بداية القابضة

رئيس التحرير : عبد الفتاح العوض

رئيس مجلس الإدارة : د. صباح هاشم

من نحن اتصل بنا
أجنحة الشام

رقابة على النصوص وغياب الدعم... عقبات تقف في طريق صناع الدراما السورية

الثلاثاء 02-08-2022 - نشر 4 شهر - 3208 قراءة

صاحبة_الجلالة _وائل حفيان

يبدو ان صناعةالدراما السورية ليست بأفضل احوالها، وذلك يعود لعدة عوامل طرحها بعض المنتجين، في الورشة التي اقامتها لجنة صناعة السينما تحت عنوان"الدراما السورية.... صناعة فكر ومسؤولية مجتمعية"، وابرز المشكلات تمثلت بدور الرقابة على النصوص ورفض أغلبها تحت حجج واهية، مما يشكل أعباء مالية باهظة على شركات الانتاج، والتي باتت موضع أخذ ورد في الفترة الأخيرة، لدرجة أن البعض أصبحوا يعتبرونها عائقا حقيقيا بوجه العديد من الأعمال وسببا لتوجّه أهل القطاع نحو تقديم نصوصهم ومشاريعهم لإنجازها خارج سورية كي لا تصبح حبيسة الأدراج.

وتحدّث أهل الإنتاج الفني السوري في الاجتماع عن العوائق التي تضعها رقابة النصوص بوجه الأعمال المقدّمة لها، وطالبوا بحل المشكلة التي تزيد من أزمات الدراما السورية.

غياب المحددات الواضحة

حيث تحدّث المخرج والمنتج وليد درويش في مداخلة له، عن الصعوبات التي يلمسها المنتجون من لجان قراءة الأعمال، والتي تمتنع عن إعطاء الموافقة في الكثير من الأحيان دون محدّدات واضحة، مطالبا أن يكون القائمون على هذه اللجان من أهل الاختصاص أسوة بالجان وزارة الثقافة، مبينا ان اللجنة تتدخل بأمور ليس لهم علاقة بها.

ونوه درويش إلى الروتين القاتل الذي يتم العمل به في المؤسسات الحكومية من ناحية موافقات التصوير وتأخرها مما يسبب خسائر كبير للمنتجين.

رفض متكرر

وبين المنتج محمد قبنض أن هناك عقبات كثيرة تقف في وجه صناع الدراما والتي تبدأ بلجان القراءة في مؤسسة صناعة السينما ولجان القراءة في التلفزيون فهم دائما يرفضون الأعمال بحجة التعديل ليتم إدخالها عدة مرات، مما يشكل أعباء مالية إضافية على المنتجين، بالإضافة إلى ثمن الأعمال البخسة التي ينتجونها وتعرض على شاشات التلفزيون الرسمي.

وأشار قبنض إلى أن بعض الدول العربية تدعم المنتجين بشكل كامل من خلال التسويق لاعمالهم، داعيا المعنيين بالشأن الدرامي دعم المنتجين واذلال العقبات التي تواجههم للارتقاء بمستوى الدراما السورية كونها منافسة للكثير من الأعمال العربية.

دعم للمنتجين

بدوره طرح وزير الإعلام الدكتور بطرس حلاق مجموعة نقاط تمحورت حول أهمية الدراما كسلاح ذو حدين وأنها فرصة سانحة لإحراز تقدم مشروط بخطاب عقلاني واقعي ومنضبط، وأن الدراما أصبحت احد أشكال صناعة التاريخ، مضيفاً: يجب وضع آلية واستراتيجية للعمل الدرامي حتى يصبح لدينا صناعة درامي منافسة وذات محتوى فكري جيد.

وأشار حلاق الى أن صناعة الدراما يجب أن تنطلق من افكار واقعية لا ان تتكلم بفضاء افتراضي، مشددا على دعم المنتجين وتأمين بيئة لهذه الصناعة، والورشة خطوة أولى للوصول لصيغة يبنى عليها لتأسس مرحلة جديدة.

تجارة مطلقة

وأشار نقيب الفنانين “محسن غازي” إلى أن هناك من تآمر على الدراما من صنّاع الدراما أنفسهم، وذلك من خلال غياب الثقافة وتحول المُنْتْج إلى تاجر بالمطلق مع وجود المنافسة الشرسة بين شركات الإنتاج، معترضاّ على أسلوب الرقابة حيث قال: “الموظف لا يُقيم مبدع لكن هذا هو الحال”.

وأصّر الفنان “غازي” على وجود استراتيجية وطنية لصناعة الدراما محددة ببنود معينة تخدم المجتمع السوري، لافتاً إلى أن الدراما السورية تخلّت مؤخراً عن وظيفتها في بناء المجتمع السوري

عتب محبة

عدد من الكتاب والصحفيين بينوا لصاحبة الجلالة انهم لم يدعوا إلى الورشة علما ان لهم الكثير من الأعمال، متسائلين عن الالية التي اعتمدتها لجنة صناعة السينما لدعوة الضيوف.

الورشة كانت بمثابة فرصة إيجابية لسماع متطلبات المنتجين ورفعها لمناقشتها مع المعنيين، لعل تلك المتطلبات تشهد خطوة جدية تجاه الدراما السورية التي أصبحت تحت رحمة لجان قراءة النصوص.


أخبار ذات صلة