يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

فواز خيو يكتب عن الإعلامي الكبير فؤاد بلاط

 

 

صاحبة الجلالة – متابعة

كتب الصحفي فواز خيو على صفحته الشخصية في فيسبوك عن الاعلامي فؤاد بلاط مايلي:

فؤاد بلاط .. سلااااااما ..

غدا سيتم تكريم فؤاد بلاط ضمن أماسي مركز أبو رمانة الثقافي .

هو من إعلاميي الرعيل الثاني في سوريا . مواليد الميادين 1940 .

شغل عدة مواقع منها موقع مدير الاذاعة والتلفزيون نهاية الثمانينات و استلم رئاسة تحرير جريدة الثورة بشكل مؤقت و معاونا لوزير الاعلام ومستشارا لوزارة الثقافة وغيرها .

من أبرز صفاته أنه مثقف وواقعي ولا يحقد .

اختلفت معه وانتقدته بعنف لأنه لم يعزل بعض المفاصل التي تعفنت في الجريدة وأساءت لنا وللجريدة .

لم أقتنع وقتها أنه حتى الوزير ليس صاحب قرار بإزاحة البعض .

وذات ظهيرة كان يهم بركوب سيارته متجها نحو الوزارة حيث كان معاونا للوزير ، ولما رآني ناداني وخرجت معه وتحدثنا في السيارة وعادت المياه إلى مجاريها .

منذ أشهر قرأت على الفيس أن وفدا من القيادة ومن اتحاد الصحفيين والزملاء يزوره للإطمئنان على صحته ، حيث كان مريضا .

ولا أدري ماالذي شغلني عن الاطمئنان عليه ، وإذ هو يتصل ويقول : هيك يا فواز ما بتسأل عني ؟

شعرت بإحراج وارتباك شديدين واعتذرت عن تقصيري الشديد .

أهم نقطة تميز فؤاد بلاط في معمعة الاعلام والاعلاميين السوريين أنه واقعي و ظل بعيدا عن الشللية والعقلية المافيوية التي تواجدت في معظم مؤسساتنا ، والأهم من كل ذلك أن ابن بلد .

قبل أيام فوجئت باتصاله على الماسنجر ليقول لي :

طالما لديك الامكانية والحس الساخر ليش ما بتكتب كوميديا ؟

قلت له : لدي فيلم سياسي كوميدي ومسلسل ، وأحاول تسويقهما .

مرة كنا جالسين في مكتب رئيس التحرير نتناقش في الأديان والمذاهب .

سألني : فواز شو الكتاب اللي عندكن ؟

قلتلو : ما عنا كتاب ، عنا نوطة . فقلب على ظهره من الضحك .

ثم سألني : والقرآن ؟

قلت له : موجود طبعا بس مش مادة مرسبة .

دخلت الى الجريدة عام 85 وكان بعض الناس مفاصل في الجريدة .

وتقاعدت ولا زالوا في أماكنهم ، ويستغرب البعض أن رائحتنا ورائحة مؤسساتنا لم تصل إلى آخر الدنيا .

في عز تلك المعارك التي خضتها لإصلاح الاعلام والجريدة بشكل خاص ، وفي لقاء مع الوزير رويت له عن الفساد في الجريدة ، وضربت له مثلا فلانة التي جاءت وليس معها ثمن سندويشة ، والآن تقتني سيارة فخمة ويرسلها المدير فلان لمدراء الشركات للحصول على اعلانات .

خرجت من عند الوزير معتقدا أنه سيتخذ اجراءات ضد الفاسدين .

لكن علمت في اليوم الثاني أن فلانة تلك كانت عنده .

اشتغلت عرصة للوزير بدون ما إدرى .

الاستاذ فؤاد بلاط ..

أتمنى لك موفور الصحة .

تستحق كل التكريم ، ويكفيك أن الذي يختلف معك يحترمك .

التصنيفات : الأولى

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة