رغم الأجواء السلبية في السويداء.. الفن يقول كلمته.. و الأطفال يقدمون رسالة محبة   الفنان الحلبي لصاحبة الجلالة : رسالة سلام و أمان و رفض للغة الرصاص

صاحبة الجلالة – ضياء الصحناوي

كانت الرصاصات الغادرة التي أطلقها عابثون على تمثال الجندي المجهول في بلدة عتيل، إنذاراً شديد اللهجة ضد القيم والفن، وزرع الفتنة بين أركان العائلة الواحدة، وهو ما حفّز مجموعة من الأطفال، بالتعاون مع المجتمع المحلي لإعادة الألق لذلك الرابض في ساحة البلدة، كي يكون رمزاً للسلام، وضد السلاح العبثي.

المبادرة التي قادها “براعم عتيل” لكرة القدم،  وعدد من الفنانين التشكيليين في السويداء حملت الكثير من الرسائل، كان من أهمها الانتصار للحياة، والتمسك بالفن والثقافة ضد كل أشكال العنف والسلاح والعبث بأمان الناس.

 الفنان “كمي الحلبي” مصمم التمثال، قال عن هذه المبادرة لصاحبة الجلالة: هي رسالة سلام وانتصار للحياة، حققها أطفال صغار اجتمعوا حول تمثال الجندي المجهول، وتركوا كرانهم وألعابهم خلفهم كي يساهموا في إعادة هذا الرمز لألقه. هذا العمل هو رمز للخير والمحبة، وليس كما يظن البعض به، نحلم بالسلام والأمان وبناء أجيال بعيدة عن الحرب والرصاص، وما وجود هؤلاء هنا إلا دليل على ذلك.

وقد قام الأطفال بتحطيم نموذج لسلاح خشبي، رافضين بذلك هذه اللغة البعيدة عنا، ورسالة منهم إلى الأهل بضرورة المحافظة على المرافق العامة، وعدم استباحتها، والوقوف جنباً إلى جنب لنشر الثقافة والسلام، ونبذ العنف والحروب.

الفنان التشكيلي “فرزان شرف” قال: أن يجمع الأطفال الأموال من مصروفهم المخصص للعب، وتقديمه كمبادرة من أجل ترميم ما قام به العابثين، فهذا يؤكد أننا بخير، ولا خوف على جيل يؤمن بالمحبة طريفاً للخلاص، وأن الفن هو شكل من أشكال الحضارة، ومنبع للجمال بكل رمزيته. نحن بخير رغم كل ما يحيط بنا من حروب، وبالفن والمحبة ننتصر.

بعد ترميم التمثال، وعودته كما كان، أطلق الأطفال المشاركين الحمام الأبيض في السماء، وتابعوا مشوارهم في نشر المحبة.

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة