يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

اللامركزية الادارية…

يوسفنضال

م.نضال يوسف ..

يعتبر البعض أن أهم مزايا “المركزية” هو إتاحة الفرصة للأكفاء – عن طريق التعيين – لكي يتمكنوا من ممارسة عملهم من دون تشتت ومن دون الخوض في معارك وهمية بدعوى التمسك بمبدأ إتاحة الفرص للجميع، لكن كثيراً من الأدبيات الحديثة في دول كثيرة أصبحت تدعو في الآونة الأخيرة إلى نظام “اللامركزية” في الإدارة باعتباره أحد الملامح المميزة لمؤسسات دول العالم المتقدم، تحت شعار تعزيز روح المبادرة وبث روح الفريق الواحد في المؤسسات وذلك من أسفل الهرم الوظيفي إلى أعلاه وليس العكس، وقد اعتبرها الكثيرون بديلاً للجمود والبيروقراطية وأحادية القرارات المميزة للنظام المركزي الذي ساد من قبل في دول كثيرة لعقود طويلة.

تُعرف اللامركزية الإدارية بأنها طريقة من طرق الإدارة يتم بموجبها تقاسم الوظيفة الإدارية بين حكومة المركز، وبين هيئات أو إدارات محلية منتخبة بتنسيق واشراف الحكومة المركزية. وهي عملية ترمي إلى نقل وتوزيع أنشطة اقتصادية وخدمية من منطقة مركزية مسيطرة إلى مستويات إدارية مختلفة أدنى، و تفويض الإدارة المركزية بعض السلطات إلى الإدارات البعيدة عنها جغرافياً للقيام بمهام عهدت بها إليهم، والهدف من التحول نحو اللامركزية هو التوجه إلى توسيع المشاركة للمواطن من خلال تفعيل آلية اتخاذ القرار -أي قرار- بحيث تكون من الأدنى إلى الأعلى ابتداء بالمواطن في القرية وانتهاء بالسلطات الأعلى في المركز.

تمر سوريا اليوم بمرحلة مفصلية تحتاج فيها الى أن ترى الأمن بأطيافه المختلفة، فهناك أمن غذائي ومائي وصحي… وهناك “أمن مجتمعي” يتأتى من أن تتوسع مشاركة الشعب بالحكم على مستويات مختلفة، واللامركزية هي شكل من أشكال هده المشاركة، وبالتالي فهي تعزز الأمن المجتمعي. وان المجالس المنتخبة التي تؤدي المهام الإدارية في المحافظات لها الجرأة على المبادرة أكثر من الموظفين في النظام المركزي، والسبب اﻷول في ذلك ناتج عن خوف الأعضاء من الفشل العلني أمام أبناء محافظتهم والثاني السعي للنجاح أمامهم لكسب الرضا والتأييد لانتخابهم مستقبلاً. كما يرى البعض بأن اللامركزية تعالج معظم ما يشكو منه المواطن مثل : الواسطة، المحسوبية، ضعف المشاركة، التنمية في ميدان العمل، ضعف الإدارة، إضافة الى تحقيق تنمية مستدامة على صعيد الناحية والمنطقة والمحافظة بايجاد مشاريع اقتصادية وخلق فرص عمل جديدة، ويهدف أيضاً إلى إحداث هجرة عكسية من المركز إلى المحافظات والأرياف اﻷمر الذي يؤثر إيجاباً على أمور عدة ليس أقلها تقليل الإنفاق على التنقلات والحد من حوادث الطرق.

ومن الممكن التمييز بين نوعين من اللامركزية الإدارية وهما:

أولاً: اللامركزية المحلية ومعناها أن تمنح السلطات المركزية في الدولة جانباً من اختصاصاتها في إدارة المرافق والمصالح المحلية الى هيئات ومجالس محلية منتخبة،  إلا أن ذلك لا يعني الاستقلال لهذه الهيئات والمجالس المحلية عن السلطات المركزية، فالاختلاف هو حول مدى الرقابة والاشراف والصلاحيات التي تمنحها السلطات المركزية الى هذه الهيئات المحلية.

ثانياً: اللامركزية المَؤسساتية والتي تقوم على منح بعض المشاريع والمؤسسات والمصالح العامة قدراً من الاستقلال عن الإدارة المركزية مع خضوعها لإشرافها ورقابتها، كمؤسسات الكهرباء والاتصالات والإذاعة والتلفزيون والصحف وغيرها، لتسهيل ممارستها لنشاطاتها بعيدا عن التعقيدات الإدارية، ويستند هذا الأسلوب إلى فكرة تقنية    لا تعتمد على الانتخابات وإنما تتعلق بكفاءة إدارة المؤسسات العامة.

تعتقد نسبة كبيرة من الناس أن اللامركزية الإدارية من الحلول الجيدة لأوضاع دول كثيرة ومنها سوريا بشرط أن لا يتم تطبيقها على أسس عرقية أو أثنية أو طائفية أو مذهبية كما هو حال بعض المشاريع المشبوهة الهدامة المطروحة من قبل بعض الدول الكبرى لاعتماد صيغ للحكم لمنطقة شمال شرق سوريا. ويبقى “الإعتقاد” بأن الصيغة “اللامركزية الادارية” ضمن سوريا قوية، موحدة وعلمانية يمكن أن تكون إيجابية، إذا ما طُبقت بصورة مدروسة وغير منحازة٠

التصنيفات : نضال يوسف

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة