يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

من دفتر الوطن..عبد الفتاح العوض يكتب..  لماذا نكره النقد؟

 

عبد الفتاح العوض

 

على مستوى الأفراد يبدو جواب السؤال واضحاً، فالموضوع يتعلق بنا بشكل شخصي، عندما نتوجه بالنقد إلى أي إنسان فإن المسألة تصبح شخصية. ومن ثم عندما توجه سهام النقد إليه بشكل مباشر فإنك تقلل من مكانته وإمكاناته وكذا فإنك تقلل من شأنه وتجرح ثقته بنفسه.

النقطة الرئيسية هنا أننا لا نميز بين نقد يوجه لسلوك معين وبين الشخص نفسه.

ثمة مقولة رائعة مفادها: كن قاسياً على الخطأ وليس على صاحبه.

لو استطعنا أن نفرق بين خطأ الشخص وبين الشخص نفسه نكون قطعنا شوطاً مهماً في فهمنا للنقد، فالغاية هو تغيير السلوك وتصحيح الخلل وليس النيل من الشخص نفسه.

لكن على ما يبدو فإن هذه النقلة التي تبدو بسيطة في نظرتنا للموضوع ليست سهلة في التطبيق العملي.

نظرياً تبدو سهلة وممكنة لكنها في الواقع العملي تبدو صعبة جداً.

وكل منا لديه الكثير من الأمثلة في حياته اليومية فبدلاً من أن نقول إن سلوك فلان سيئ فإننا نحول ذلك إلى فلان سيئ وهكذا مع تدحرج الألفاظ والصفات.

كل هذا على المستوى الشخصي بين الأزواج والأقارب والأصدقاء وغير ذلك في العلاقات الاجتماعية.

لكن ما أريد أن أناقشه هنا له علاقة بالنقد العام الذي يتعلق بما يوجهه المواطن من انتقادات للجهات وللشخصيات العامة سواء كانوا مسؤولين أم مشهورين.

أول نقطة أن الجميع يقرّ بحق المواطن بالنقد، لكن دوماً ثمة شرط يتحدث عن الفارق بين النقد البناء والنقد الهدام.

من يستطيع أن يضع مقياساً ما نستطيع من خلاله معرفة متى يكون النقد هداماً ومتى يكون بناءً؟

من الصعب إيجاد هذا المقياس حسب ما أعلم، لكننا سنبقى نبحث عنه.

نذهب إلى النقطة الأخرى وهي رد فعل المسؤولين على النقد الذي يوجه إليهم.

أول ردود الفعل المعتادة أنهم يتساءلون عمن يقف وراء هذا النقد، فلا بد أن يكون هناك أشخاص «أعداء أو منافسون».. وهذا يؤدي تلقائياً إلى اعتبار كل ما يتضمنه النقد «مشبوهاً» ومدفوعاً ومأجوراً وليس صحيحاً.

ثم إن كان هذا النقد يتعلق بوزارة أو مؤسسة أو جهة عامة فإن شخصنة العملية تؤدي إلى اعتبار النقد موجهاً لرأس الهرم وليس لعمل المؤسسة أو الجهة، وهذا ما يحول دون الاعتراف بصحة الانتقاد ومحاولة نفيه وإنكاره أو بالحد الأدنى تسويغه.

هذا الموضوع يحمل الكثير من النقاط التي لا يمكن لمثل هذه الزاوية أن تتسع لها.

لكن لدينا مشكلة حقيقية مع مفهوم الانتقاد وكيفية التعامل معه.

ثمة محاولات للتمييز بين النقد والانتقاد حيث يكون الانتقاد سلبياً بالمطلق، بينما النقد ينظر إلى الجانبين الإيجابي والسلبي.

مشكلتنا مع النقد أننا نشرك به عواطفنا، ومن هنا فليس كل نقد صحيحاً، وهناك استثمار سيئ من كثير من الناقدين، بحيث يكون تصفية حسابات أو تحقيق غايات ومصالح، ومع اعترافنا بذلك يبقى النقد الذي يتعامل معه المجتمع بطريقة صحيحية مفيداً لهذا المجتمع، ويمنع تغول الأخطاء.

آخر ما أقوله هنا: أي نقد لهذه الزاوية سأعتبره نقداً هداماً ومأجوراً ومشبوهاً!

 

أقوال:

هناك فرق بين النقد والحقد، وبين النصيحة والفضيحة، وبين التوجيه والوصاية، حياة الناس لم تدون باسمك لتخبرهم كيف يعيشون.

معظم الناس يفضّلون أن يقتلهم المدح عن أن ينقذهم النقد.

أفضّل النقد الحاد من شخص واحد ذكي على التأييد الأعمى للجماهير.

 

الوطن

التصنيفات : رأي عام

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة