لماذا يختبئ الوزراء عند الأزمات ؟

 

صاحبة الجلالة – لمى خير الله

كثيراً ما يدور هذا السؤال على لسان المواطن السوري اللاهث لمعرفة تداعيات الأزمة الحاصلة أمامه والمشاكل التي يعاني منها في ظل التغيّب شبه التام للمسؤول أو الوزير المعني بحل المشكلة في وزارته الذي يتبع مقولة (في الصمت البلاغة) متناسياً أن الصمت يمثّل أحيانا قمة الانفعال لغياب أي كلام يُقال .

ومن منطلق “يوم الحكومة بسنة” يتبّع غالب الوزراء أسلوب تمرير المشكلة بالاعتماد على عامل الوقت علّ الله يحدث أمراً كان مفعولا؛ لتنهال فيما بعد جملة من التصريحات البرّاقة بعد حل الأزمة ما يجعل الحكومة بكاملها تتحمل وزر غياب قدرة أحدهم أو خطأً وزارياً لغياب القدرة على إدارة الأزمة .

وان كانت لدينا أمثلة كثيرة عن صمت الوزراء إلا أننا في ذات السياق لا نتحدث عن وزراء بحد ذاتهم في هذه الفترة فالأزمات معروفة والوزراء معروفين وبالتالي ليس الأمر شخصياً أو يحمل بين طيّاته الاستهداف الشخصي إنما يهدف لإيجاد رؤية واضحة وآلية منظمة ليس لتجاوز الأزمات فقط؛ بل لتجنب تكرار ذات الأخطاء وآلية التعامل معها .

وعليه يبدو أن الحل الأمثل لأزماتنا يتجسد بضرورة مصارحة الوزراء ومخاطبة المجتمع بشفافية في كل ما يتعلق بالأزمة فالمواطن لديه من الذكاء ما يؤهله لمعرفة مدى مصداقية التبريرات للأسباب التي يعيشها كما لديه من الوطنية ما يكفي للتفهم عندما يستدعي الأمر ذلك وكذلك لديه من الحس ما يجعله يعرف فيما إذا كان لدى الوزراء ما يدعوهم لإخفاء السبب الحقيقي وراء الأزمة .

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة