فواز خيو ..

فواز خيو

 

البعض مصدوم من تحويل الفائض في موظفي الإذاعة والتلفزيون إلى بقية المؤسسات .

للأمانة أنا لست مصدوما . لأني اشتريت منذ زمان محلول مانع الصدمة . وصرت أصاب بالصدمة ، حين لا أجد شيئا يصدم .

بعد نصف قرن لاحظ المسؤولون أن موظفي الإذاعة والتلفزبون اكثر من خمسة ألاف ، بينما المنتجون خمسمئة . والعاطلون يأكلون جهد هؤلاء .

في جريدة الثورة مثلا كان العدد 1500 ، بينما المنتجون هم الربع . وصار العدد يكلف 25 ليرة ويباع بخمسة . ويستغربون لماذا الاعلام يخسر ويتردى .

السفير التي حزنت لوفاتها ، تعادل طابقا من طوابق الثورة . وكانت توصف بأنها أكبر من جريدة وأصغر من حزب . لأن طلال سلمان لا يقبل بعقلية التنفيعة .

كتبت فيها سياسة عام 99 . وكنت أتقاضى على المادة 3500 ليرة وقتها . وكانت جريدة رابحة .

قلنا منذ زمن  : إن القضاء على البطالة يتم من خلال مشاريع جديدة ، وليس بتحويل المؤسسات الاعلامية إلى مستودع للعاطلين وللتنابل . وأن اختيار الصحفي على أساس كفاءته وليس كفاءة الهاتف المرفق . واختيار المذيعة على أساس دماغها . صحيح أن الجمال والوجه الحسن مطلوبان . لكن ليس سيقانها كل شيء . هذا إعلام .

كان يأتينا بعضهم .وفجأة نراه يحمل شنطة مثل شنطة المطهر ويدور على المؤسسات يسترزق ويترك سمعتنا في الوحل ، بعد أن كنا مصدر رعب للفاسدين .

انا مع تطهير المؤسسات ، كنت ضد النطهير العرقي والصفوري . وعلى سيرة المطهر ؛ وقف شاب أمام واجهة مطهر ، وفي الواجهه ساعات ومنبهات . سأل المطهر : بقديش هاي الساعة؟

المطهر : عطلانة .

الشاب : وهذا المنبه ؟

المطهر : مش للبيع .

الشاب : طيب هاي الساعة ؟

المطهر : مش للبيع .

الشاب : إذا عطلانين ومش للبيع ؛ ليش حاططهن بالواجهة ؟

المطهر بغضب : أنا مطهر ، شو بدك حط بالواجهة ؟