يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

جينف الدموي.. والدولة الجبانة

ميس كريدي

ميس الكريدي..

لنجتمع لأجل الدولة ..والدولة كيان سياسي ..نحن ضد الدولة الدينية …..كلنا نقول .. واسرائيل نموذجا …كلنا نقول ….ولكن الآلاف يتوضأون بحقدهم …..والدولة التي عنها ندافع تجبن أمام اللحى ..ويحتاج الحكم إلى مهرجين في السياسة ومهرجين في الدين

تجبن الدولة عن مواجهة رعاعها ..وهذا اعتراف ضمني بالهشاشة …وعميق النخر في الجذور ..

تجبن الدولة عن العلمانية ..وهذا اعتراف بأننا شعب واحد على الورق

تجبن الدولة عن العلمانية لأننا نعترف ضمنيا بالطائفية ..

تجبن الدولة عن العلمانية لأنها ذات يوم تشاركت مع الدين في قمعنا ..

تجبن الدولة عن العلمانية ..لأنها تخاف أن تفتح عينيها للنور بعد عشق الظلام ..

تجبن الدولة ..لأنها لم تقم بما يلزم لاستنهاض المتنورين ..

تجبن الدولة ..وكل الشعب يمارس التقية ..

علماني ..لأنه خائف من الاسلاميين .

موالي لأنه خائف من لحية والده ..

وأهل اللحى حكام بعباءات التقوى والزهد ..يملكون الشارع غصبا عن الدولة …..

وصباح جنيفي يلاقي المفاوضات بمذبحة داعشية تكرس الانقسام تلو الانقسام في القلوب قبل الحدود …..

وأنا أتابع صفحات الفيس بوك عشية مذبحة عقارب في السلمية …..وقعت على كلمات كتبها المحامي الشاب مزيد الكريدي

“التأثير الوحيد لانعقاد جنيف علينا كسوريين حتى الآن أنه يأتي كل مرة ليأخد نصيبه من دمائنا ثم يمضي ..سلامتك سوريا وسلامتك سلمية”

على هاوية الحقيقة …..عند كل كلمة توقفت …عند احتمالية التسوية التي تحتاج ضغط دولي لمصداقية دولية ثمنها من حياة الشعوب …والضغط من خلال فتح شلالات الدم

ليست مقاربة دمنا الرخيص ….وكل الدماء الرخيصة ..وهياكل الجثث التي تتحول أنابيت غاز أو أوراق نقدية وسندات

بورصة .

أردتها بكائية ….لكن استمرار الموت يعودنا استقباله ..

لم يعد هناك جمهور للكلمات ….

أطفال ضمن السياق الاعلامي ……

أطفال ينتمون لحرب الميديا ….

يستخدمون في الميديا …..جزء من أدوات الصراع ..

جزء من استمرار التحريض لاستمرار الصراع ……

كلما استعدت المشهد …ألتف بالحزن ….

أنا الآن لا أكتب ..ولكني أنهمر حدادا ..

أتلمس حقي في الحزن

يتدرج قلمي على وجعي يحزني والحزن لا مساحة له في همهمات الموت وارتجال الحرب ……

لا علاقة لنا هنا إلا بمؤامرة واحدة ….

مؤامرة تتغذى من عيون أطفالنا …..

تسعير الحرب وتسعير الصراع والانقسام الطائفي الذي لا ينجزه إلا ذبح على الهويات الدينية وإله يتجلى على رايات الفتح برماح غريزية لاغتصابنا ….

جنيف هذا العام مر من سلمية ….

والصراع السني الشيعي القادم كغول برأسين يقتتلان والجسد واحد

لست اليوم بصدد حوارية سياسية …..لا سياسة حين السيوف مسلولة وكلهم سيوف الله ….

لا عدالة في الأرض عندما يصفر للموت حكم السماء ….

لا عدالة عندما القتال وفق شرع الله ….

والدولة لاتجرؤ على المواجهة الحوارية …..

أيها السوريون الذين هم مثلنا لا يبتمون للصراع الإلهي الذي يقوده الله ضد الله ….

جربنا الحرب باسم الله فلنجرب السلام بدون الله

انصبوا طاولة مستديرة للانتحاريين الذين ارتدوا عن الله والله ..

..  

التصنيفات : ميس الكريدي

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة