header-right

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

“بس نبيع الموسم”.. مزارعون احترقت أحلامهم مع أشجارهم

السبت 10-10-2020 - نشر 2 شهر - 4587 قراءة

 

 

 

دائماً ماينتظر الفلاحون والمزارعون اقتراب موسم الحصاد والقِطاف ليتمكنوا من بيع مايزرعون من موسم لآخر وتأمين ما يلزم عائلاتهم بالإضافة لشراء مواد جديدة للبدء بالتحضير للموسم التالي.

ولكن هذا الموسم وخاصة مع اقتراب موعد قِطاف الزيتون كان قاسياً عليهم، حيث التهمت النيران مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وآلاف الأشجار من الزيتون بالإضافة للأشجار الحراجية والبيوت البلاستيكية، ما جعل الجميع يقف حائراً وباكياً أمام هول المصيبة.

أحد المواطنين المتضررين من ريف بانياس قال : “نحن نزرع لنكفي أنفسنا فقط، ومن يملك ٣٠ شجرة زيتون في قريتنا (بيته براس القلعة)، ونتعب كل السنة لنؤمن مونتنا من الزيت لأننا لا نملك القدرة على الشراء في ظل الغلاء الموجود”.

وتابع “الأضرار في ريف بانياس كبيرة جداً، وحتى من يزرع ليبيع لأنه لا يملك خيار آخر إلا الزراعة، واليوم بعد احتراق أراضينا نقف عاجزين عن القيام بأي شيء”.

وبالرغم من المحاولات الكبيرة لأفواج الإطفاء للسيطرة على الحرائق المندلعة إلا أنّها لم تستطيع تغطية كافة المساحة المشتعلة وبقيت مناطق تشتعل فيها النيران وتمتد لمساحات واسعة دون قدرة الأهالي إخمادها رغم محاولاتهم الكثيرة.

“حنّة العروس من حطب”

ومن المتعارف عليه بين سكان الأرياف أنّه من يريد أن يقوم بأي خطوة كبناء منزل أو زواج أو فتح بئر مياه أو توسيع زراعته فإنه ينتظر حتى يبيع مايقوم بزراعته ليضع حجر الأساس لأي خطوة يريد القيام بها.

وتحدث أحد الشُبان من قرى مشتى الحلو وهو اتخذ الزراعة كمهنة ويملك عدة أراضي مزروعة بالزيتون والتفاح والحمضيات قائلا “ليس المهم ما احترق ولكن الأهم كم سنحتاج من الوقت لإعادة زراعة كل هذه المساحة!”.

وتابع حديثه، “لا يمكن حالياً حساب كمية الخسائر لجميع الأراضي، ولكن أكثر ما يحز في النفس أنني أصبحت مثل هذه الأراضي واحترقت كل أحلامي والتي كان أولها إكمال إكساء منزلي والزواج بعد بيع محصول الموسم الحالي”.

وأكمل حديثه بسخرية “منحط الحنّة من الحطب ومنسكن ببيت عالعضم وبلا عرس كمان مو مشكلة بس شو بيضمنلنا إذا رجعنا زرعنا بعد كم سنة ما ترجع النار تاكل تعبنا؟”.

وشارك الأهالي وعناصر من الجيش العربي السوري مع أفواج الإطفاء للسيطرة على النيران المشتعلة في مناطق عدة من مشتى الحلو، إلا أنّهم لم يستطيعوا السيطرة على النيران في عدد من الأماكن وذلك لصعوبة الوصول إليها وعدم وجود مسارات للإطفاء ولوعورة الجبال فيها.

يُشار إلى أن نسبة كبيرة من سكان الأرياف عادت للاعتماد على الزراعة كمدخول مادي خلال سنوات الحرب وذلك بسبب الغلاء المعيشي والأزمة الاقتصادية الحاصلة في البلاد منذ سنوات.

الخبر


أخبار ذات صلة

لماذا لا تحذو باقي الشركات الكبيرة في البلد حذوها.. ؟

لماذا لا تحذو باقي الشركات الكبيرة في البلد حذوها.. ؟

نادي الوحدة يوقع عقد رعاية مع شركة أجنحة الشام للطيران

الذكور هم الأكثر انتحاراً.. والوضع الاقتصادي والحالات العاطفية أبرز الأسباب

الذكور هم الأكثر انتحاراً.. والوضع الاقتصادي والحالات العاطفية أبرز الأسباب

حلب في المقدمة تليها اللاذقية وصولا لأقل نسبة في دمشق خلال العام الماضي