يوميات

أفلاطون

لو أمطرت السماء حرية لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات

 المواطن الذكي للحكومة الذكية.. عن “البونات الذكية” وصلتنا الرسالة.. بعد وقت ليس ببعيد رفع أسعار المواد المدعومة تدريجيا

صاحبة الجلالة _ ماهر عثمان

يبدو ان موضوع البطاقة الذكية قد اصبح مفهوما للمواطن بعد قرار وزارة النفط توزيع الغاز على البطاقة الذكية “كل عشرين يوما جرة واحدة فقط” ستكر المسبحة لمواد أخرى مدعومة والتي رغم قلتها إلا أنها  ما تزال تشكل نوعا من التخفيف لمعاناة المعيشة.

القرار من حيث الشكل يبدو متطورا فنحن نتحدث عن بطاقة ذكية وهي في الواقع مجرد “بونات ذكية”.. تذكرون بونات الشاي والسكر والرز وكيف انتهت إلى الموت السريري ثم تم إعلان وفاتها ..وما سيحدث مع البطاقة الذكية هو التالي ..ستقول الحكومة للمواطن هذه حصتك من الدعم.. والباقي عليك شرائه بالسعر غير المدعوم ” وسيكون البنزين والمازوت والغاز هي سلع عام 2019 التي سيتم التعامل معها على هذا الأساس.

وكما حصل في الرز والشاي والسكر ستتوفر المواد بسعر السوق بينما سيكون هناك صعوبة بالحصول عليها بالبونات الذكية وهكذا تدريجيا بعد فترة تطول أو تقصر سيكون هناك شيء يشبه الموت السريري للبونات الذكية ويصبح الدعم في خبر كان.

المواطن يعرف نيات الحكومة ليس تحليلا واستنتاجا بل من خلال ما يدركه بالتجريب والمعلومة.

هل هذا صحيح..؟ بالتأكيد لا يوجد قرار اقتصادي كامل الأوصاف ومن المؤكد أن استمرار الدعم هو حالة مشوهة بالاقتصاد وليست صحيحة ولكن بالمقابل لا يمكن لأحد أن يتجاهل أن الدخل هو العنصر للإنفاق ..فكيف يزيد الإنفاق ..ولا يزيد الدخل ..؟

حزوري إن اضافة الغاز على البطاقة الذكية يضبط العملية أكثر من الأسلوب التقليدي السابق وبالتالي فيها نوع من العدالة النسبية  لأن قسم كبير من الغاز يهرب إلى مناطق خارج سيطرة الدولة ولاسيما بحلب  هذا من جهة ومن جهة اخرى يمنع تجار الأزمات من احتكارها.

الخبير الاقتصادي نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور حسن حزوري وفي تصريح خاص لصاحبة الجلالة قال بهذا الصدد .. ” أنا شخصيا ضد كل انواع الدعم الموجودة مهما كانت لكن بشرط رفع الرواتب والأجور  ومستوى المعيشة وتصحيح الخلل القائم بالاقتصاد” وبالتالي فإن البطاقة الذكية كحل مؤقت مقبولة لكنها ليست حلا استراتيجيا ولكي يصبح استراتيجيا ينبغي على الحكومة أن ترفع الرواتب والأجور وتحسن مستوى معيشة المواطن لافتا إلى أنه ليس من المنطقي أن تنشر الحكومة معرفتها باحتياجات الأسرة السورية الشهرية وتقدرها عبر مكتب الاحصاء بـ 325 ألف ليرة وهي بنفس الوقت تعطي المواطن 35 ألف ليرة راتب شهري.

ورأى حزوري ان أي مادة مدعومة يكون فيها فساد لافتا إلى ما حصل بمادة المازوت التي بات أصحاب وسائل النقل يكتفون بأخذ مخصصاتهم دون أن يعملوا  والاكتفاء ببيع حصصهم بالسوق السوداء والاستفادة من فرق السعر.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة