بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

عبد الفتاح العوض يكتب.. أزمة أمل! هل يمكن إيقاد شمعة وسط كل هذه الأعاصير؟

الخميس 27-08-2020 - نشر 10 شهر - 8557 قراءة

 

الذين يجيبون عن هذا السؤال أحد ثلاثة: الأول: في قلبه كثير من نور يبادر مسرعاً وربما متسرعاً بنعم واثقة، فهو يرى الأمل صناعة الروح، ومحرك المستقبل وهو قبل وبعد كل شيء حاجة الحاجات وصانع المعجزات.

 

والثاني: في قلبه كثير من الخيبات أسقطته أرضاً بضربات اليأس يبادر مسرعاً بالقول: لا أمل، يصل إلى ما وصل إليه كازانتزاكسي في روايته "المسيح يصلب من جديد" عندما قال لا أمل يا يسوع لا أمل. والثالث: يميل مع الأحداث حيث تميل، تارةً يرى شعاع أمل فيظنه شمساً توشك أن تشرق، وتارةً يصادف ضباباً فيظن السماء قررت أن تهديه خيبة جديدة. الشيء المؤكد أن الأمم وهي تقف على حافة الأمل بحاجة إلى إشراقات من هنا وهناك حتى تبقى على قيد الأمل، وحتى تستطيع أن تعيد التوازن لذاتها، وحتى تمتلك القوة لتجاوز محنها. ونحن هنا وبعد كل ما مرّ بنا بحاجة فعلاً إلى إشراقات مميزة حتى يبقى الأمل ممكناً وحتى تكون زراعة التفاؤل قابلة في أرض قلوبنا.

 

لو نظرنا إلى حياة الأفراد الذين حققوا إنجازات مميزة فإن القاسم المشترك بينهم جميعاً أنهم عقدوا معاهدة عدم طلاق مع الأمل. فلو استسلم أي منهم لأوجاعه وأوضاعه وظروفه لما أكمل حتى فرصة الحياة. فقط الكبار استطاعوا أن يلتقطوا الأمل في الأوقات الصعبة. وفي سورية وعلى مدى السنوات السابقة امتلأت حياتنا بالصعوبات و الأخطار. ببعض الأمل تجاوزنا بعضها ويلزمنا كثير من الأمل لتجاوز معظمها لست بائع أوهام، لدي يقين مطلق بأن شعباً عانى ما عانى لا بدّ أنه يمتلك من الصبر والأمل ما يمكنّه من تجاوز ما بقي. المسألة ليس خياراً أن تكون مع الأمل أو من دونه. المسألة إرادة حيث تعلن انحيازك للتفاؤل.

 

 


أخبار ذات صلة

عبد الفتاح العوض يكتب:

عبد الفتاح العوض يكتب:

آن الأوان للنظر إلى الأمام

عبد الفتاح العوض يكتب:

عبد الفتاح العوض يكتب:

لعنة أعراض التميز!!

عبد الفتاح العوض يكتب:

عبد الفتاح العوض يكتب:

لايوجد ماهو أشد خطراً على مبادئ إنسان من حالة يأس.

عبد الفتاح العوض يكتب.. سلام عليكم بما صبرتم

عبد الفتاح العوض يكتب.. سلام عليكم بما صبرتم

السؤال بشكل مباشر: هل نحن شعب صبور؟