يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

عقدها يصل إلى 100 مليون ليرة سورية شركات التدقيق الدولية تثير مخاوف عدم محافظتها على سرية بيانات الشركات السورية

 

صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

في الوقت الذي يحظر فيه على المحاسب القانوني السوري التدقيق في شركات دول العالم، تشرع الحكومة الأبواب لنظرائه الأجانب وتسمح لهم بتدقيق شركاتنا المحلية، في مشهد يدعو للاستغراب ويثير حفيظة غالبية المحاسبيين القانونيين المحليين، لاسيما إذا ما علمنا أن المحاسب القانوني السوري يمنع –على سبيل المثال- من التدقيق في لبنان ومصر والأردن، بينما في يعمل في سورية حوالي خمس شركات..!.

ولعل الأهم في هذا الموضوع ما يثار من هواجس لها علاقة بالأمانة والسرية المطلوبتين خاصة لدى تدقيق شركات مساهمة عامة مثل المصارف والتأمين، إذ بينت بعض المصادر الخاصة أن من يدقق البيانات المالية لبعض المصارف الخاصة هي شركات تدقيق دولية، كانت تدقق بالأصل بيانات الشريك الإستراتيجي في بلده الأم، موضحة أنه عندما دخلت هذه الشركات للاستثمار في سورية طلبوا نفس الشركة المدققة.

وحذرت المصادر من خطورة العبث بسرية البيانات والمعلومات لهذه الشركات، فالمحاسب السوري أكثر أمانة في هذا الشأن من الشركة الأجنبية التي ستعطي معلوماتها إلى الشركة الأم خارج البلاد، معتبرة أن هناك خطورة في هذا الموضوع.

في ظل هذا الوضع الذي يبدو غير مريح بالنسبة لبعض المدققين السوريين والمتمثل برغبة الشريك الإستراتيجي للمصارف وشركات التأمين بأن تقوم شركات التدقيق الدولية بتدقيق حساباتها، أكدت المصادر أن الأخيرة استطاعت الالتفاف على القوانين والأنظمة النافذة والاتفاق مع بعض مدققي الحسابات السوريين بأن يتولوا (شكلاً) تدقيق حسابات الشركات التي مضى أربع سنوات على قيام الشركات الدولية على تدقيقها، أو تدقيق شركات لا تستطيع شركات الدقيق الدولية التعاقد معها لسبق تعاقدها مع أربع شركات أخرى، مما أسفر عن حصر تدقيق البيانات والقوائم المالية لشركات المصارف والتأمين والوساطة المالية والشركات المساهمة الأخرى عملياً في شركات التدقيق الدولية، مع الإشارة إلى أن عقد التدقيق في هذه الحال قد يصل إلى 100 مليون ليرة سورية، في حين أن المدقق السوري قد لا يحصل على ربع هذا المبلغ..!.

وبات هذا الواقع يفرض البحث عن حلول جذرية تؤدي إلى إفساح المجال أمام المدققين السوريين لاكتساب الخبرة والدخول إلى السوق بشكل فعلي لاعتبارات تتعلق بالدرجة الأولى بحقهم الطبيعي بأن يكون تدقيق المصارف وشركات التأمين والوساطة السورية منوطاً بالسوريين لأسباب تتعلق بأمن الاقتصاد الوطني، إلى جانب تمكين حماية المدققين السوريين من المسؤولية الجزائية والمسلكية في حال وجود مخالفة في البيانات المدققة في حالة اتفاق هذه الشركات مع المدقق السوري.

 

 

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة