يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

هذا الخطأ في الحساب غيّر مجرى التاريخ

في حدود سنة 1492 انطلق الرحالة ذو الأصول الإيطالية، كريستوف كولومبوس، في رحلته الأولى والشهيرة من أجل العثور على طريق بحري جديد، يربط القارة الأوروبية ببلاد الهند ومن خلال ذلك سعى هذا البحار والمستكشف الأوروبي إلى خلق طريق تجاري جديد لجلب التوابل من الهند نحو الدول الأوروبية.

خلال رحلته الأولى والتي غيرت مجرى التاريخ أبحر كريستوف كولومبوس غرباً انطلاقا من إسبانيا، أملا في بلوغ اليابان خلال فترة وجيزة، بناء على حسابات كريستوف كولومبوس المتواضعة كانت اليابان تبعد عن إسبانيا مسافة لا تتجاوز ثلاثة آلاف ميل (حسب ما قدّمه كولومبوس كانت جزر الكناري تبعد 2400 ميل عن اليابان) ولهذا السبب آمن الأخير بفكرة أن سفنه قادرة على قطع هذه المسافة خلال فترة وجيزة.

هذا الخطأ في الحساب غيّر مجرى التاريخ
البحار و المستكشف كريستوف كولومبوس

سنة 1492 انطلق كولومبوس في رحلته الشهيرة دون أن يدرك أنه ارتكب خطأ حسابيا قاتلا، حيث كانت الأرض أكبر بكثير مما يتوقع وبالتالي كانت اليابان تبعد أكثر من عشرة آلاف ميل عن إسبانيا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المسافة التي حددها كولومبوس خلال حساباته.

خلال تلك الفترة وخلافا لكل ما تم ترويجه كان كولومبوس وطاقمه على دراية بشكل الأرض الكروي، حيث طالع الأخير لسنوات عديدة كتب العديد من الجغرافيين الإغريق، الذين رفضوا نظرية الأرض المسطحة ولهذا السبب لم يخشَ الأخير الإبحار غربا بحثا عن طريق جديد نحو بلاد الهند.

هذا الخطأ في الحساب غيّر مجرى التاريخ
خريطة تجسد الطريق التي سلكها كولومبوس خلال رحلته الأولى

بلغ كريستوف كولومبوس وطاقمه مناطق جزر الكاريبي خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر سنة 1492 ليحطوا الرحال في إحدى الجزر التابعة لجزر الباهاما، في غضون ذلك ظن الجميع أن المناطق التي بلغوها هي أراض آسيوية جديدة، ولهذا السبب لم يتردد كولومبوس في إعلانها ملكا لإسبانيا.

على إثر ذلك واصل كريستوف كولومبوس رحلته لينزل بكوبا، ظنا منه أنها بلاد الصين، ومن ثم اتجه الأخير نحو جزيرة هيسبانيولا معلنا للجميع بلوغه اليابان.

إلى حدود آخر يوم في حياته آمن كريستوف كولومبوس أن رحلته الشهيرة قد قادته نحو شرق آسيا، ولهذا السبب لم تحمل القارة الجديدة اسمه.

في غضون ذلك انتظر العالم حلول البحار الإيطالي أميريغو (أميريكو) فيسبوتشي بالقارة الأميركية ورسمه لخريطة صورت العديد من مناطق جنوب القارة الأميركية، ليعلم الجميع أن ما بلغه كولومبوس في وقت سابق ليس سوى قارة جديدة.

صورة للمستكشف أميريغو فيسبوتشي و الذي حملت القارة الأمريكية إسمه لاحقا

خلال القرن السادس عشر قام أحد رسامي الخرائط الألمان برسم خريطة جديدة للعالم، وقد حملت الأراضي الجديدة على هذه الخريطة اسم أميركا نسبة إلى أميريغو فيسبوتشي، تزامنا مع ذلك حققت هذه الخريطة الجديدة للعالم رواجا كبيرا، لينتشر على إثر ذلك اسم أميركا ويعتمد بشكل رسمي في كامل أرجاء القارة الأوروبية.

العربية

التصنيفات : الثقافية

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة