يوميات

الأم

أقدس الأقداس .. هي مُزن الخير والعطاء التي تسقينا بمطر التجربة فيهطل على أكتافنا لننبت محملين بقيم الإنسانية

زياد الريس: هناك خطط لإقامة شركتان الأولى لتقديم المعدات والتقنيات والثانية للتسويق والتوزيع

هو رجل وضع مايريد أمام عينيه كي يحول الحلم إلى حقيقة… آلمه الواقع المعاش بسبب الحرب فانطلق في مشروعه (خبز الحياة)، وقرر وضع خطط ذات رؤية بعيدة تكفل إعادة الإنتاج الدرامي إلى ألقه وإلى مستوى يرتقي إلى أماكن لطالما حلم بها وقرر تنفيذها، هو مخرج يطمح إلى وجود عمل ينصفه لكنه تخلى عن حلمه قليلاً لحين إكمال خططه المستقبلية الهادفة إلى الارتقاء بالدراما السورية نحو الأفضل… هنا حوار حول شؤون الدراما والإنتاج مع المخرج زياد جريس الريس مدير المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، فإلى التفاصيل:

1_منذ توليك إدارة المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني كرست جهودك في أول خطوة تم إنجازها وهي مشروع (خبز الحياة).. لنتحدث عن هذا المشروع وسبب تسميته وكم من الأعمال تم إنجازها إلى الآن؟

هو مفهوم عميق مرتبط بالإنسان الذي ينتمي إلى هذا الوطن، انطلقنا في هذا المشروع من الواقع الأليم المعاش بسبب الحرب ومغادرة عدد من الفنانين والفنيين خارج نطاق المشهد الدرامي السوري فكان لابد من وجود مشروع يحتضن كل من يعمل في حقل الإنتاج أو العمل الدرامي، أما عن سبب تسميته بهذا العنوان، فيعود إلى أن هذه المهنة هي مصدر رزق ومصدر عيش وبالتالي المادة التي نصنعها هي غذاء للروح والفكر والعقل بمعنى آخر هي كل مايرتبط بالإنسان بشكل يومي سواء من ناحية الفكر والروح أو من ناحية الخبز المادي من هنا جاءت تسميتها كونها ترتبط بالحياة نفسها، في البداية كان هذا المشروع بحاجة إلى تضحية من الجميع وقد تضمن عدة مستويات بالنسبة إلى التكلفة (قليلة الكلفة، متوسطة، عالية) ووعدنا أنه خلال عام واحد سننتهي من إنتاج بين ستة أعمال إلى سبعة أعمال تنتمي إلى هذا المشروع في خطوطه الأولى، المشروع يعتمد على ثلاث سنوات من العمل وتم توقيع أكثر من 1450 عقد لمجموعة من الفنانين والفنيين وقبل بداية شهر رمضان المبارك من المحتمل أن يرتفع العدد إلى الألفين عقد إضافة إلى الكومبارس والمعدات التي نقوم بإستئجارها والمطاعم أي كل مايتعلق بإتمام العمل وهذا يدل على العدد الهائل المستفيد من هذا المشروع وبنفس الوقت لم نغفل عن الجودة باستخدامنا أحدث التقنيات الموجودة.

2_ تحدثت عن استئجار بعض المعدات، أليس هناك من خطط في هذا الإطار؟

خططنا مقسمة إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول له علاقة بإعادة تطوير المؤسسة تقنياً وبهذا الإطار قمنا بشراء كاميرتين من أحدث الكاميرات في العالم وتم إتخاذ قرار بامتلاك المؤسسة لأحدث التقنيات الموجودة في العالم وفي هذا العام سنستكمل شراء مايلزمنا من هذه المعدات سواء كاميرات أو معدات إضاءة ومن الممكن أن نصل بآلية العمل ضمن المؤسسة إلى إقامة شركتين إحداهما تُعنى بكل مايلزم العمل الدرامي من تقنيات للارتقاء إلى مستوى عالمي (تصوير فوتوغراف، إضاءة، مونتاج، تصحيح لوني، صوت) والآخرى تُعنى بالتسويق والتوزيع الفني وهي التي تمد جسور مع القنوات والمحطات والشركات الموجودة داخلياً وخارجياً، وبهذا الشكل تكون المؤسسة منتجة للأعمال متكاملة بكل ما يلزمها.

3_ قمت بإعداد مجموعة من الخطط من أجل النهوض بدراما وطنية تهتم بجميع شؤون الحياة، ماذا عن تواجد مهرجانات أو تكريمات تهتم بالفنان السوري؟

لدينا مهرجان السوري للدراما وسيكون افتتاحه قبل شهر رمضان المبارك بأسبوع في دار الأوبرا وحفل الختام وتوزيع الجوائز بعد عيد الفطر بأسبوع وبهذا يتحول الموسم الرمضاني المبارك وأعمالنا تعرض على شاشاتنا إلى مهرجان درامي حقيقي .

4_كل هذا يحتاج إلى جهد ورؤية مستقبلية واضحة، كيف استطعت جمع كل ماتريده في هذا المشروع؟

بالفعل هو يحتاج إلى خطط مدروسة جيداً وإلى رؤية بعيدة ولكن يجب ألا ننسى بأنه بأمس الحاجة إلى آلية عمل صحيحة فإن كانت هذه الآلية صحيحة فحتماً ستكون النتائج مرضية إلى حد مقبول، انا بدوري أذهب للاشراف على أماكن التصوير وحتى في أيام الجمعة أتواجد في عملي ومكتبي، ووجودي في أماكن التصوير نابع من حرصي على نجاح تلك الأعمال وإصلاح أي خلل إن كان موجودا قبل أن يتطور ويصبح عائقاً أمام نجاح وسير المشروع.

5_كلنا يعلم أن ما أخذه الفنان وحتى الفني من هذا المشروع هو أجر قليل، هل هناك من مشروع بإمكانيات ضخمة يعوض هؤلاء الفنانين؟

هناك تعرفة معتمدة (حد أعلى وآخر أدنى) الحد الأعلى لا بأس به أما الأدنى فلنقل بأنه يحتوي على شيء من الخلل ولكن نحن لم نتعامل بالحد الأدنى على الإطلاق، ذهبنا بالتعامل من الحد المتوسط إلى الأعلى، هذه مؤسسة للدولة ولها قوانينها وطبيعتها ومعطياتها ويجب علينا احترامها وقوانينها تسري على الجميع والكل يعلم أن هذا المشروع هو لدعم للدراما السورية، نحن لا ندفع من جيوبنا كأشخاص ولا نأخذ أموالا لجيوبنا، الميزانية استنزفناها بالكامل ووزعناها بالتساوي والعدل على أكبر شريحة ممكنة، وجميع من عمل ضمن هذا المشروع سواء من كبار الفنانين او الفنيين كان وجوده شرفاً للعمل ولنا، أما عن وجود عمل بإنتاجات ضخمة فهناك عمل من إخراج باسل الخطيب يتحدث عن المطران (هيلاريون كبوجي) وهو شخصية استثنائية ووطنية وسنبدأ بتصويره خلال فترة قريبة.

6_وماذا عن الفنانين الذين يتقاضون أجوراً عالية، هل يتم منحهم ما يطلبون وبالتالي يبقى الآخرون بأجر قليل؟

لا على الإطلاق هناك فنانين يتقاضون أجوراً عالية في الشركات الخاصة أو حتى خارجاً ونحن قدمنا لهم كل مانستطيع ضمن الإمكانيات المتاحة، ولا يجب أن أفكر بمنطق فردي فهناك مشكلة حقيقية ستحدث عندما أعطي فناناً أجراً يعادل أجر باقي زملائه، هذا معيب بحق الفنان وبحق من تبقى من فنانين وايضاً بحق المؤسسة التي يجب أن تمتلك روحاً تعاونية في هذا المشروع الضخم.

7_حضرتك من خريجي السينما ومخرج أيضاً، لماذا لم تفكر بإقامة مشاريع سينمائية ترتقي بالفكر والثقافة وتعيد لنا بعض مما فقدناه ضمن هذا الإطار؟

كان لي عدة سيناريوهات وأخرجت عدداً من الأفلام، السينما لها آلية إنتاج مختلفة وأيضاً تكلفة معينة وبالتالي لها جمهورها الخاص ولا ننكر التوجه حالياً بفعل التكنولوجيا والحداثة إلى أعمال اليوتيوب، أحب السينما كثيراً وقد كان لي تجربة أيضاً مع التلفزيون السوري في عام 2009 (الجولان في القلب) وقد عُرض في صالات السينما… بالتأكيد يجب الاهتمام بالسينما وبالمسرح وبمختلف الفنون التي تثقف الإنسان وتجعل المجتمع في حالة ثقافية متقدمة… لقد كلفنا ثمانية مخرجين بكتابة أفلام (٨٠دقيقة) والناجح منها سيعرض في صالات السينما .

8_منصبك أخذ منك الكثير، وبالأخص حلمك في الإخراج، أليس كذلك؟

يراودني دائماً حلم الإخراج وأشعر بإحساس غريب جميل ومحزن في ذات الوقت، أتمنى في يوم من الأيام أن أستطيع إخراج عمل ينصفني إخراجياً ويحقق لي ما أريد، المنصب أخذ مني الكثير وليس فقط على الصعيد الإبداعي بل أيضاً على الصعيد الشخصي فحرصي على نجاح المشروع هو أهم أولوياتي وانا سعيد جداً كوني ألمس ما يحققه هذا المشروع من نتائج غيرت معطيات كثيرة في الساحة الدرامية.

9_عمل (ترجمان الأشواق) للمخرج محمد عبد العزيز، أين هو الآن؟

جاهز للعرض وخلال فترة قريبة سنرى إن كان سيعرض في اي قناة من القنوات الخارجية أو سنقوم بعرضه عبر شاشاتنا وهو واحد من الأعمال المشاركة في المهرجان السوري للدراما.

يارا سلامة

مجلة مرايا الدولية

التصنيفات : فن و دراما

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة