بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

" إذا كنت لا تجيد الابتسامة.. فلا تفتح متجرا " باعة يتعالون على المستهلكين ويمتنعون عن البيع.. "الأسعار هيك عاجبك شيل مو عاجبك خلي"  

الاثنين 16-12-2019 - نشر 3 سنة - 8468 قراءة

صاحبة الجلالة _ أحمد العمار:

برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة تعالي الباعة على المستهلكين، فلقد باتت أجوبتهم وعباراتهم أكثر حدة، من قبيل "الأسعار هيك".. "عاجبك شيل مو عاجبك خلي"،  متذرعين بسعر الصرف، فالبضاعة إن بقيت لدى البائع تربح ولا تخسر وهو ما يفسر إغلاق بعض هؤلاء لمتاجرهم والامتناع عن البيع.. !

((إذا كنت لا تجيد الابتسامة، فلا تفتح متجرا))..مثل إسكتلندي شهير يعكس فلسفة الناس هناك لإنجاح الأعمال، التي تتطلب توافر حدود دنيا من الجوانب الشخصية الإيجابية في الباعة ومندوبي المبيعات، حتى يتسنى لهم استقطاب العملاء والمستهلكين وإقناعهم بالسلع أو الخدمات، التي تنتجها المنشأة، وهو ما لا يتم مع العبوس وتكدير الوجه، فأنت لست في موقع تمن على هؤلاء بأنك تبيعهم سلعك وخدماتك، بل هم من يمنون عليك عندما يطلبونها ويقبلون عليها.. يقول أحد رجال  الأعمال اليابانيين الناجحين: نحن لا نسدي جميلا لعميلنا عندما نخدمه، بل هو من يسدي ذلك، عندما يتيح لنا خدمته..

طبعا الابتسامة هنا ليست مقصودة لذاتها، بل الابتسامة التي تشعر العميل والمستهلك بأنه يحظى بالاحترام والتقدير عند حصوله على السلعة أو الخدمة، وهو أمر –مع الأسف- ما زال موجودا على استحياء في المنشآت الخاصة لدينا، حيث لم تتكرس فيه مثل هذه الثقافة على نحو واسع بعد، وتكاد تكون نادرة في نظيراتها العامة، فالموظف في الأخيرة يعد نفسه صاحب منة وفضل عند التعاطي مع مراجعيه، وبالتالي هو غير مضطر لتقديم ما يراه ((تنازلا)) لهذا المراجع أو ذاك، بل على العكس تماما، مطلوب من هذا المراجع أن يبدي احتراما وتذللا، وأن يقف أمامه بكل خشوع وأدب، وإلا فإن معاملته لن تجد طريقها إلى القبول، وطلبه سوف يستعصي في متاهات الروتين واللامبالاة، وقد تنقلب الصورة تماما على نحو عاجل وسحري مع قيمة ((فنجان قهوة))، فالفلوس تسعد النفوس، كما يقال..!

لم يعد حسن استقبال العملاء والمستهلكين بذخا تسويقيا وترويجيا، كما قد يعتقد البعض، بل أدبيات وممارسات تشكل إحدى مقاييس نجاح الشركات، التي تخضع موظفي الخطوط الأمامية فيها (مندوبي المبيعات وكوادر التسويق وخدمات العملاء والاستقبال) لدورات تأهيلية في كيفية استقبال العملاء والزبائن ببشاشة ولباقة، فعند هؤلاء وعبرهم تمر صفقات الشركة ومبيعاتها وأرباحها..


أخبار ذات صلة