“يا فرحة ما تمت”.. شروط تعجيزية للعقاري.. و أسعار المنازل تفوق القرض السكني بنحو 3 أضعاف ! – صاحبة الجلالة

يوميات

كل صباح

هو بداية حلم وهدف جديد وما علينا إلا أن ننسى الأمس ونبدأ من جديد،أيها الصباح..رأيت الجميع ينطلقون معك،كل ينطلق بأمل جديد،بعيون تترقب الفرح..بقلب يخفق للأمل،فيقترب المساء لتتبعثر الآمال..وتؤجل لصباح آخر ونقول غداً.

“يا فرحة ما تمت”.. شروط تعجيزية للعقاري.. و أسعار المنازل تفوق القرض السكني بنحو 3 أضعاف !

أعاد المصرف العقاري منح القروض السكنية لذوي الدخل المحدود إلا أن شروط منح القرض وتحديد السقف بـ 5 ملايين ليرة يبين حقيقة أن المصرف العقاري في وادٍ، وواقع حال أصحاب الدخل المحدود وأسعار العقارات في وادٍ آخر. فبعد انتظار طويل لقرار إعادة منح القروض يرى أغلبية المواطنين أن القرض المكبّل بشروط تعجيزية، بات حلماً صعب المنال بالنسبة لهم، خاصة أن الظروف التي مروا بها خلال الحرب لم تسمح لهم بادخار أي مبلغ، بل على العكس من كان يدّخر المال منهم صرفه، ولم تعد لديه عقارات لرهنها كضمانة لتسديد القرض الذي لن يؤمن له منزلاً حتى في مناطق المخالفات.

وعلى مبدأ «يا فرحة ما تمت»، اشترط المصرف العقاري، في قرار استئناف منح القروض السكنية، على المقترض أن يضع لديه وديعة وبحسب السقوف المحددة للمنح، مع إمكانية رفع السقف ليتجاوز 5 ملايين ليرة وفق ما يرتئيه مجلس إدارة المصرف. ويستطيع أي مواطن لديه وديعة في المصرف أن يتقدم بطلب الحصول على قرض لإكمال عقار منجز كامل هيكله للمودع المدخر بقيمة 3,6 ملايين ليرة، و5 ملايين ليرة لشراء منزل جاهز للمكتتبين بالمؤسسة العامة للإسكان، وإكمال عقار منجز كامل هيكله بقيمة 3 ملايين ليرة.

ومن شروط منح القرض وجود كفلاء، ووضع إشارة الرهن على المنزل كضمانة لتسديد القرض، كما أن المصرف لن يوافق على منح أي قرض شراء عقار، في حال عدم وجود دراسة واضحة للمنطقة التي يوجد فيها العقار، كما أن المقترض قد لا يحصل على سقف القرض كاملاً، وربما يلجأ إلى الإقراض لإكمال مبلغ في حوزته قد يساعده على شراء مسكن.

 

شروط تعجيزية

أغلبية من التقيناهم أعربوا عن خيبتهم الكبيرة إزاء القرض السكني، الذي لن يساعدهم في الحصول على بيت الأحلام، مؤكدين أنه ثمة تحديات تواجه السوق العقارية، وأن عدم وجود خطة واضحة أو رؤية لمعالجة السكن تؤثر مباشرة على واقع الحياة الاجتماعية.

ثائر عبد الكريم «موظف» يقول لـ «الأيام»: لا أعرف من هو المقترض الذي يقصده المصرف العقاري بالقرض السكني الذي أعلن عنه، فالموظف صاحب الدخل المحدود لا يملك مبلغ 2,5 مليون ليرة حتى يودعه لدى المصرف، ناهيك أن المقترض وكفيله لا يستطيعان تحمّل أن يقتطع من راتبيهما مبلغ 60 ألف ليرة لقاء القسط الشهري.

بدوره يرى أنور محمد «موظف» أن المشكلة لا تكمن فقط في آلية منح القروض من قبل المصرف العقاري والسقف المحدد بـ 5 مليون ليرة، وإنما المشكلة الحقيقية في استمرار ارتفاع أسعار العقارات من دون أن يستطيع أحد ضبطها، ويضيف: الأسعار فلكية! والمنزل لم يعد حلما بالنسبة للمواطن بل أصبح ضربا من ضروب المستحيل، عدا عن أن عودة القروض السكنية ستؤدي إلى ارتفاع أسعار العقارات لأضعاف مضاعفة بحجة أسعار الأراضي المرتفعة، وتكاليف البناء الباهظة، والضرائب والرسوم المالية الإدارية، بالإضافة إلى أن القرض لا يلبي غير جزء يسير من سعر المنزل، متسائلا: لمن موجهة هذه القروض في ظل الارتفاع الكبير للأسعار؟!

