header-right

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

أنباء عن انسحاب مرتقب لنقاط المراقبة التركية إلى مناطق سيطرة مرتزقتها …  والجيش يثبّت وحداته غرب حلب ويتابع تقدمه نحو «باب الهوى»

الخميس 13-02-2020 - نشر 6 شهر - 5771 قراءة

 

تتابعت خلال الساعات الماضية، على وقع الصراخ والتصريحات «الهوجاء» القادمة من أنقرة، أكدت مجدداً على التمسك باتفاق «سوتشي»، وعلى حق سورية في استكمال قتال الإرهاب، وطرده من أراضيها، لتتزامن هذه المواقف، مع تواصل الانجازات الميدانية في أرياف إدلب وحلب، حيث ثبّت الجيش السوري نقاطه التي سيطر عليها خلال الأيام الماضية، واتجهت وحداته صوب معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا.

دمشق ردت أمس على تهديدات رأس النظام التركي بضرب جنود الجيش العربي السوري، واصفة تصريحات رجب أردوغان بـ«جوفاء فارغة وممجوجة، ولا تصدر إلا عن شخص منفصل عن الواقع، غير فاهم لمجريات الأوضاع والأمور، ولا تنم إلا عن جهل».

مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين، شدد على الإصرار السوري، على الاستمرار في الواجبات الوطنية والدستورية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، مذكراً بأن أي وجود للقوات التركية على الأراضي السورية، هو وجود غير مشروع، وهو خرق فاضح للقانون الدولي، محملاً النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الوجود.

وزارة الدفاع الروسية، من جهتها قالت: إن «السبب في أزمة إدلب هو عدم تنفيذ تركيا لالتزاماتها، بفصل مقاتلي المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين»، معتبرة أن «الوضع يتفاقم بشكلِ كبير بسبب دخول أسلحة وذخيرة ومدرعات تركية إلى إدلب»، مشيرة إلى أن العسكريين الروس يعملون في سورية ضمن اتفاقات «سوتشي».

وشدّدت الدفاع الروسية على أن العسكريين الروس يثقون بنجاح المهمة الروسية التركية في سورية، إذا تم تجنّب القرارات المتسرعة، نافيةً التقارير التي تحدثت عن تدفق اللاجئين من منطقة خفض التصعيد في إدلب.

مدير مركز حميميم للمصالحة والتابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء يوري بورينكوف، قال في بيان له مساء أمس، إن الجيش السوري «بسط سيطرته على جانب من طريق M5 الدولي، والذي يمر عبر أراضي منطقة إدلب لخفض التصعيد، وهزم التشكيلات المسلحة الإرهابية التابعة لهيئة تحرير الشام والجماعات المتحالفة معها، التي كانت تستولي عليه».

وأضاف بورينكوف: «أسفر ذلك عن إنشاء المنطقة الآمنة التي تنص عليها المذكرة الروسية التركية، التي تم إبرامها يوم 17 أيلول 2018»، موضحاً أن «عملية الجيش السوري حملت طابعاً اضطرارياً، وعاد سببها إلى إخفاق الجانب التركي في تنفيذ البنود ذات الصلة في مذكرة سوتشي حول إقامة المنطقة منزوعة السلاح على طول حدود منطقة إدلب لخفض التصعيد».

وشدد على أن «أعمال القوات الحكومية سمحت بإنهاء هجمات الإرهابيين وسقوط القتلى بين المدنيين جراء الاعتداءات وعمليات القصف من قبل المسلحين».
تأتي هذه التصريحات المتتابعة، مع ارتفاع وتيرة التهديدات الصادرة عن أردوغان، ووصل صراخه حدود التهديد باستهداف الجنود السوريين، في حال اُستهدفت نقاط المراقبة التابعة له والمحاصرة من قبل وحدات الجيش.

مصادر مطلعة كشفت ، أن اتفاقاً قد يجري تنفيذه قريباً يقضي بسحب نقاط المراقبة التركية من مناطق تمركزها، حيث يحاصرها الجيش السوري، إلى مناطق وجود المرتزقة من الإرهابيين التابعة لها، في أقصى الشمال السوري.

تأتي هذه التطورات في وقت واصل فيه الجيش العربي السوري، أمس تقدمه في ريف حلب الغربي باتجاه معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا بريف إدلب الشمالي.

وبيّن مصدر ميداني في حلب لـ«الوطن»، أن الجيش السوري تمكن إثر اشتباكات عنيفة مع إرهابيي «جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية المرتبطة به، من مد نفوذه إلى بلدة أرناز إلى الشمال من بلدة كفر حلب، وبات على مشارف الفوج 46.

وأوضح المصدر أن الجيش السوري بات على بعد مئات الأمتار من مفترق طرق، إما بالتوجه إلى بلدة الأتارب ذات الموقع الإستراتيجي على مقربة من «باب الهوى»، المعبر التجاري الأهم لتركيا باتجاه مناطق سيطرة ميليشياتها في إدلب، والذي بات مقطوعاً نارياً إلى قرى وبلدات ريف حلب الغربي، أو السير نحو بلدتي أورم الصغرى وأورم الكبرى ثم بلدة كفرناها على الطريق القديم الذي يصل حلب بإدلب، وصولاً إلى بلدة خان العسل التي أحكم الجيش قبضته عليها أول من أمس.

وأشار إلى أن وحدات الجيش السوري تقدمت من محوري أرناز وكفرحلب صوب بلدة الشيخ علي التي أحكمت سيطرتها عليها قبل أن تمد نفوذها إلى بلدة عرادة الحيوية، محكمة الطوق على ريف المهندسين، الذي أصبح ساقطاً نارياً، من 3 جهات، لتغلق المنطقة إلى بلدة كفرجوم، والتي يتوقع أن تسقط في يدها خلال ساعات، غرب الطريق الدولي.

ولفت إلى أن الجيش السوري حرر أمس بلدة أبو شيلم، الوحيدة المتبقية على ضفة أوتستراد حلب حماة اليسرى، كما وسع هامش الأمان لخان العسل بالهيمنة على جمعية الكهرباء وعلى تلة الهندسة، وصار بمقدور وحداته التقدم نحو منطقة البحوث العلمية شمالاً عند مدخل حلب المؤدي إلى مدينة دارة عزة وقلعة سمعان، والتي يطلق منها الإرهابيون القذائف بشكل مستمر على أحياء حلب الآمنة، وبخاصة حي حلب الجديدة.

الوطن


أخبار ذات صلة