فواز خيو

فواز خيو ..

في كل الدول ، قد يتعب الصحفي ليجد موضوعا لزاويته أو حتى تحقيق .

عندنا ، وبرعاية كريمة من الحكومات المتعاقبة ؛ فأنها توفر للصحفي عشرات المواضيع يومي.

فوق ذلك ، فالكثير من الصحفيين ، لا يحبون الحكومة .

هذه قلة أصل .

تصوروا لو أن الوضع رائع ، فعن ماذا سنكتب ؟

عن ترشيد الحياة الزوجية ، وضريبة الرفاهية عليها ، وخفض الولادات ؟

ثم ألم يكن الانجاب مهمة قومية في فترة من الفترات ؟

تصوروا بلدا بدون فقراء . . ألن تكسد كل الشعارات ؟ أليس صغار الكسبة وأصحاب الدخل المقرود عماد كل مرحلة، من المراحل المفصلية التي تمر بها أمتنا .

كل مراحلنا مفصلية .

لهذا انتشر مرض التهاب المفاصل والديسك وغيره .

كل شيء له ثمن ..

حين كان السيد عماد خميس مديرا لكهرباء الريف ؛ كنت اتصل معه أو مع معاونه ، حين تتعطل الكهرباء في عدرا .

وللأمانة ، لست متأكدا إذا  كان هذا الاتصال  معه أو مع معاونه . المهم سألته : يا أستاذ لماذا تقطع الكهرباء في عدرا كثيرا ؟

هو : بتعرف يا استاذ انها الريلهات تفصل عند الحرارة الزائدة ، وعند الرطوبة الزائدة .

أنا : قضيت أشهرا في البحرين ، ولديهم رطوبة أضعاف ما عندنا ، وحرارة ضعف ما عندنا ، فلماذا لم تفصل عندهم الريلهات ؟

هو : أنت بتعرف يا استاذ ، في ضغوطات غربية عالبلد .

أنا : هل الضغوطات الغربية ، على محطات التحويل ؟

ليس هناك شرشف لتغطية الخراب ، أكثر فاعلية من الشعارات ..

وفي هذه المحنة ، وبدلا من ان تضاعف الحكومة ومؤسساتها ، جهودها ليستطيع المواطن تقطيع هذه المرحلة ، فقد جاءت هذه المحنة حبل انقاذ ، وغطاء للعورات الكثيرة .

قال أحد الأموات لأحد الاحياء : نحنا طلعنا قرض حتى اشترينا قبر ، وبعدين ارتحنا .

انتو بطلعو عدة قروض ، وبتموتو كثير حتى تصلوا لعنا .  .

وعلى سيرة الأموات ؛ فاق بعض الأموات في القبر . وتتعرفون انه حسب بعض الديانات ، البعض يدفن بكفن والبعض عار . فقال العاري للذي يلبس : طالما انت لابس ، اطلاع جيبلنا علبة دخان ..