في ظل الأزمة والفوضى العقارية، يقول إبراهيم حمدان: لا نستطيع الارتباط لأننا عاجزون عن تأمين منزل، أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى لمن استطاع إليه سبيلا، والكثير منا لا يملك السبيل إليه، وحتى القروض السكنية التي حلمنا طويلا بعودتها، شروطها تعجيزية ونسب الفائدة مرتفعة! الأمر الذي يبرر الإقبال الضعيف على القروض.

ويضيف: سعر المنزل في منطقة المخالفات 7 مليون ليرة، وفي مناطق التنظيم تتراوح الأسعار بين 12 و18 مليون ليرة، فكيف لقرض ه مليون ليرة أن يساعد في شراء المنزل الذي بات حلماً مستحيلاً.

 

مجحف بحق أصحاب الدخل المحدود

وفيما لسان حال ذوي الدخل المحدود «يشكي ويبكي»، كان لمتعهدي البناء رأي آخر إذ يقول أشرف حسن لـ «الايام»: تحفيز الطلب داخل السوق العقارية سيوفر للمعنيين في الشأن العقاري، السيولة الكاملة للاستثمار بمشاريع عقارية، ما يؤدي إلى تقوية النشاط في قطاعات اقتصادية أخرى، ويضيف: زيادة الطلب من المواطنين ولا سيما ذوي الدخل المحدود على إعادة القروض السكنية سيكون له مؤشرات سلبية نحو جيل الشباب، فمعظم هؤلاء لا يستطيعون اقتناء منزل بأطراف المدينة، كما مناطق المخالفات وحتى في القرى القريبة من المدينة. ولذلك فإن القروض السكنية وغير السكنية لها أثر إيجابي في تحريك عجلة الحياة والاقتصاد، خاصة في ظل الظروف الحالية.

فيما يرى أبو محمد «متعهد بناء» أن القروض السكنية ليست حلا اقتصادياً أو اجتماعياً للموظف الذي يصل معاشه الشهري إلى 26 ألف ليرة، خاصة أنه من المفترض أن يكون سداد القرض ثلث الراتب أي يجب أن يكون راتب المواطن 150 ألف ليرة ليستطيع تسديد القرض الشهري، ويضيف: القرض قد يكون حلا مجديا لأصحاب المهن الحرة، لكنه مجحف بحق أصحاب الدخل المحدود.

 

قرض مساعد

مدير التسليف في المصرف العقاري المهندس وليد يحيى يؤكد لـ «الأيام» أن القروض السكنية تعدّ بمثابة حل مجدٍ للمواطن السوري في ظل غلاء أسعار العقارات «شراء وإيجار»، خاصة أن المصرف يسمح للمواطن أن يكون له كفيل متضامن للتسديد.

وإذ شدد يحيى على أن المصرف لديه سيولة كبيرة يجب إقراضها وتدويرها في عجلة البناء والإنتاج، فإنه أشار إلى أهمية خطوات المصرف المركزي لتحرير عملية الإقراض ومنح التسهيلات الائتمانية في شتى المجالات.

ويضيف يحيى: المصرف العقاري يمنح المتعامل قرضاً مساعداً لشراء منزل بقيمة 60 % من القيمة التقديرية للعقار، والتي تحددها لجنة من المصرف، مؤكداً أنه لا يوجد مصرف في العالم يمنح قرضاً سكنياً 100 % من سعر المنزل.

ويتابع: على المقترض قبل أن يشكو من تدني سقف القرض الممنوح ويطالب برفعه وإعفائه من شرط الوديعة، أن يفكر كيف سيسدد الأقساط الشهرية حتى لا يقع في فخ التعثر ويجبر المصرف على حجز العقار وبيعه في المزاد العلني، مشدداً على أن مهمة المصرف الأساسية هي المحافظة على أموال المودعين، وحماية المقترضين من الوقوع بفخ التعثر، وذلك من خلال منحهم القروض التي تتناسب مع رواتبهم بما يضمن التزامهم بالتسديد.

وحول شكوى المواطنين من شرط الوديعة التي وصفوها بالتعجيزية، يقول يحيى: من المفترض أن تكون قيمة الوديعة التي يودعها المقترض في المصرف موجودة بحوزته أصلا لدفعها كعربون للمنزل الذي يريد شراؤه، فبدل أن يدفعها لصاحب العقار يودعها لدى المصرف.

 

صحيفة الأيام

التصنيفات : الأولى

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة