عندما يصبح الفيس بوك ناطق رسمي باسم جهات حكومية… قصة المفتشة نموذجا

صاحبة الجلالة _ خاص

قصة المفتشة في الهيئة العامة للرقابة والتفتيش أثلة الخطيب التي ملأت صفحات الفيسبوك وكيفية اكتشافها خلال عملها بمهمة في مرفأ اللاذقية عملية تهريب كبيرة بعيدة عن المهمة المنوطة والاتهامات التي ساقتها بحق رئيسة الهيئة وحديثها عن  تعرض رئيس الحكومة للضغوط ليس كل ذلك مثار حديثنا  وإنما ما يهمنا التطرق إليه هي الآلية الرسمية التي تعاملت مع هذا الموضوع.

وهنا نتحدث عن آلية من آليات التفكير الحكومي .. فنحن كصاحبة الجلالة لا نقول إن المفتشة على حق ولا نقول أنها على باطل.. كما أننا لا نقول أن رئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش على حق  ولا نقول أنها على باطل.. ولا نقول أن رئيس مجلس الوزراء تدخل أو ضغط .. ولا نقول أنه لم يتدخل أو يضغط..

فما نريد استعراضه هنا هو الآلية التي يتم التعامل بها مع هذه القضية والتي تشير إلى وجود خلل منهجي ..خلل في العمق يتمثل بعدم رد الجهات الرسمية على مثل تلك الأمور والاكتفاء بالطلب من بعض المواقع الالكترونية وصفحات الفيسبوك  أن تتبنى الاجابات وتعلنها لتصبح تلك المواقع او الصفحات الفيسبوكية هي الناطق الرسمي باسم الجهات الحكومية.

وبالتالي فإن هذا التناقض بين عدم شتم تلك المواقع الالكترونية والصفحات الفيسبوكية من جهة والتعامل معها من جهة ثانية على أنها أصبحت ناطق رسمي بطريقة غير معلنة كما حدث مؤخرا مع المفتشة ..حيث لم تخرج أي إجابة او رد رسمي على ما نشرته واكتفوا فقط بإطلاق الردود عبر مواقع الكترونية وصفحات فيسبوكية بحيث لا يستطيع المواطن أو المتابع أن يأخذ كلام أصحاب الشكاوى على أنه صحيح وبنفس الوقت لا يمكنه اعتماد الردود والاجابات التي تعلنها المواقع الالكترونية على أنها صحيحة.

ونحن نطلب عادة في مثل هذه المسائل أن تكون لدى الجهات الرسمية الشجاعة الكافية لترد وإعطاء رأيها وتوضيح حقيقة الأمر ..فالشفافية التي طالبكم بها السيد الرئيس بشار الأسد مؤخرا ..تعلموها ..ومارسوها .

التصنيفات : الأولى,الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة