يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

من الذي يمس بهيبة الحكومة والدولة ؟

فواز خيو

فواز خيو ..

 

مقدمة في الاحترام والهيبة :

كل شيء يمكن أن يفرض بالقوة ، إلا الاحترام والهيبة . فأنه يفرض بدون عصا ، أو يضيع ، لعدم وجود مقوماته .

القوة تفرض السيطرة والركون ، لكن لا يمكن أن تفرض الاحترام والهيبة .

تفرض الدولة والحكومة هيبتها ، ليس من خلال سن قوانين وتفريخ قوانين ، بل من خلال تطبيق القوانين ، وعلى الجميع ، على القوي قبل الضعيف .

من خلال حد معقول من العدالة الاقتصادية والاجتماعية ، لا أن يكون مصدر دخلها الأساسي جيوب المواطنين ، بدلا من مشاريع تملأ جيوب الدولة والمواطنين . عندئذ يشعر المواطن أن هذه حكومته ، وإذا حاول ابنه الإساءة لهيبتها ، فأنه يتصدى له قبل الحكومة .

أنا لا أطالب الحكومة بأن تفرض هيبتها في دير الزور أو أدلب مثلا .

لكن هناك مناطق ، لم يطلق فيها رصاصة ، فما المانع من تطبيق القانون ؟

عصابات سطو واختطاف ، وفوضى عارمة في الأسعار ، الأوادم انكفأوا ، والزعران أسياد الساحة .

نشتري السلعة من خمسة محلات ، بخمسة أسعار .

ومن ينتقد من الإعلاميين هذه الفوضى ؛ يعتبر من الذين يمسون هيبة الحكومة و الدولة .

إن من يمس هيبة الدولة هم هؤلاء الرعاع الذين أفرزتهم الأزمة . والذين يسكتون عنهم ، هم الذين يمسون هيبة الحكومة والدولة .

إن الحكومة ، وبسوء إدارتها للأزمة ، هي تمس بشكل أساسي بهيبة الحكومة والدولة ..

في إحدى حلقات رأفت الهجان ؛ يسأل رأفت معلمه في مصر : ثمة مسؤول اسرائيلي يتذمر كثيرا من الواقع ، وينتقد حكومة اسرائيل كثيرا ، فأني أفكر بتجنيده . فجاءه الجواب : إياك .. إن من ينتقد كثيرا ، هو اكثر الناس حبا لبلده ، لأنه يريد معالجة المشاكل ، ويريد بلده جميلا ، بلا أخطاء ومشاكل ..

في نهاية الخمسينات ، اعتقل البعض في حمص على خلفية سياسية ، وكان بينهم رجل قصير جدا وهزيل .

نادى عليه القاضي ، وقال له : محكوم سنتين بتهمة وهن نفسية الأمة .

فانفجرا ضاحكا ، وساد الضجيج في القاعة .. سأله القاضي : لماذا تضحك وأنت محكوم ؟

فقال : طز بهيك أمة ، إذا كان واحد مثلي بدو يوهن نفسيتها ..

التصنيفات : فواز خيو

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة