بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

لا تقلقوا ... لا اعاصير أستاذ مناخ يوضّح حقيقة تأثر سوريا بأعاصير متوسطية خلال الخريف القادم

الجمعة 05-08-2022 - نشر 4 شهر - 2008 قراءة

تداولت عدد من الصفحات المعنية بنشر أحوال الطقس والمناخ أخباراً عن تأثر سوريا بعدد من الأعاصير المتوسطية (ميديكن) خلال الخريف القادم، وذلك جراء تسجيل مياه الشواطئ السورية درجات حرارة أعلى من معدلاتها لمثل هذه الفترة من السنة، إضافةً إلى أننا سنشهد تزايد في قوّة العواصف الرعدية.

بهذا الشأن، قال أستاذ علم المناخ في قسم الجغرافيا بجامعة دمشق، الدكتور علي موسى: “حقيقةً هناك ما يُثير الدهشة والاستغراب، من أين يحصل هؤلاء على ما يشيعوه من معلومات؟، فدرجة حرارة مياه البحر المتوسط لن تسجّل أعلى من معدلاتها السنوية”.

وأضاف “موسى”: “بل ستكون حول معدلاتها وربما أقل بدرجة أو درجتين، وعليهم أن يميّزوا بين درجة حرارة الرصيف القاري القريب من اليابس والمياه قليلة العمق نسبياً وبين مياه أعماق البحار”.

وتابع الأستاذ الجامعي: “درجة حرارة الرصيف القاري تكون أعلى دائماً، وتتيح بعض الارتفاعات الشاذة تشكّل أعاصير بحرية (تنين بحري) والذي تتعرّض له السواحل السورية عادةً بشكلٍ سنوي بمعدّل (1-2) تنين بحري وبخاصة الجزء الجنوبي (طرطوس)”.

وبيّن “موسى” أنه: “عموماً مياه البحر صيفاً أخفض حرارة من اليابس بما لا يقل عن 5 درجات، واحتمال تشكّل ما يشبه الإعصار المداري (ميديكن) وارد، لكنه قليل الحدوث (مرة واحدة كل 20-30 سنة) وإن حدث فيكون إما خلال شهر أيار أو حزيران، كما حصل في طرطوس يوم 20 حزيران عام 1977”.

وأوضح الاختصاصي: “للطمأنة لا أعاصير قادمة، والمناطق الأكثر تعرضاً لها إن حدثت -ولن تحدث هذه السنة- هي منطقة الساحل السوري الأوسط والجنوبي”.

وحول المتداول بأن “الاحترار” سيزيد من شدة العواصف الرعدية خلال أشهر الخريف القادم، أجاب “موسى”: “لا احترار ولا ارتفاع في درجة حرارة الأرض، وإنما نحن مقبلون على التبرّد، فهناك ميل نحو الانخفاض، وعصر جليدي أصغري خلال الـ100 سنة القادمة وما يليها”.

وتابع الأستاذ الجامعي: “إلّا أن الارتفاع الحراري يزيد عموماً من الحركة الحملانية للهواء ومن تشكّل الغيوم الرعدية”.

وعن التوقعات لشتاء سوريا القادم، قال أستاذ علم المناخ: “شتاء بارد نسبياً بحرارة أقل من معدلاتها بحوالي (3-5) درجات، مع ثلوج، وأمطار وفيرة تفوق معدلها بنحو 30%، وهذا من قرائن التبرّد العالمي”.

وأضاف “موسى”: “أريد التوقف قليلاً عند توقعات (المنجمين) من كانوا، والذين لا علاقة لهم فيما يتحدثون عنه، وأسألهم أين ارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف فوق معدّلها؟ وهي كانت دون المعدل بنحو (2-3) درجات مئوية في عموم أرجاء سوريا”.

وتابع الاختصاصي: “في العاصمة دمشق لم تصل الحرارة العظمى حتى يومنا هذا إلى 37 درجة، بل تراوحت بين (34-36) درجة، ولم تحدث موجة حر، ومن المستبعد أن تحصل هذا الصيف، ولا علاقة لتوصيف موجة حر في سوريا بموجة تحدث جنوب أوروبا وتمر بها”.

وبيّن “موسى” أن: “موجة الحر تتطلب ارتفاع حرارة 5 درجات مئوية فوق المعدّل ولمدة تصل لأكثر من 5 أيام، فهل حصلت في سوريا هذا الصيف؟ بالطبع لا”، وختم الاختصاصي حديثه: “التنبؤ الجوي علم.. وليس تنجيم يا سادة”.

يُذكر أن معظم المحافظات السورية تأثرت في 25 من حزيران الماضي بإعصار غير مسبوق لمثل هذه الفترات من العام، ما أدّى إلى وقوع ضحايا وخسائر مادية كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة.

الخبر


أخبار ذات صلة

انتهت المعركة رئيس جديد لغرفة صناعة دمشق..

انتهت المعركة رئيس جديد لغرفة صناعة دمشق..

غزوان المصري رئيسا و قلعجي و نحلاوي نائبيه ..