبداً أن يتفق المريض مع طبيب محدد ويجري طبيب آخر العمل الجراحي، لافتاً إلى أنه حتى في المشافي التعليمية يسمح للمقيمين من الأطباء بإجراء العمليات الجراحية شرط أن يكون الطبيب المشرف موجوداً في قاعة العمليات.

 

 

ويبقى للقانون رأيه أيضاً في هذه الإشكالية، وبهذا الإطار يجيب المحامي مازن بلوق بأن العلاقة بين الطبيب و المريض تقوم على الاعتبار الشخصي و الثقة في شخص و كفاءة و مهارة الطبيب، وأن شخصية الطبيب و الثقة به هما اﻷصل في ممارسة مهنة الطب و ضمان ما ينشأ عن ذلك.

 

وأوضح أنه في حال عهد الطبيب اﻷصيل الذي تعاقد المريض معه بكامل العمل الجراحي إلى طبيب آخر فهذا يسمى فقهاً بالطبيب البديل و هو الذي يتولى قانوناً تنفيذ كامل العمل الجراحي محل الطبيب اﻷصيل، و لا يجوز أن يتم ذلك من دون موافقة المريض و إذا حصل ذلك من دون موافقة المريض فإن الطبيب اﻷصيل يكون مسؤولاً بصفته الشخصية عن كل ضرر يقع على المريض ناجم عن خطأ الطبيب البديل أو عن المساعدين له شخصياً إن اشتركوا معه في إجراء العمل الجراحي بحسبان أن كلاً منهم يعمل تحت رقابة الطبيب اﻷصيل و إشرافه و كل ذلك وفقاً ﻷحكام النظرية العامة للالتزام.

 

 

تشرين


أخبار ذات صلة