يوميات

 وزير النقل يشكر صاحبة الجلالة على مبادرة أوقف سيارتك يوما واحداً حزب سوري معارض..مبادرة رائعة وجاهزون لتنفيذها فورا والتعاون مع أي جهة تتبناها

صاحبة الجلالة – هيا عيسى عبدالله

في الخامس عشر من شهر نيسان وتبعاً لأزمة البنزين الخانقة التي ضربت الشارع السوري طرحت صحيفة صاحبة الجلالة مبادرة تدعو لإيقاف السيارات الخاصة يوم في الأسبوع نقتبس مقطع من ما جاء في نص المبادرة:

” المسألة في طرح هذه المبادرة ليست رقمية فقط بل هي مساهمة من المواطن بالمشاركة في التخفيف من المعاناة في ضوء عدم قدرة المسؤولين على إيجاد حلول و الاكتفاء بإخبارنا عن الأسباب التي يعرفها معظمنا مثلهم, صاحبة الجلالة إذ تطرح هذه المبادرة فهي تقدمها للذين يؤمنون بأنهم شركاء في صناعة الحلول… ومسألة الالتزام بالمبادرة مسألة تتعلق بالشخص نفسه و بمدى التزامه مع وعد قطعه على نفسه, كما أنه على المسؤولين أن يكونوا أول من يتجاوب مع هذه المبادرة .. حيث نريد أن نرى وزراء و مديرون عامون يذهبون إلى عملهم بسيارات العاملين أو بالنقل العام.. ورؤية أيضا رجال الأعمال يعلنون انضمامهم لهذه المبادرة” انتهى الاقتباس .

وعليه ورد لصاحبة الجلالة عدد كبير من الردود على هذه المبادرة الغالبية تحدثت بشكل إيجابي وأكدت إنها أخذت المبادرة بعين الاعتبار وأوقفوا سياراتهم لأكثر من يوم أن استطاعوا منهم وزراء وفنانين وإعلاميين ورجال أعمال, وبالتأكيد هناك من تعامل مع المبادرة بشكل سلبي مبررا ذلك بأن المسؤولين والشخصيات الاعتبارية لن تتوقف سياراتهم فيرى انه يضع البنزين بيده في سيارات الطبقة المخملية والحكومة على حد تعبيرهم, أو من رأى المبادرة بشكل خاص فقال “السيارات واقفة كذا يوم بالأسبوع غصب عنها مو يوم واحد , يعني مبادرتكم مطبقة عملياً وغصب عنا وما بيتغير شي” ومنهم من كتب ” مبادرة جيدة لو طبقت والاهم لو طبق ختامها وهناك الكثير من السيارات المتوقفة منذ أيام بسبب صعوبة ومشقة الحصول على مادة البنزين والذي وصل لمرحلة التذلل …. متى سنكون شركاء بالمسؤولية وبتحمل كل الأعباء والأوزار …. لا أن تلقى الأوزار والأعباء على الطرف الأضعف أو بالأحرى على الشرفاء المتعففين”.. فيما قدم أحدهم اقتراحا جيدا لو يتم أخذه بعين الاعتبار “: لو تسمحوا لكل سيارة خاصة تعبي بنزين للآخر يعني تفويل خزان لمدة 5 أيام أو أسبوع وسيارات عامة لمدة 3أيام… يعني بالمشرمحي ممنوع يا مواطن تفرجينا وجهك بأي كازية لمدة أسبوع ..بهي الحالة بيصير واحد رقيب نفسو ومصروفو كل أسبوع وبتخف الزحمة بالكازيات”

وبالعودة إلى الدائرة الأولى نجد بأن من الملفت للنظر بأن هذه الدائرة (الشريحة الإيجابية) ضمت  وزير النقل الأستاذ المهندس علي حمود الذي وجه لصاحبة الجلالة تحية مرفقة بالشكر على جهود الصحيفة فقال “كل الشكر لمبادرتكم وجهودكم التي تتضافر مع جهود الحكومة “.

وأكد الوزير حمود أن “وزارة النقل جاهزة للتعاون والعمل بالمبادرة وتم تعميمها عبر مواقع وصفحات الوزارة والجهات التابعة لها لوصولها لأكبر شريحة من العاملين والمواطنين” .

ولان السياسة لا تنفصل عن الواقع تفاعل الأمين العام للحزب الديمقراطي السوري المعارض احمد مصطفى الكوسا مع المبادرة وأكد أنها ” فكرة رائعة جدا لافتا إلى أن جميع المسؤولين وبدون استثناء لديهم أكثر من سيارة حكومية عدا السيارات الخاصة التي يملكوها أولادهم بالإضافة أيضا إلى أن معظم العائلات السورية لديهم في كل بيت أكثر من سيارة وتوقف سيارة ليوم واحد لا يعرقل عمل أيا مما ذكرناهم وبذلك نكون قد حققنا وفرا للدولة ووقفة وطنية تساهم بتخفيف المعاناة ونحن بالحزب الديمقراطي السوري جاهزون لتنفيذ المبادرة فورا والتعاون مع أي جهة تتبنى هكذا مبادرة وبدوري أشكر صحيفة صاحبة الجلالة وكل العاملين فيه لما يقدمون ويطرحون من قضايا هامة تلامس شجون كل المواطنين”.

 لكن الدكتور رشيد الفيصل خالف مضمون هذه المبادرة لأنها من وجهة نظره الخاصة “أفلاطونية” ولا يمكن تحقيقها في بلادنا لأنها بعيدة عن الواقع “فنحن نعيش أزمة خانقة لا تنتهي بمثل هذه الحلول “.

ورأى صاحب معمل أدوية ابن حيان أن الدواء المناسب لهذا المرض ” يجب على الحكومة أن تجد حلا سياسيا لأنه مرتبط بالوضع الاقتصادي والوضع العسكري وكلهم مرتبطون بالتوازنات الدولية وهكذا تنحل الأزمات وهذا الشيء صعب جداً ويحتاج إلى وقت”.

وختم الفيصل بالقول “بصراحة مطلقة سيارتي متوقفة منذ عدة أيام واعتمد على التاكسي  في التنقل وحتى  خلال سفري”.

يشار إلى أنه تم إرسال المبادرة لعدد كبير من الوزراء لكنهم لم يردوا أو يحركوا ساكن ولن يتم ذكر أسماؤهم للتعامل مع عدم ردهم بحسن النية!!.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة