يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

إعلام الثرثرة السياسية

ميس كريدي

ميس الكريدي..

عجبت وتعجبت وأنا أراقب برنامجا سياسيا على الإعلام الرسمي يكبر ويعظم ويجلجل الوثيقة الموقعة في أستانا ولقد تابعت الحلقة لأستدل على هالة النور الذي ألبسها المعلق أو المحلل الذي لا ينتمي

للمعارضة بحيث لا يمكن إلصاق أطروحاته بها ..طبعا لأن المعارضة جسمها لبيس …..

قبل أن أنغمس في العمل العام كانت عندي تصورات خاصة بالسوريين (( مرض أمني )) من حيث رفض براءة أي موقف أو استقلاليته والقناعة التامة المسبقة أن هناك دائما دافش مدفوش ..بمعنى هناك

من أوحى أو أمر بأي تصريح أو سلوك أو تصرف ..مما يعني أن هناك افتراض مسبق بعدم وجود أو إمكانية وجود مبادرة ذاتية ….

بعد أن صرت جزءا من دوامة ..أو الدوارة التي حكيت عنها سابقا عرفت أن كثير من المواقف ارتجالية من أصحابها وعرفت أن هناك إعلام حر إلى حد كبير في سورية وهذا ليس مدحا.. لأني أردت به الذم

فهي في الحقيقة فوضى أراء تابعة افتراضيا لجهة واحدة ..

ولكن جموع المتحذلقين المتفزلكين الذين يتم فرضهم على المواطنين ضيوفا شبه مكررين على الفضائيات المحلية هم محسوبين على السلطة ولكنهم يرتجلون ما أنزل الله به من آراء ودون تدقيق لأنهم يتحدثون

بولائهم ..ومن قال إن الولاء كاف ومن قال إنهم لا يسيئون حتى لهذا الولاء ..هؤلاء جماعة معكم معكم وعليكم عليكم حسب الموضة السياسية المطروحة بلا رأي حقيقي ولا قناعات وإنما سيلان من التملق

السياسي الناتج عن تقيحات فكرية ……

هو لا يتكلم بلسان حاله إلا في سياق الهلوسات المصفوفة أما بناء الموقف فضمن حدود تقديره لرضى السلطة وكم من مرة خانهم تقديرهم خصوصا في ظل الحرج من الحلفاء فتتم تورية مواقف كثيرة ضمن

سياقات الصراع والضمانات الدولية والاقليمية .

لا يمكن بناء وطن بدون وطنيين ..وهذا الارتزاق الاعلامي لجموع المحللين الغفيرة من باب سد الذرائع أو المكافأة على الولاء أو الوساطات الشخصية والسلطوية أخرج الاعلام الوطني خصوصا المرئي من

دائرة التأثير على المواطن وردف الأزمة بمقومات صمود معنوية ..

وأقول المرئي لأنه يبدو أن هناك استسهال في دحش الكلام والقطش واللحش على التلفزيونات فعلى الأقل هناك عقبة في الاعلام المكتوب تبدأ بالقدرة على الكتابة والتي تشكل مانع جدي ويالهول الكارثة

عندما يتحول التلفزيون في الأزمة إلى منبر للسوالف ..

الأخطر هو أن هناك من قد يتلقف هذا النقد ويصوغه تقنيا وبصورة خاطئة فتكون النتيجة البحث عن منافسة في السيرة الذاتية تنمويا ..

وهذا مدعاة سخرية لأن السياسي لا يقدم شهاداته كأنه يتقدم إلى وظيفة إنه يتقدم إلى الرأي العام في جدلية الموقف وهذا معناه أن اسمه المفترض أن يكون كافيا لتعريفه شعبيا وسياسيا وهنا يكمن الاحتراف الحقيقي ..

نحن بحاجة إلى إعلام وإعلاميين ..يتقنون صناعة الرأي العام وليس تصليح كاميرا أو حتى صناعة ميكروفون ..نحتاج صناعة منابر جدية ومجدية…..

ولنختبر الأداء الاعلامي علينا أن ننظر في تأثيره على الرأي العام ..والدليل واضح في غياب الرأي العام والقدرة على التعبئة …….

التصنيفات : ميس الكريدي

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة