يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

أبرز تحديات الإدارة الجديدة لمصرف سورية المركزي الاحتياطي النقدي في سورية.. هل ستتمكن من ترميمه..؟

 

صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

طالما كان الحديث الرسمي عن الاحتياطي النقدي على غاية كبيرة من الحذر، وهذا أمر طبيعي بلا شك، نظراً للحساسية العالية لهذا الأمر المرتبط بالعصب الحيوي للاقتصاد الوطني.

لكن ذلك لم يمنع اجتهاد البعض لمعرفة قيمة الاحتياطي الذي تراوح في الأعوام السابقة للأزمة ما بين 16 – 18 مليار دولار وفقاً لبعض الباحثين والمختصين آنذاك، مع الإشارة هنا إلى أن البعض قدر احتياطي العملات مع الذهب بقيمة 25 مليار دولار.

ولعل شبه المؤكد انخفاض هذا الاحتياطي إلى أدنى مستوياته خلال سنوات الأزمة نتيجة ما حلّ بالبلاد ما حلّ من أزمة خانقة، وما تمخض عنه من انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وتراجع عجلة الإنتاج وعجزها عن تأمين احتياجات السوق المحلية، ما أفضى بالتالي إلى جلسات التدخل المُستنزِفة لهذا الاحتياطي بهدف دعم القوة الشرائية لليرة، وكذلك تمويل المستوردات لتأمين الأساسيات المعيشية..!.

وربما يزداد الموقف وضوحاً بكشف رئيس مجلس الوزراء عماد خميس عن استهلاك 15 مليار دولار من خزينة الاحتياطي في الدولة بين عامي 2012 – 2015 وذلك خلال اجتماعه الأخير مع المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال في دورته العادية الحادية عشر.

إذا ما سلمنا جدلاً بصحة التقديرات آنفة الذكر، وقاطعناها مع ما كشف عنه رئيس الوزراء يمكن القول: إن المصادر المغذية لاحتياطنا النقدي لا تزال مستمرة، ولكن في المقابل هذا لا يعني أن الاحتياطي النقدي لا يحتاج إلى ترميم، لا سيما إذا ما علمنا بأن إحدى التقارير الرسمية كشفت عن انخفاض الاحتياطيات الأجنبية لمصرف سورية المركزي مقيمة بالليرة السورية نهاية عام 2011 عن مستواها في نهاية عام 2010 بحوالي 85 مليار ليرة سورية وبنسبة (38.3%).

إذا…قد يكون ترميم الاحتياطي أبرز تحديات الإدارة الجديدة لمصرف سورية المركزي، مع الإشارة إلى أن ثمة جهات أخرى معنية بهذه المسألة، لا سيما إذا ما علمنا أن التصدير أبرز العوامل المساهمة في ذلك.

يبقى أن نشير إلى أن الأزمة التي تعرضت لها سورية منذ آذار 2011 فرضت العديد من التحديات أمام السياسة النقدية مما حدا بمصرف سورية المركزي إلى الانتقال بشكل كلي من اتباع السياسات الثابتة والمعلنة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات بما يتلاءم مع التطورات التي تفرضها الأزمة.

وتعتمد السياسة النقدية التي ينتهجها مصرف سورية المركزي على أدوات السياسة أدوات السياسة النقدية المباشرة بشكل أساسي وأبرزها ضوابط أسعار الفائدة على الودائع بالليرة السورية والتعليمات الصادرة عنه فيما يخص الائتمان المصرفي والسيولة لدى المصارف من جهة، والسعي لتطوير عمله وصولاً إلى تفعيل كافة أدوات السياسة النقدية غير المباشرة، إلى جانب استخدام أداة الاحتياطي الإلزامي، وتوفير البيئة اللازمة لقيام مصرف سورية المركزي بعمليات السوق المفتوح، وإصدار شهادات الإيداع، والأوراق المالية الحكومية بوصفه وكيلاً للحكومة، وتقديم تسهيلات الإقراض وتسهيلات الإيداع للمؤسسات التي تقبل الودائع من جهة ثانية، وذلك ضمن ما تهدف إليه السياسة النقدية من تحقيق استقرار المستوى العام للأسعار المحلية، والحفاظ على استقرار النظام النقدي والمصرفي، إلى جانب دعم السياسات الاقتصادية على المستوى الكلي في مجال تعزيز النمو الاقتصادي والتشغيل، وذلك استناداً إلى إستراتيجية واضحة المعالم تقوم على بناء سياسة نقدية فاعلة ومؤثرة.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة