يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

من دفتر الوطن _ عبد الفتاح العوض يكتب..سورية بعد عشرة أعوام

عادة ما تضع الدول رؤية عامة لنفسها بعد عشرة أو عشرين عاماً.. وقد حاولت عدة جهات في سورية أن ترسم ملامح لكثير من السنوات القادمة.

أهم شيء لم نخطط له ولم نتوقعه أن تكون سورية في عين العاصفة وأن تمر عليها سنوات صعبة أعادتها إلى الوراء.

ومع أننا نعلم جيداً أننا في منطقة العواصف وأن الأحداث هادرة حولنا، وأن إسرائيل فوهة حقد لا تتوقف، فإن أياً كانت التوقعات لم تكن لتأخذنا إلى سبع سنوات حرب دامية.

لكن كل هذا يجب ألا يمنعنا من رسم صورة لسورية بعد الأزمة، هذه الصورة ليست أحادية اللون وليست كتاباً لا يأتيه الباطل أبداً، بل هي سيناريوهات متعددة في أي منها يجب أن نضع مصلحة سورية أولاً.

رغم سوء سمعة شعار «أولاً» إلا أنه في النهاية تعتبر المصلحة الوطنية هي أقدس أنواع المصالح وأفضلها وأكثرها إلحاحاً.

الآن وفي المستقبل وبموقع سورية «العربي» الخريطة السياسية في المنطقة تحددها قوة النفوذ. والآن ثمة صراع على النفوذ في المنطقة تتقاسمه في الأقليم إيران- تركيا- الكيان الصهيوني- العرب، هذا غير دول ما خارج الإقليم وهي كثيرة ومؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة والغرب عموماً وكذلك روسيا والصين كقوى كبرى.

كل منها لديها ما يكفي من المطامع والمطامح للسيطرة على المنطقة، لكل منها مشروعها الخاص ما عدا الدول العربية فإنها في حالة يرثى لها، وحاصل القوة فيها سلبي على اعتبار أن الصراع بينها يفقدها قيمتها ولوجود معظمها في محاور لمصلحة قوى أخرى خارجية فإنها بالمحصلة تصل إلى انعدام القوة أو حتى القوة السالبة.

فكرة أن لكل منها مشروعها الخاص هي واحدة من سنن التاريخ وقصص الجغرافيا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز هذه الحالة في أي منطقة من العالم وفي أي عصر من العصور.

سابقاً كانت محركات القوة العربية بيد كل من مصر وسورية والعراق، ثم لأسباب كثيرة ضعف العراق وأصبحت مصر وسورية والسعودية.

لكن السعودية لم تستطع أن تكون عاملاً مهماً في القضايا العربية وهي الآن تسير باتجاه عكسي مع المصالح العربية وارتهانها في هذا المجال لا يقبل التشكيك.

أما مصر فلديها من الأوجاع والآلام ما يمنعها من التفكير خارج الحدود وهي مكبلة بما يرهقها ويمنعها من ممارسة أدوار عربية مهمة في قادم الأيام.

بالنسبة لسورية فإن قدرتها على مواجهة هذا الكم الهائل من العداوات وخروجها من هذه الحرب على قيد الأمل والنصر، فإنها مؤهلة لقيادة الدول العربية باقتدار، ما يمنحها فرصة لترويج أسلوبها ومعتقداتها في العمل السياسي، هذا الأمر يستند إلى مبادئ صادقة وإن باتت «قديمة» وأصل الأشياء أن تكون المبادئ قديمة وراسخة وإلا لم تكن مبادئ.

لهذا.. عشر سنوات وأقل. وستكون سورية ليس قلب العروبة النابض بل أيضاً رأس العروبة القائد. وستكون قد داوت أوجاعها ونظفت جروحها وأشرقت من جديد.

أقوال:

القائد هو تاجر الأمل.

قم بواجبك وأكثر قليلاً، وسيأتي المستقبل من تلقاء نفسه.

إنني أهتم بالمستقبل لأني سأقضي فيه بقية حياتي.

الوطن

التصنيفات : رأي عام

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة