محمد البيرق

بيرق

لا أخفيكم سرا أنني تفاجأت ومحرك البحث غوغل يعطيني نتيجة عن معنى كلمة طرطور،وأنا الذي كنت أظن أن معناها هو فعل صرف ليوميات المواطن المأزوم في وقتنا هذا ..

المواطن الطرطور هو مواطن بلحية طويلة وثياب مكررة لأكثر من يوم

حنفية حمامه خارج نطاق تغطية مياه عين الفيجة،عابس ومتجهم ومثقف يتابع أخبار الغاز والماء والمازوت على صفحات الفيسبوك،ويتابع آخر التطورات السياسية لا تعنيه جنيف والأستانة،وما يعنيه بردى وتدمر.. وعليهم يتوكل بتخطيط يومه،ليكون إما في دوامه أو صاحب إجازة ساعية يقضيها مابين البقاليات والأسطح.

وأجندة موبايله مكتظة بألقاب جديدة فأصدقاؤه باتوا أبو أسعد كازية وأمين صحية وأبو جابر غاز وياسين مولدة وأدوات كهربائية.

فأوقات الشدة لها أصدقاءها وما عاد صديق الأمس يلبي كأبو أسعد وأبو جابر مصالح اليوم..!!

والطرطور صاحبنا،طرطور في حضرة زوجته،حاله حال العصفور المنتوف ريشه ،واسمها إن صار ورن في موبايله،بات الحديث كالعصف المأكول،فلا سلام  ولا كلام وأصابع الاتهام تكاد تخرج من الهاتف النقال وهي تشير لتقصير في تأمين البيت بالدفء والإنارة والمونة والمصروف.. هذا إن لم تعيّره بأمور أخرى مقصر بواجبه بها ...(!) وزوجة المغدور عفوا الطرطور تغني"ع الوعد ياكمون" .

الطرطور في القاموس :

هو الضعيف من لا قيمة له.

أما طرطورنا فهو المغلوب على أمره بصفة مكتسبة  ...!؟

طرطور اليوم رجال ومكتر زمان ...! ؟