يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

قانون يحبه الفاسدون.. قانون العقود رقم 51 ..مماطلة في التعديل بما يخدم الفساد

 

صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

على وقع المماطلة الحكومية بتعديل قانون العقود رقم 51 لعام 2004،  وإحجام وزارة المالية كونها الجهة المعنية بتعديل هذا القانون عن الإدلاء بأي تصريح يوضح ماهية التعديل وحيثياته…تبرز حقائق عدة ساقتها لنا بعض مصادر المالية أولها أن أكثر من ثلثي الموازنة العامة للدولة يتم إنفاقها عن طريق قانون العقود، ما يقودنا بالتالي إلى الحقيقة الثانية المتمثلة بأن هذا القانون يشكل أكبر بوابة للفساد، وذلك بحكم ثغراته التي تفتح المجال أمام تواطؤ موظفي الجهات العامة مع متعهدي القطاع الخاص لتمرير صفقات مشبوهة تهدر المال العام خاصة وأن معظم الجهات العامة تتعامل مع هذا القانون الذي بات بنظر الكثيرين بحاجة إلى تعديل ليكون أكثر صرامة وصونا للمال العام ..!.

وأضافت المصادر أنه إذا رجعنا إلى الموازنة العامة في وزارة المالية وما يقدر من نفقات وإيرادات لتنفيذ أعمال متعددة في الدولة، نجد أن هناك هدرا كبيرا لا نستطيع تقديره في هذه العجالة، ناهيكم عن الهدر الناتج عن العقود المبرمة مع الخارج المغطى قانونيا تحت مسميات نفقات ( الإعلان – فض العروض – الوقود..الخ) إضافة إلى نسبة العمولة غير المستهان بها.

وألقت هذه المصادر باللوم على قانون العقود رقم /51/ الذي سمح نتيجة ثغراته إعطاء المجال لإتباع هذه الأساليب ضمن إطار قانوني، داعية إلى وجوب دراسة القوانين والأنظمة لتلافي مثل هذه الثغرات التي تظهر عند تطبيق القوانين على أرض الواقع، معتبرا أن تعديل القوانين بعد تطبيقها لأكثر من مرة دليل على ضعفها وهذا ينعكس على الأداء وعدم تحصيل نتائج إيجابية.

وفي سياق متصل دعت بعض مصادر في رئاسة مجلس الوزراء إلى ضرورة إحداث هيئة أو مكتب على أقل تقدير للإشراف على تنظيم وتنفيذ العقود الحكومية، خاصة وأنه لدينا عدة هيئات متخصصة بـ(الاستثمار –التطوير العقاري – التمويل العقاري ..الخ) تشرف على أمورا وقضايا أقل أهمية من الإشراف على العقود الحكومية..!.

واعتبرت المصادر أن إحداث هيئة في هذا الخصوص من شأنه أن يخفف من الفساد الناجم عن العقود الحكومية كونها ستتولى متابعة أفضل التجارب العالمية المتعلقة بنظام التعاقد لتطبيقها في سورية، إضافة إلى وضع دفتر شروط نموذجي لكل نوع من أنواع التعاقد يمكّن الجهات المعنية من استدراك الأخطاء الموجودة، ويمكن أن تكون هذه الهيئة بمثابة مرجع تلجأ إليه الوزارات والمديريات للاستفسار عن أية حالة تواجهها أثناء التعاقد، فضلا عن إمكانية الهيئة القيام بأرشفة تفاسير الجهات العامة للقانون العقود وبالتالي يتم اجتثاث الاختلاف في التفسير والتطبيق، ناهيكم عن مهمة الهيئة بتدريب العاملين ودراسة التعديلات المقترحة وتلقي شكاوي المتعهدين حول الأخطاء المتعلقة بتفسير القانون وتطبيقه وانعكاساته السلبية على المصلحة العامة.

وأضافت المصادر أن استيفاء القوانين لكافة شروط البيئة التي تعمل بها يحد بشكل كبير من الفساد، مشددة على ضرورة الاعتماد على لجان مختصة وذوي خبرة بصياغة مشاريع القوانين، لا أن تكون حصرا على فئة ضيقة تتعلق بشخص يصدر قرار لتشكيل لجنة تعمل لصالح جهة معينة وفي حدود ضيقة. مشيرة إلى أن إحدى الدراسات الرسمية أكدت أن نسبة الهدر في الدولة خلال أعوام ما قبل الأزمة وصلت إلى 30% سنوياً، متوقعة أن تضاعف هذه النسبة خلال سنوات الأزمة..!.

يذكر أن الحكومة قررت تعديل قانون العقود رقم 51 قبل الأزمة ولم تفلح مساعيها إلى الآن في هذا الاتجاه. ثم تم تكليف هيئة التخطيط والتعاون الدولي العام الماضي بدراسة مشروع قانون المشتريات عوضاً عن القانون 51 وإلى الآن لم يصدر أي شيء بهذا الخصوص..!.

 

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة