header-right

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

العلاج بالموسيقى

الجمعة 14-08-2020 - نشر 2 شهر - 8049 قراءة

العلاج بالموسيقى

Music Therapy

 

بإشراف الأستاذ الدكتور رشاد محمد ثابت مراد

Prof.Dr.Rashad Murad

 

إعداد باحثة الماجستير الصيدلانية

دينا ماهر شاهين

 يعد العلاج بالموسيقى من الاختصاصات الصحية التي تعتمد الاستخدام السريري للموسيقى والقائم على الأدلة لتحقيق أهداف علاجية معينة، حيث تستخدم الموسيقى لمعالجة الجوانب الفيزيائية، والعاطفية، والمعرفية، والاجتماعية وتحسين جودة الحياة للأفراد، ويتم ذلك من قبل أخصائيين معتمدين قاموا بدراسة برنامج معتمد للعلاج بالموسيقى.

بعد تقييم نقاط القوة والاحتياجات لكل مريض، يقدم المعالج بالموسيقى المؤهل العلاج المناسب والذي من الممكن أن يتضمن الغناء و/أو سماع الموسيقى. ومن خلال مشاركة الموسيقى في العملية العلاجية يتم تعزيز قدرات الأفراد ونقلها على مجالات أخرى من حياتهم. كما يوفر العلاج بالموسيقى أيضاً طرقاً للتواصل يمكن أن تكون مفيدة لأولئك الذين يجدون صعوبة في التعبير عن أنفسهم بالكلمات.

تدعم الأبحاث التي تتعلق بالعلاج بالموسيقى فعاليتها في العديد من المجالات مثل: إعادة التأهيل البدني الشامل، وتسهيل الحركة، وزيادة تحفيز المرضى على المشاركة في علاجاتهم، وتوفير الدعم العاطفي للمرضى وأسرهم، إضافةً إلى توفير منفذ للتعبير عن المشاعر.

لمحة تاريخية عن العلاج بالموسيقى History of Music Therapy

تعتبر فكرة أن للموسيقى تأثيراً علاجياً يمكن أن يؤثر على الصحة والسلوك قديمة كقدم كتابات أرسطو وأفلاطون. بدأت المهنة بشكل رسمي في القرن العشرين بعد الحرب العالمية الأولى World War I والحرب العالمية الثانية World War II عندما ذهب كل الموسيقيين في المجتمع من كل الأنواع، سواءً من الهواة أو المحترفين، إلى مستشفيات المحاربين في المدينة وذلك للعزف لآلاف المحاربين الذين يعانون صدماتٍ جسدية وعاطفية إثر الحروب. حيث دفعت ردود المرضى الجسدية والعاطفية للموسيقى الأطباء والممرضات إلى طلب توظيف الموسيقيين من قبل المشافي.

وبدءاً من عام 1944 أصبحت مهنةً معترفاً بها.

المتطلبات اللازمة لمهنة العلاج بالموسيقى

تدعم جمعية العلاج بالموسيقى الأمريكية (AMTA) موضوع العلاج بالموسيقى، وتشجع جهود الأفراد الذين يشتركون في صنع الموسيقى، فالعلاج بالموسيقى هو عملية مهنية قائمة على بحوث وعلوم وتجارب إبداعية وعاطفية. لكن لكي يمارس المعالجون الموسيقيون هذه المهنة يجب أن يكونوا حاصلين على درجة البكالوريوس أو أعلى من ذلك في العلاج بالموسيقى، من واحدة من 72 كلية وجامعة معترف بها من قبل الـ  AMTAمع 1200 ساعة تدريب، أو حاصل على شهادة من أحد معاهد المعالجة الموسيقية.

كذلك يتطلب الحصول على درجة العلاج بالموسيقى معرفة في علم النفس والطب والموسيقى، فعلى المعالجين استخدام الخبرات الموسيقية مثل الارتجال، والاستماع، والغناء، لتحقيق أهداف العلاج وتحسين صحة المرضى في عدة مجالات مثل: الأداء المعرفي، المهارات الحركية، التنمية العاطفية، المهارات الاجتماعية ونوعية الحياة، فيمكن القول: "إن على المعالجين الإلمام بقواعد العلاج النفسي، الصوتيات الموسيقية، نظرية الموسيقى، علم النفس المسموع، معرفة جماليات الموسيقى، التكامل الحسي".

العلاج بالموسيقى Music Therapy

يستخدم أخصائي المعالجة بالموسيقى Music therapists الموسيقى بجوانبها المتعددة –الفيزيائية، والعاطفية، والعقلية، والاجتماعية، والجمالية، والروحية- لمساعدة المرضى على تحسين صحتهم من الناحية المعرفية والحركية والعاطفية والتواصلية والاجتماعية والحسية والتعليمية.

آلية عمل وتأثير الموسيقى على الجسم

لقد أصبح بإمكان الطب قياس التأثيرات والتغيرات الفيزيولوجية التي تطرأ على الإنسان عند سماعه الموسيقى، وذلك من خلال عدّة وسائل، مثل تخطيط القلب، والدماغ، ومراقبة التنفّس وضغط الدم. وفي المقابل، هناك ارتباط واضح بين الصحة النفسية والأمراض الجسدية، فقرحة المعدة، وارتفاع ضغط الدم، ونوبات القلب، والسكّري، جميعها أمراض لها جذور نفسية وعصبية بنسبة كبيرة. ولم يعد هناك شك في أنّ الألم والمتعة والانفعال والكثير من الأمراض هي على صلة مباشرة بعمل الاندورفينات Endorphines التي تخفّف من الألم، والتي اتّضح أن الموسيقى تساعد كثيراً على زيادة إفرازها، وبالتالي على علاج الجسم وشفائه من الأمراض. ويرى بعض الاختصاصيّين، أنّ الموسيقى حين تستخدم للعلاج، تعمل كموجات موجّهة ذات تردّد فعّال يعدّل اختلال الموجات في الأجزاء المصابة ويعيدها إلى حالتها السويّة. وثمّة تفسير آخر، يرى أن موجات الصوت تتحول إلى نبضات تسري في الأعصاب وبمجرّد وصولها إلى الأذن، ومن ثمّ إلى الدماغ يتمّ تفسيرها، وهنا يبدأ الجسم بالتفاعل معها، ما يسبّب ارتجاجات تكفي لتنشيط الخلايا والدورة الدموية.

لا تقف التفسيرات عند هذا الحدّ، فهناك من يقول إنّ الخليّة الحيّة في جسم الإنسان تحتوي على نسبة 70 إلى 80% من الماء، وهي بالطبع تتأثر باستقبال الذبذبات الصوتية. فهذه الأخيرة تتحوّل بدورها إلى موجات كهرومغناطيسيّة يمكن أن يكون لها دور في علاج مختلف الأمراض.

أنماط العلاج بالموسيقى Types of Music Therapy

هناك نمطين أساسيين للعلاج بالموسيقى يمكن أن يستخدمهما المختص حسب شخصية المريض وحالته وأهدافه العلاجية:

1)    نمط العلاج بالموسيقى الاستقبالي  Receptive Music Therapy

 يوجه المرضى نحو الاستماع للموسيقى المباشرة أو المسجلة والتي يتم اختيارها من قبل الأخصائي. يمكن لهذا النمط أن يحسن المزاج، ويقلل من الإجهاد والألم والقلق، ويعزز الاسترخاء. وعلى الرغم من أنه لا يؤثر في المرض، إلا أنه من الممكن أن يحسن من مهارات التأقلم، ويحفز بعض العواطف التي غالباً ما تكون منسية أو مدفونة في باطن الشخص.

2)    نمط العلاج بالموسيقى الفاعل Active Music Therapy

 يعمل على إشراك المرضى في شكل من أشكال صنع الموسيقى، إما عن طريق الغناء، أو عن طريق العزف على الآلات، أو كتابة الأغاني، وأداء الحركات الإيقاعية على صوت الموسيقى، مما يسهل عملية التعبير عن الذات.

يدرس الباحثون في جامعات بايلور وسكوت ووايت Baylor, Scott, and White Universities تأثير عزف الهارمونيكا Harmonica على المرضى المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن COPD  من أجل تحديد ما إذا كان ذلك يساعد على تحسين وظائف الرئة. مثال آخر عن العلاج بالموسيقى الفاعل يحدث في دار رعاية  في اليابان، حيث يقوم المعالجون بتعليم كبار السن كيفية العزف على أدوات سهلة الاستخدام حتى يتمكنوا من التغلب على الصعوبات الجسدية.

كما أن هناك طريقتين رئيسيتين للعلاج بالموسيقى، الأولى تتضمن وجود شخصين فقط (المعالج والمريض)، يمكنهما الاستماع للموسيقى، أو الغناء، أو الارتجال الموسيقي، أو تأليف الأغاني، أما الطريقة الأخرى تكون جماعية، لكن العلاج الموسيقي المفرد يحقق نتائج أكثر فعالية.

هل يتقبل جميع الأشخاص الموسيقى؟

يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية للموسيقى من الآخرين، حيث تختلف العواطف الموسيقية المحسوسة من شخص لآخر. وقد كشفت دراسة شملت 30 بحثاً، أنّ حوالي 5 بالمئة من الأشخاص لن يكونوا حساسين للموسيقى ولن يشعروا بأي متعة عند الاستماع إليها، وهو ما يعرف بانعدام التلذذ الموسيقي. كما تشير الدراسات إلى أن العلاج المادي والعلاج الحسي لدى هؤلاء المرضى أقل من ذلك الموجود عند بقية المرضى، وهو ما يدل على وجود أشخاص لا يتأثرون بالموسيقى.

فوائد العلاج بالموسيقى:

•      الموسيقى تؤثر على عواطفنا، فعندما نستمع إلى قطعة موسيقية معينة قد نشعر بالحزن أو نبتسم، فالموسيقى قادرة على تنظيم العواطف لدينا، لذلك تستخدم الموسيقى علاجياً لتبديل عواطف الشخص من حال إلى آخر.

•      أجسادنا تنجر للموسيقى، فعندما نسير في الشارع ونسمع أغنية ما، قد يدفعنا ذلك لأن نسير على الإيقاع، سبب ذلك أن المدخلات الموسيقية عندما تؤثر على الجهاز العصبي المركزي لدينا عبر العصب السمعي، تذهب بعضها إلى الدماغ للمعالجة، وبعضها الآخر يتجه مباشرةً إلى الأعصاب الحركية في النخاع الشوكي، هذا يجعل عضلاتنا تستجيب للإيقاع، وهذا ما يفسر الرقص على الموسيقى. إن الكثير من الأشخاص الذين يصابون بجلطة دماغية قد تتوقف أجسادهم عن الحركة، وهنا من الممكن أن تساعدهم الموسيقى على إعادة تعلم المشي وتطوير قوة الجسد.

•      كل شخص يملك ردود فعل فيزيولوجية للموسيقى، ففي كل مرة يزيد معدل تنفسك، يزيد معه معدل ضربات القلب لديك، أو تشعر بقشعريرة أسفل العمود الفقري عند سماعك لأغنية تؤثر على مشاعرك، هذا يدل على استجابة الجسم الفيزيولوجية للموسيقى. لذلك يمكن للمعالجين الموسيقيين استخدام الموسيقى لمساعدة الأشخاص على الاستيقاظ من الغيبوبة أو مساعدتهم على الاسترخاء.

•      تساعد الموسيقى على زيادة اهتمامنا وانتباهنا، فإن كنا نلهو بشيء ما وسمعنا عزفاً أو أحداً يغني، سرعان ما يلفت انتباهنا ويشد وعينا للاستماع والانتباه أكثر.

•      الموسيقى تعزز التعلم، فمن الممكن أن نحفظ كلمات الأغنية بسهولة أكبر من حفظ النصوص، مما يجعل الموسيقى أداة سهلة لتعليم المفاهيم والأفكار والمعلومات، فالموسيقى جهاز ذاكرة فعال، من خلالها يمكن تعلم الكثير من الأشياء.

•      الموسيقى تؤثر على ذاكرتنا، فعندما نستمع أحياناً إلى أغنية ما، نتذكر معها شيئاً فتنقلنا على الفور إلى مكان معين وإلى وقت محدد من حياتنا، فالموسيقى قادرة على تنشيط ذاكرتنا بشكل قوي جداً، كما أن المعالجين الموسيقيين يستخدمون الموسيقى مع كبار السن الذين يعانون من الزهايمر لمساعدتهم على استرجاع ذاكرتهم.

تطبيقات العلاج بالموسيقى:

1)    دور الموسيقى في الحد من التوتر والقلق:

تعد الترددات الصوتية للموسيقى وإيقاعها وسيلة فعالة لعلاج الأمراض الجسدية، كما أنها وسيلة مناسبة للصحة النفسية، وهذا ما يؤكده دكتور علم النفس دانيال ليفيتين (Daniel J. Levitin)، فقد بين في بحث تخرجه أن الموسيقى تحسن وظيفة الجهاز المناعي وتقلل من الإجهاد.

يمكن للموسيقى الهادئة أن تقلل من الألم والقلق عن طريق تخفيض مستوى هرمون الكورتيزول (هرمون الشدة)، وإطلاق الإندورفين الذين له خصائص مهدئة ومسكنة ومبهجة.

كما أن الاستماع إلى الموسيقى يعد أكثر فاعليةً من الأدوية للحد من القلق قبل العمليات الجراحية، كما يقول ليفيتين: "إن الاستماع للموسيقى يعمل على زيادة فعالية الجهاز المناعي"، كما يقلل مستويات هرمون الكورتيزول  Cortisolأي هرمون التوتر، وهذه إحدى الأسباب التي تربط الموسيقى بالاسترخاء.

2)    دور الموسيقى في المساعدة في علاج الاكتئاب:

إن للموسيقى تأثيراً كبيراً على الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وأثبتت هذا الأمر الباحثة أنا ماراتوس في دراسة لها عام 2011 (نُشرت نتائجها في المجلة البريطانية للطب النفسي)، حيث وجدت من خلال الأدلة التي وصلت إليها أن العلاج بالموسيقى يحسن الصحة العقلية للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، فالموسيقى يمكن أن تحسن المزاج والأداء للأشخاص المصابين بالاكتئاب، ويعود هذا الأمر إلى المتعة التي تتحقق بالاستماع إلى الموسيقى، لأنها تغري الشخص للانخراط في النغمة.

كما أن العزف على الآلة الموسيقية يتطلب حركة بدنية هادفة، هنا يأتي دور النشاط البدني في تجنب الاكتئاب والتخفيف من آثاره، فسبب العلاج هنا الإحساس بالموسيقى وتجربتها، فلها إحساس داخلي خاص ينقلنا إليها، ما يجعلنا ننصت للمقطوعة وننجر معها حتى النهاية.

3)    الموسيقى تعزز العلاقة بين الأم الحامل وجنينها:

يمكن أن يلعب العلاج بالموسيقى دوراً مهماً أثناء الحمل، فالجنين يمتلك القدرة على سماع صوت الأم، وعلى سماع الغناء والموسيقى، كما أن المتخصصين في الرعاية الصحية قادرون على مراقبة تحركات الجنين بعد استماعه واستجابته للمؤثرات الموسيقية. فخلال فترة الحمل تساعد الموسيقى على تكوين وتعزيز التواصل بين الأم والجنين، والطريقة الأكثر فعالية للتواصل تكون في الغناء والتهويدات، فهي وسيلة رائعة لتعبر الأم من خلالها عن حبها ومشاعرها للجنين، فالطفل يتأقلم على صوت الأم، وهذا يجعله يشعر بالأمان والهدوء الذي كان يشعر به في الرحم بعد ولادته.

4)    دور الموسيقى في تخفيف آلام المخاض:

يملك الاستماع للموسيقى قبل الولادة فوائد كثيرة، ففي مرحلة ما قبل الولادة، تواجه المرأة الحامل مستويات عالية من التوتر والتي تؤثر سلباً على الجنين، هذا يتسبب بإفراز الجسم لهرمون الكورتيزول، الذي يزيد من ضغط الدم ويضعف الجهاز المناعي عند الأم والطفل، مما يزيد من احتمالية إصابة الطفل في وقت لاحق باضطرابات القلق، أو التخلف العقلي، كذلك التوحد والاكتئاب، إذ يستخدم المعالجون هنا الموسيقى كي تشعر المرأة الحامل بالاسترخاء أثناء المخاض.

5)    دور الموسيقى في تحسين المزاج:

تشير العديد من الدراسات إلى أن العلاج بالموسيقى من شأنه أن يساعد على تحسين الحالة المزاجية للشخص. قد يكون لهذا الأمر آثاراً إيجابية على المرضى في المستشفى من خلال جعل الإقامة في المستشفى أكثر رفاهية لهم ولأفراد عائلاتهم.

6)    دور الموسيقى في المساهمة في تخفيف الألم:

نُشرت العديد من المقالات حول تخفيف الآلام باستخدام العلاج بالموسيقى. يساعد العلاج بالموسيقى في التقليل من استخدام المورفين والمهدئات الأخرى ومضادات القلق والمسكنات، إلى جانب تخفيف الشعور بالألم وتقبّله.

وأجرى الباحثون تجارب سريرية شملت 42 طفلاً تراوح أعمارهم ما بين 3 و11 عاماً، في مستشفى ستولري للأطفال، وكانوا يحتاجون إلى علاج بالقسطرة الوريدية. استمع جزء من الأطفال إلى الموسيقى في أثناء تلقي العلاج، بينما لم يستمع الجزء الآخر إليها. ثم قاس الباحثون درجة الألم الذي شعر به الأطفال ومعدّل ضربات القلب. وكانت النتيجة أنّ الذين استمعوا إلى الموسيقى شعروا بألم أقل خلال العملية. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التدخل البسيط السهل وغير المكلف، يمكنه أن يحدث فارقاً كبيراً خلال العمليات الطبية التي تكون مؤلمة للأطفال بشكلٍ خاص.

تشير الأبحاث إلى انخفاض أعراض الألم المرتبط بالتهاب المفاصل الروماتويديRA ، واضطرابات العضلات والعظام والتهاب المفاصل. كما أثبتت فعالية العلاج بالموسيقى ضد الآلام المزمنة وآلام الظهر والصداع، بالإضافة إلى الرعاية المسكنة بعد التخدير والعناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، وهي مفيدة أيضاً أثناء الجراحة أو أثناء القيام بإجراءات طبية مختلفة.

7)    دور الموسيقى في تحسين نوعية حياة الأشخاص المصابين بالفصام:

أشارت نتائج التجارب السريرية المنشورة سنة 2005 إلى أن العلاج بالموسيقى يمكن أن يساعد في تحسين الحالة العامة والصحة العقلية والأداء الاجتماعي للأشخاص المصابين بالفصام. فعلى سبيل المثال، كشفت نتائج تجربة سريرية انخفاضاً في العزلة الاجتماعية وزيادة الاهتمام بالأحداث الخارجية والقدرة على التفاعل مع الآخرين.

8)    مساهمة الموسيقى في الحد من أعراض معينة من مرض التوحد:

أثبتت الدراسات نتائج إيجابية للعلاج بالموسيقى على أطفال ومراهقين يخضعون للعلاج من مرض التوحد. وتشمل هذه النتائج الإيجابية تحسن النطق، واللفظ، والإيماءات، وفهم المفردات، وتعزيز الانتباه، ومهارات التواصل، واللعب، ومهارات العناية الشخصية، إلى جانب انخفاض اللفظ الصدوي (وهو تكرار ذاتي للكلمات التي يقولها شخص آخر).

9)    دور الموسيقى في تحسين نوعية النوم:

سُجلت ملاحظات حول التأثيرات الايجابية للموسيقى الهادئة - سواء كانت عبر الآلات الموسيقية أو عبر الغناء - في جميع مراحل الحياة. ووفقاً لنتائج الدراسات السريرية التي أجريت على كبار السن، فإن العلاج بالموسيقى يساهم في تسهيل النوم، ويقلل من الاستيقاظ ليلاً، ويحسن جودة النوم، ويعزز من ساعات ونجاعة النوم.

موانع العلاج بالموسيقى

لم تسجل تقريبًا أي مخاطر للعلاج بالموسيقى. ومع ذلك، من الممكن أن يتأثر بعض المرضى سلباً في ظروف معينة بأنواع محددة من الموسيقى، على غرار موسيقى "الهيفي ميتالHeavy Metal " والهارد روكHard Rock ". ومن هنا، يجب أن يكون حجم الصوت مناسباً وملائماً للظروف ولتكيف المريض. لذلك، يتطلب العلاج شخصاً محترفاً ومعترفاً به حتى تصبح الموسيقى وسيلة علاج حقيقية.

 

يمكن القول أخيراً.. أن الموسيقى أثبتت فعاليتها بشكل كبير في مجال العلاج، إضافة لما ذكرنا هناك العديد من الفوائد الطبية للموسيقى مثل؛ الحد من ارتفاع ضغط الدم والمساعدة على التخلص من الإدمان، كذلك الأمر هناك فوائد عديدة للموسيقى، لكن ليس للإنسان فحسب، بل أيضاً لباقي الكائنات، فهي تساعد النباتات على النمو، وتساعد بعض المخلوقات على أداء وظائفها بشكل أكبر، مما يعني أن للموسيقى والنغم قدرة كبيرة على إحداث الفارق والتغيير.


أخبار ذات صلة