الحال ..  الإعلام بحلة جديدة ساعدونا لنصير أحسن "خارج نطاق التغطية".. المسؤول حاضر للتصوير غائب عن التنفيذ

صاحبة الجلالة _ لمى خير الله

أطل برنامج “الحال” مع هديل جعفر  أمس بحلة جديدة على الفضائية السورية بصورة تتماهى مع  التصريح الأخير لوزير الإعلام عماد سارة و الذي أكد أنه لن يكون هناك خطوط حمراء في الإعلام السوري الرسمي بعد اليوم، وأن الفاسدين والمقصرين سيكونون هدفاً له في القادم من الأيام.

تناول البرنامج في حلقته الأولى أزمة النقل وأجورها بلقاءات ميدانية مباشرة وانتقادات صريحة من المواطنين ناهيك عن موضوع المتابعة الذي تطلب من فريق إعداد البرنامج الابتعاد عن الشرك المعتاد ألا وهو حضور المعنيين على الفور للتمظهر أمام الكاميرات ونفي وجود أي أزمة للمواصلات حيث تم التصوير في اليوم الأول ومتابعة الأمر ميدانياً على أرض الواقع في اليوم التالي الأمر الذي شكل ردة فعل لم تكن مستغربة فالتوقيت للتصوير لم يختلف بل تلاشت أزمة المواصلات في ساعات الذروة في ضوء علم المدراء المسؤولين بحضور كادر التصوير.

“نحن في خدمة المواطن” عبارة برّاقة لم تعد تؤتِ أكلها لدى المواطن السوري الذي بات لسان حاله يقول “بيكفي ضحك على اللحى”  خصوصاً أن أحد المعنيين تحضّر للامتحان جيداً وجهز أدوات المواجهة فما كان من المذيعة الا الرد “أنا ما بدي شوف جداول بدي شوف الباصات على أرض الواقع” في حين تذرع آخر بالقول “المشكلة كلها عند المدير العام للنقل الداخلي”.

سامر حداد مدير شركة النقل الداخلي نفى وجود أي تقصير أو أزمة مواصلات معتبراً أن واقع وقت الذروة سببه النقص في عدد الباصات، مع العلم بأن شركة النقل تسلمت 43 باص من حصتها كدفعة أولى من الباصات الـ 100 التي وصلت إذاً لا مشكلة أمام الكاميرات عزيزي المواطن.

عاود  فريق إعداد برنامج “الحال”  بالحضور والتصوير بذات التوقيت بعد أسبوع للاطلاع على آلية الحل التي وعد بها المدراء المعنيين ليكون الواقع على حاله دون أدنى تغيير الا أن المفارقة تبدت في اتصال المذيعة بأحد المدراء المعنيين على الهواء مباشرة لمعرفة تغيّب تطبيق الوعود الا أن الرقم المطلوب “خارج نطاق التغطية” ما دفع مقدمة البرنامج بالاستعانة بصديق يبلغه لكن بلا جدوى فالآخر استغرب ووعد و اختفى!!

نقلة نوعية للإعلام السوري اعتمد عنوانها العريض ( ساعدونا لنصير أحسن)  ومهما اختلفت وجهات النظر علينا ألا نعطّل مهارة المحاولة، لكن في المقلب الآخر نقول لمعاليكم هل من مجيب؟ فأصحاب الكراسي لازالوا يتصدرون المشهد بجملهم المستهلكة ووعودهم المهترئة بحضور متميز أمام شاشات التلفزة.. وعليه  ننتظر المتابعة والمساءلة والمكاشفة بمنتهى الشفافية لتأخذ السلطة الرابعة دورها الحقيقي بشكل فاعل يستهدف المقصرين والفاسدين على حد سواء.

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة