يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

بعد استقالة المدير التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي أنباء غير مؤكدة عن استقالة آخرين هل بدأت سياسة الضغط باتجاه إحلال الكوادر المحلية أم ثمة خلاف بين الشركاء..؟

 

 صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

بعد أقل من شهر تقريباً على استقالة المدير التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي عبد القادر دويك، تتناقل الأوساط المصرفية هذه الأيام بعض الأنباء عن استقالة مدراء آخرين للمصارف الخاصة.

وتواصلت “صاحبة الجلالة” مع أحد هؤلاء المدراء الذي فضل عدم ذكر اسمه خشية إثارة البلبلة على حد وصفه، ونفى نفياً قاطعاً هذه الأنباء، بل واستغرب سؤالنا له بهذا الخصوص.

وتفتح هذه الاستقالات -إن صحت بالفعل- المجال أمام تأويلات أبرزها إما خلافات ما بين الشركاء أنفسهم، أو أن الحكومة السورية بدأت تضغط بهذا الاتجاه بغية إحلال الكوادر السورية محل نظيرتها غير السورية، لاسيما إذا ما علمنا أن أغلب مدراء المصارف الخاصة من جنسيات عربية وتحديداً لبنانية وأردنية. يأتي ذلك وسط تأويلات تشي بأننا سندخل العام 2019 بقيادات مصرفية سورية.

مدير عام هيئة الأسواق والأوراق المالية الدكتور عابد فضلية أكد أنهم كهيئة رسمية لا يستطيعون التحدث عن أسباب الاستقالة إلا بشكل رسمي وبناء على معطيات رسمية موثقة، ولم يتلقوا شيئاً بهذا الخصوص، وبالتالي لا يوجد لديهم أي سبب أو مبرر للاستقالات سوى أنها تأتي ضمن سياسة إحلال الكوادر السورية محل الكوادر العربية الحالية غير السورية.

وبعيداً عن منصبه الرسمي تحدث فضلية بصفته خبير اقتصادي وأستاذ جامعي، معتبراً في حديثه لـ”صاحبة الجلالة” أن الضغط على هذا النوع من الكفاءات غير السورية فقط لمجرد إحلال الكفاءات السورية محلها غير صحيح، طالما أن هذه الكفاءات غير السورية تمثل مصارف غير سورية ومعينة من قبل هذا المصارف غير سورية وهذا حقهم.

كما أن إدارات المصارف الخاصة لا يتجاوز عددها البضع عشرات وبالتالي لسنا متأذين من وجود هذه العشرات، ولا تؤثر في مسألة التعيين والبطالة وإيجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل، خاصة وأننا بحاجة إلى قيادة مصرفية كفوءة، والجهة التي انتدبتها هي –غالباً- المصارف غير السورية وهي الشريك الإستراتيجي لنظرائها المحلية، وبالتالي هناك مبالغة إذا ما اعتبرنا وجود ضغط على الإدارات المصرفية الخاصة العليا للاستقالة لغاية الإحلال، لأننا بحاجة لهؤلاء، وحتى لو لم نكن بحاجة لهم ولدينا كفاءات موازية لهم فهم لا يشكلون شيء من نسبة البطالة أو نسبة التشغيل، أما عن نية إدارات أخرى للاستقالة لغاية تطبيق مبدأ الإحلال فنحن لا نؤيد تطبيق مبدأ الإحلال في المصارف على الأقل في السنوات القادمة، لأن المراقب اليوم ينظر إلى سورية كبيئة خصبة للاستثمار الأجنبي، وحتى بالنسبة للسوري غير المقيم، وبالتالي علينا إيجاد المناخ المناسب للاستثمار، وتعد سياسة الإحلال في القطاع المصرفي على الأخص ولهذه الشريحة البسيطة من العشرات خاطئة، وقد تكون منفرة للاستثمار الأجنبي الذي عادة ما يرغب بإدارة شؤونه في سورية من خلال شخصيات ومدراء يثق بهم.

وأضاف فضلية أنه لو كان عندنا عمالة جسدية بمعدل 300 ألف عامل من السودان على سبيل المثال لا الحصر، ونحن لدينا بطالة في شريحة العمالة، فالأولوية عندها لتشغيل عمالنا، ولكن هناك مناصب حساسة تدير رؤوس أموال ضخمة وهناك مصداقية بين صاحب رأس المال غير السوري وهذه الشخصيات التي انتدبها لهذا المنصب، فالمسألة أبعد ما تكون مسألة إحلال، لا نعرف سبب الاستقالة. فقد يكون خلاف مع الشريك الإستراتيجي أو غير ذلك.

 

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة