سندريلا الحكومة الالكترونية

الان

Error: No articles to display

يوميات

 

ii

 

 

في العام 2012 قررنا في في الفريق التنفيذي للحكومة الالكترونية أن نخرج عن الحالة التقليدية الحكومية في المخاطبات الرسمية ، كوننا أساسا كنا هجينين كفريق حيث ان اسمنا حكومي وادارتنا حكومية ولكن تبعيتنا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وفي اجتماع داخلي للفريق قررنا المعايير التي ستنتج تأثيرا اسرع واكثر إيجابية على عدد كبير من المستخدمين والمستفيدين من تلك الخدمات، وخاصة ان سورية كانت تدخل عامها الثاني للأزمة، وان لم تشتد بعد ...

ومن ضمن اهم الخدمات التي تم طرحها ، خدمة التأجيل الدراسي من التجنيد لطلاب الجامعات المؤجلين بسبب دراستهم ، وحسبناها ببساطة ، في جامعاتنا حوالي 400 الف شاب يحتاجون سنويا الى الحصول على ورقة من الجامعة موجهة الى شعبة التجنيد تفيد بأن الطالب مستوفي شروط التأجيل ، اذا 400 الف طلب ورقي ، ووقت للحصول عليها ، يضاف اليهم أن معظم هؤلاء الطلبة أي اكثر من 60 % منهم شعب تجنيده في مدن غير مدن جامعاتهم ، فيكون عبئ تسليم وثيقة التأجيل مضافا اليها طلب التأجيل الذي يستحصل عليه من الشعبة نفسها ليؤشر عليه مدير الشعبة ، تشكل 400 الف طلب إضافي ، و400 الف رحلة اما للطالب او لذويه سنويا  ضمن المدينة او خارجها...

وقت ، ورق ، سفر ، موظفين ، وسنوية ... كلها عوامل تجعل اتمتة هذه الخدمة ، خدمة حقيقية ...

وطرحنا الفكرة ... سنؤتمت التأجيل الجامعي ..

والمطلوب ان نصل بين الجامعات وشعب التجنيد ، او بالأحرى الى إدارة التجنيد العامة ...

فالمنطق في تقديم افضل الخدمات الحكومية - الحكومية هي الغاء أي جهد مطلوب من المواطن وخاصة ان مقدم الخدمة حكومة وطالب الخدمة حكومة ، أي ان الجامعات تتبع لوزارة التعليم العالي ، والتجنيد لوزارة الدفاع ، فلماذا تم تعيين المواطنين سعاة بريد بينهما ....

ومنطقنا في تقديم هذه الخدمة كان ، الوصل بين الجامعات وإدارة التجنيد ، اللوائح ترحل اليا من الجامعات الى إدارة التجنيد ، ويؤجل الطلاب المستحقون التأجيل بناء عليها ... لا داعي لوجودهم ، لا داعي لسفرهم باتجاه شعب تجنيدهم ... الامر بسيط ....

او هكذا يبدو ...

 او هكذا يفترض ...

لكن القصة لم تسر بهذا الشكل ....

مثل أي خدمة حكومية الكترونية لابد ان تمر عبر مراحل من التحضير ، تبدأ من كتابة وثيقة تعريف الخدمة ، وثائق الجدوى ، خطط التنفيذ المقترحة، الشركاء الحكوميون ، المصاعب .

نعم المصاعب ...

فلا يمكنك العمل مع القطاع الحكومي الا وان تواجه بسيل من العقبات، تبدأ من التطنيش ، وتمر بإلغاء الفكرة لتعارضها مع القوانين ، لتنتهي بالضربة القاضية المستخدمة دائما ضد أي تطوير في قطاع الخدمات الالكترونية وهي أي الضربة القاضية " أمن المعلومات"

في اجتماع يفترض انه لدعم فكرتنا حكوميا طرحت اللاءات الثلاث على فكرتنا :

لا....يمكن أن توافق وزارة الدفاع على طرح خدماتها عبر بوابة الحكومة الالكترونية (لخصوصيتها)...

لا ... يمكنكم ضمان حماية المعلومات المرسلة من الجامعات الى شعب التجنيد من ان يتم التلاعب بها ، وما هي الياتكم للتدقيق عليهم ؟

لا ... يمكنكم ضمان حماية أمن المعلومات وخاصة انها معلومات عسكرية ، ان تسربت ، قد يستفيد منها العدو الغاشم ....

للوهلة الأولى ، تبدو هذه اللاءات جديرة بأن يتوقف عندها أي مقرر للمشروع ، واي متخذ قرار، ولو كنت وزير تقانة او دفاع ان ذاك لأجلت هذا المشروع لما قد يسببه من وجع رأس ، الجميع بغنى عنه وخاصة في العام 2012 ...

قلت لهم، للمجتمعين وطارحي اللاءات ، هل تعرفون قصة ساندريلا ؟ ...

استغربوا السؤال ..

تابعت ، ساندريلا فقدت فردة حذاء سحري ، لا ينطبق الا على قدمها هي ، من اجل ان يحتار الأمير بنفسه ويقيس كل اقدام الصبايا ، ليجد نفسه امام خيار واحد ، ساندريلا فقط ، فهذا الحذاء لا ينطبق الا عليها هي .....

وانتم تمارسون سياسة ساندريلا الحكومية التقليدية علينا ، برمينا بفردة حذاء إبقاء الأمور على ماهي عليه لتضمنوا ان لا بديل لكم ...

لاءاتكم تلك ، ماهي الا هذا الحذاء السحري المستخدم لايقاف أي مشروع ...

ضمان مصداقية ، وأمن معلومات ، وسرية معلومات وعدم اتاحتها للعدو ..... ماهذه الكلمات الكبيرة ...؟؟!! ... وتابعت : لنعود قليلا للوراء ، اريد ان اسألكم أنتم: كيف تضمنون مثلا مصداقية المصدقة الورقية ؟  فنفس الموظف الجامعي يمكنه ان أراد ان يزور او يضع معلومات خطأ ، ولن يكشف الا بالمطابقة ، وغالبا لن يكشف بسهولة لان مطابقة الورق بالورق مع عدد كبير للطلاب في كل جامعة لا يقل عن 50 الف طالب ليس امرا سهلا ... ولكن مطابقة البيانات الرقمية والمؤتمتة مع الأرشيف وعدم تدخل الموظف أساسا في اصدار قوائم التأجيل سيرفع من مصداقية وثائق التأجيل بشكل غير مسبوق ...

اما عن أمن خطوط التراسل ، بين الجامعات وإدارة التجنيد ، فهو أمر بسيط ، ومستخدم عند كل الصرافات الالية المتصلة بالمصارف ضمن سورية وياسادتي خارجها كمان ، هناك طرق لتشفير البيانات معتمدة في سورية ... ومستخدمة ... فلماذا التهويل بهذا الموضوع ...

أما عن العدو الغاشم ، وعدم تسهيل مهمته في الحصول على البيانات بسهولة ، وخاصة انها بيانات عن عدد الطلاب المطلوبين لخدمة الجيش ، فهو حق اريد به باطل . إيقاف خدمة لمئات الالاف من الطلاب من اجل الحفاظ على سرية معلومة هي ليست بالواقع سرية .. فاي شخص يمكنه الاطلاع على عدد الطلاب الذكور في الجامعات السورية ، هذا رقم موجود في في الأدلة الإحصائية وعلى موقع وزارة التعليم العالي ... اذا بحسبة بسيطة تستطيع ان تعرف ان اكثر من 85% سيلتحقون بالتجنيد بعد انتهاء دراستهم .... هي معلومات شبه عامة يا جماعة الخير ...

أما عن موافقة وزارة الدفاع .... وزارة الدفاع وافقت .... وإدارة الاتمتة في الجيش ساهمت بإيجابية ، والإدارة السياسية أشرفت، وإدارة التجنيد كانوا اكثر من متعاونين ومتحمسين للفكرة...

أما لماذا لم ننجز الخدمة ، لأنه كان هناك ساندريلا أخرى في وزارة التعليم لا تتوافق لا شخصيا ولا طموحا ولا بياناتا مع ساندريلا في جامعة دمشق ...ولا مع ساندريلا جامعة حلب ....

فأضاعوا بينهم .... ليس فردة الحذاء ...

بل اضاعوا علينا .... وطن ...

...

  

تواصل معنا

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to Twitter
Template Settings

Color

For each color, the params below will be given default values
Blue Oranges Red

Body

Background Color
Text Color

Header

Background Color

Spotlight3

Background Color

Spotlight4

Background Color

Spotlight5

Background Color

Footer

Select menu
Google Font
Body Font-size
Body Font-family
Direction