يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

هل مازال ممكنا استعمال العصا الواحدة

ميس كريدي

ميس الكريدي..  

الوجودية الجديدة

أن تكون أنت ……..

أن تكون حرا لتختار آليات حياتك ونمطها وعلاقتك مع الآخر……

هناك أنماط من الفلسفة تعطي بذور العلاقة مع المجتمع والأفراد وتؤسس لها ولكن المفروض أن لا تكون هناك نظرية منتهية في هذا المجال لأنها تعاكس الأصل وهي بناء حياتك كما تشاء

ما هو قائم في بنية متكاملة حولنا هو نسخ غير ناضجة أو غير ناجزة ومحفوظات لشذرات ومقولات وقواعد مكتوبة هنا وهناك ..لكن باطنها الشعور الضمني بالخوف البوليسي..

في موجة عارمة لالتقاط منعكسات الفلسفات والايديولوجيات القادمة من أصقاع العالم ..خلق جدل أيديولوجي وتعاظم لدرجة التناقض والآن هو في طور التلاشي …بسبب متطلبات الحياة المباشرة والتحول إلى البحث عن الخدمات وسبل العيش ..

فلا الماركسية وجدت ماركسيين حقيقيين ضمن اللاوعي الجمعي للشعوب المتخلفة , ولا الوجودية , ولا حتى الأفكار والايديولوجيات التي أنتجت نظريات سياسية أضيق كالقومية وغيرها وظلت تراوح  في انغلاقها بين الأطر الأيديولوجية ومنظومة البوليس أوالعسس كما كانوا يعرفون في عصور الدولة العربية الاسلامية المزدهرة ..والأنكى أنه حتى الايديولوجيات الاسلامية  تحايلت على شكلها المحدود  الايماني المؤمن بالفتح العظيم وصارت تقدم نفسها  ظاهريا كتنظيمات سياسية بقوالب غربية وبدعم غربي ….أي أنها دخلت الباطنية السياسية وحتى الايمانية بمحاولة زخرفة شكلها بما هو ليس حقيقتها .

إن هذا العرض غيض من فيض   مرض الايديولوجيا لدى شعوب متدينة وبموروث جمعي قهري ومحكومة بالمنظومات القمعية منذ الأزل …..فأنتجت مسوخ ناقصة ومنقوصة في كافة المناحي.

يتغنى العرب عادة بالتاريخ ويلقونه على صفحات كتب التاريخ مقدسات من كل شيء ..إلوهية عبر فتح من الله مقدس ..إيمانية عبر التمسك بالعقيدة …وقيمية على أساس التسامح والعدالة وغيرها ..وبطولية  من خلال تحويل قادة معارك جرت مجازيا إلى أبطال خارقين حتى في قدراتهم الجنسية ……واللافت في هذه الحالة أن يمر في نفس الصفحة  من كتاب كل ما سبق ويذيل بالحديث عن قيم عصرية  للتأكيد على موروثنا التاريخي الحضاري (( بين قوسين ))

التاريخ حكاية …..ولكن الكل يؤكدها

ولو أردنا أن ننبشه فماذا سنجد ؟؟

كل ما ذكرناه من انتصارات بنيت على أساس غزو قبلي يتضمن تحويل كل شيء إلى غنيمة حرب حتى النساء ..

ثم أسماء أعلام فكرية مجددة كلها انتهت حياتها على يد التكفيريين المرتبطين بالسلطان أو الخليفة ..

والخليفة يقرب إليه الراديكاليين المحرضين على القتل التقليديين المعادين لكل تطوير وتحديث وبالمقابل ينتصرون ويتمكنون من التخلص من كل المجددين والمفكرين والابداعيين ليجد المجتمع نفسه مقادا من مجموعة متشاركة في المصالح الارتزاقية  لها قدرة على بناء سواتر منيعة في وجه التطور .

وكبرى المصائب أن هؤلاء لا يأتون بحلة مرفوضة وانما بلباس الحكماء وعباءات الفلسفة ..فالغزالي الذي حجر على الفكر التجديدي كان فيلسوفا أيضا ولديه  نظرية ..فالخديعة المطبقة على شعب تحتاج إلى احترافية في التقاط الخطاب التماس المنافذ في عقول هؤلاء الناس ..وطبعا يتلقى هذا  النوع من الخطاب دعم السلاطين لأنه  يساهم في استعادة الحالة الجمعية للشعب وبالتالي تسهيل قيادته بعصا واحدة ….

التصنيفات : ميس الكريدي

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة