يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

الإدارة الفاشلة لا تصنع نجاحاً..!. الزوار والإعلام هم روافع لا يستهان بها لنجاح أي حدث..!

صاحبة الجلالة _  خاص

لنتفق بداية على أن سر نجاح الدورة الماضية لمعرض دمشق الدولي والتي حملت الرقم التاسعة والخمسين، يعود للإقبال الجماهيري غير المتوقع، وقد اعترف بذلك كل من القاصي الداني، بما فيهم مدير عام المؤسسة فارس كرتللي الذي أشار في أكثر من مناسبة إلى تفاجئهم بالعدد الهائل للزوار، وكذلك وزير الاقتصاد محمد سامر الخليل الذي أكد أنها الدورة الأكثر زيارة على الإطلاق..!.

ما سبق كان يفترض أن يحتم على اللجنة المنظمة للدورة ستين لمعرض دمشق الدولي وضع هذا الأمر ببالغ الاهتمام سواء على مستوى الزوار أم على مستوى الإعلام الذي يعتبر الرافع الحقيقي لأي نشاط، نظراً لدوره البالغ بالتسويق والترويج، فما بالكم بحدث بحجم معرض دمشق الدولي، لاسيما إذا ما علمنا أن الإعلام كان له الفضل الأكبر بإعلام العالم باستئناف تنظيم المعرض العام الماضي، إذ أشارت بعض مصادر الوزارة لـ”صاحبة الجلالة” أن عشرات الصحف العالمية تناقلت خبر معاودة إطلاق المعرض بعد توقف دام ست سنوات بسبب ما تمر به سورية من أحداث، وساهم ذلك الأمر بتوسيع قاعدة المشاركين في هذه الدورة..!.

إلا أن ما حصل يتنافى مع كل قواعد المنطق وما تحتمه من ضرورة احترام الإعلام وتأمين المستلزمات اللوجستية على أقل تقدير من جهة، ويتنافى مع الأعراف التنظيمية وأصول الاستقبال والاستعانة بمختصين يتقنون فن التعامل مع الزوار والإعلام من جهة ثانية. وما اعتذار اللجنة التنظيمية للدورة الستين لمعرض دمشق الدولي، وإعرابها عن أسفها لما تعرّض له الإعلاميين عند الباب الخارجي لمدينة المعارض مساء أمس إلا دليل على اعتراف مباشر لما حصل..!.

ونخلص بالنتيجة إلى أن الإدارة الفاشلة لا تصنع نجاحاً، ولعل مرد الأرقام القياسية المحققة في هذه الدورة لجهة مشاركات الدول والشركات ورجال الأعمال، والمساحات المحجوزة للعرض، يعود بالدرجة الأولى لموقع سورية الاقتصادي، وما تتمتع به من مقومات ومقدرات وخامات استثمارية واعدة، يضاف إليها إقبال سورية على إعمار يتوقع أن يكون استثنائياً، بمعنى أن دول العالم وشركاتها تتعاطى مع هذا الحدث بشكل براغماتي وفقاً لما يخدم مصالحها الاقتصادية، وتولف بوصلتها الاستثمارية والتجارية نحو المطارح الأكثر دسماً، ولا نعتقد أن الأرقام القياسية الموما إليها آنفاً تعود لقوة تفاوض القائمين على المعرض مع الشركات العالمية واستمالة بوصلتهم نحو سورية وفق قواعد المنطق الاقتصادي، فمن يعجز عن التنظيم نعتقد أنه عاجز عن أدنى مستويات التفاوض والإقناع..!.

 

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة