وزير_بالميزان..!. الوزير الذي قال :إن شوارع سورية أفضل من شوراع جنيف.. وتعطل قطار المطار بعد يومين من تشغيله

صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

يبدو أن تصريحات وزير النقل المهندس علي حمود كانت سبباً واضحاً دفع بالعديد من المتابعين لنشاط وزارة النقل للمسارعة بنقد أداء الوزير، خاصة عندما أفصح العام الماضي عن دراسة لإمكانية إنشاء مطار في كل محافظة، وتصريحه الشهير بأن شوارعنا أفضل من شوارع جنيف، معتبرين أن الأولى له تحسين وضع مطار دمشق الدولي، والعمل على تطوير أسطول “السورية للطيران”، ناهيكم عن تدهور واقع النقل البحري والتأخر بإحداث الأكاديمية البحرية السورية، لاسيما في ظل ما يشاع من جدل إعلامي حول عدم انضمام سورية إلى اللائحة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية IMO..!.

 

ويضاف إلى ذلك ما يكتنف مكتب نقل البضائع من فوضى لجهة إيراداته الهائلة لم نتمكن من الوقوف على حجمها،والتي لا تدخل الخزينة العامة للدولة، بل تذهب إلى خزائن الوزارة ليصار صرفها ضمن أقنية متطلبات الوزارة ومكافآت لبعض المفاصل، وتوزيع الأخيرة –وفق بعض المصادر- يتم حسب الحظوة، دون إعطاء مزيداً من التفاصيل، مشيرة بالإطار العام إلى إمكانية أن يحظى أحد المفاصل بمبلغ 400 ألف ليرة كمكافأة دون تبيان طبيعة ما قام به من عمل يستحق هذا المبلغ، معتبرة أن هذه الفوضى –وللأمانة- قائمة قبل استلام الوزير حمود لحقيبة النقل، إلا أنه لم يحدث أي تغيير يذكر في هذا المشهد أثناء توليه وزارة النقل…!.

 

لعل الإنجاز الأبرز للوزير حمود هو العمل على إصدار المرسوم التشريعي رقم / 12/ لعام 2017 الخاص بالرسوم الجمركية والغرامات المتعلقة بالسيارات المصفحة وتسوية أوضاعها، ورغم أن الغاية من المرسوم ليس السماح باستيراد سيارات مصفحة جديدة -علماً أنه يسمح بذلك-، وإنما تسوية أوضاع السيارات المصفحة الموجودة داخل البلد، وذلك وفق لتأكيدات مصادر وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، التي أكدت أنه ومنذ صدور المرسوم لم يتم منح أية إجازة لاستيراد سيارة مصفحة جديدة، إلا أن وزارة النقل سرعان ما ترمي الكرة في ملعب أصحاب هذه السيارات، معتبرة أن إشكالية عدم التفاعل مع المرسوم تعود لمالكي السيارات الذين لم يتجاوبوا ويبادروا إلى تسوية سياراتهم، وكأنها بذلك ترفع العتب عنها، متجاهلة ما يفترض أن تضطلع به من مسؤولية حصر أعداد هذه السيارات على أقل تقدير، إن لم نقل إيجاد آليات وصيغ تجبر أصحاب هذه السيارات على تسوية أوضاعها.

 

وقد أكدت مصادر الوزارة أنه ومنذ صدور المرسوم وحتى تاريخه لم يتم تسوية سوى سيارة واحدة فقط لا غير، مبينة أن قيمة الرسم الجمركي للسيارة المصفحة 50 مليون ليرة سورية، ورسمها السنوي 500 ألف ليرة، مشيرة إلى عدم امتلاك الوزارة أي رقم أو إحصاء حول عدد هذه السيارات الموجودة في داخل القطر، كونها دخلت بطريقة غير نظامية، منوهة إلى أن الوزارة لديها إحصاء حول السيارات المصفحة العائدة للمنظمات الدولية والسفارات العاملة في سورية.

 

فعدم تسوية أوضاع السيارات المدخلة بطريقة غير نظامية، أو تلك التي تم تصفيحها لاحقاً، وفقاً لأحكام هذا القانون يشي بعجز الوزارة لجهة مواجهة رعونة أصحاب مثل هذه السيارات ورفضهم الانصياع لما تفرضه الأنظمة والقوانين..!.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة