header-right

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

الجينات السورية

الأربعاء 26-07-2017 - نشر 3 سنة - 5303 قراءة

من دفتر الوطن - عبد الفتاح العوض يكتب...

الخريطة الوراثية العالمية قدمت رؤية جديدة لسلوك البشر..

سابقاً وليس قديماً حتى عام 1995 كان البعض يتحدث عن أن الجينات الوراثية لشعوب معينة تحدد سلوكها، في كتاب منحنى الجرس تم اعتبار السود الأفارقة من الأغبياء وأن الجريمة جزء من الجينات الوراثية وما زال البعض يعتبر ذلك صحيحا لكن بعد ذلك وفي السنوات الأخيرة أعطت الخريطة الوراثية نموذجاً آخر للتفكير وذلك باعتبار أن المكان والجغرافيا هما عملياً من يحدد الجينات ومن ثم السلوك البشري وهي عودة للمقولة العربية الشهيرة الإنسان ابن بيئته.

حسب ما نشر على الإنترنت هناك خريطة وراثية للسوريين تبين أصولهم لكن عندما سألنا خبيراً سورياً في هذا المجال وهو الدكتور مجد الجمالي قال بكل ثقة: إنه حتى الآن لم يتم وضع خريطة وراثية للسوريين ورغم أن هناك أفكاراً أولية باتجاه وضع هذه الخريطة إلا أنه لم يتم البدء بها حتى الآن، والسبب هو التكلفة المرتفعة جداً والأرقام التي تحدث عنها الدكتور الجمالي من الضخامة لدرجة أنه لا يتوقع في وقت قريب البحث في هذا الموضوع.

لكن من الواضح أن صفات السوريين لا تحددها الجغرافيا فقط بل أيضاً يحددها التاريخ فنحن نتحدث عن حضارات متعاقبة صهرت السوريين، وجعلت منهم شعباً له ميزات خاصة ومتفردة.

في بدايات الأزمة ومع استمرارها خرجت أصوات تسأل بحرقة من أين جاء بعض السوريين بكل هذا الحقد على بعضهم؟ ومن أين خرجت أفاعي الطائفية؟ وكيف صدرت عنهم أو بدقة أكثر عن بعضهم كل هذه الأفعال الوحشية؟ وكانت هذه التساؤلات محقة وفيها كثير من الصحة فقد بدا واضحاً أن البعض أخرج كل السواد الذي فيه. ومع استمرار الأزمة واتضاح كل ما هو مخطط للسوريين عاد البعض إلى وعيه السوري وكان واضحاً أن الجينات السورية من الصعب إخفاء مفاعليها طويلاً.

والآن ونحن نعيش هذه الأوقات التي تسبق الفجر فإننا نعول كثيراً على الجينات السورية الأصيلة لتعيد سورية إلى أفضل مما كانت.

وليس من باب التفاؤل بالسوريين فإن سورية قادرة على الشفاء سريعاً، وإن ما يملكه السوريون من صفات مميزة قادر على بعث الحياة من جديد في الجسد السوري، ولدينا من الشواهد الحية ما يؤكد ذلك، فرغبة الحياة والتمسك بها والصمود كل هذه الفترة ما كان ليتم لولا الصفات السورية الأصيلة.

هذه الكارثة الوطنية ليست إلا إضافة أخرى لقدرة السوريين على الحياة، وكل ما جرى سيكون درساً مفيداً يلزمنا بعدم السماح بتكراره، ويقدم نموذجاً فريداً لشعب استطاع أن يتفوق ليس على نفسه فحسب بل أيضاً على كثير من العداوات البغيضة والحاقدة التي حاولت بكل السبل أن تنال منه.

من حقنا كسوريين أن نفخر بأننا سوريون.

أقوال من ذهب:

• لا تحاول الانتصار في كل الخلافات، فكسب القلوب أولى من كسب الجدال.

• إذا أصبح البلد غابة فليس شرطاً أن تتحول إلى حيوان.

• من يتقن الصبر، يتقن أي شيء آخر.

 

الوطن


أخبار ذات صلة

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

أحب حياتك حتى تحبك الحياة بماذا تطمح ؟؟

عبد الفتاح العوض يكتب:

عبد الفتاح العوض يكتب:

أيها السّادة أصحاب السّعادة.. نحن الشعب العظيم متعبون جداً!

عبد الفتاح العوض يكتب.. أزمة أمل!

عبد الفتاح العوض يكتب.. أزمة أمل!

هل يمكن إيقاد شمعة وسط كل هذه الأعاصير؟

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب.. عشق الأسرار

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب.. عشق الأسرار

اقتراح.. لماذا لا يتم نشر محاضر الجلسات الحكومية؟؟

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

زلزال النفط يقضي على كورونا .. !!!

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

من دفتر وطن.. عبد الفتاح العوض يكتب:

أحياناً يكون العلاج أشد ألماً من المرض نفسه