يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

الطائفية.. بين الشعارات الصاخبة وثقافة التفكير والتأمل

بمناسبة عودة التحريض الطائفي أقوى مايكون إلى أدبيات المعارضة وهي عودة موجهة ومتناغمة مع تصعيد المشروع اأمريكي في المنطقة سأقدم هنا فقرة قصيرة من محاضرة ألقيتها ضمن فعاليات مؤتمر اﻻصلاح الإداري المنعقد مؤخرا في دمشق تحت رعاية رئيس الجمهورية الدكتور بشار اأسد ورئاسة الدكتور فواز الأخرس رئيس الجمعية البريطانية السورية وحضور السيد رئيس مجلس الوزراء وعدد كبير من السادة الوزراء .

” قضايا خطيرة كثيرة أفرزتها الحرب هددت ثقافتنا وﻻ تزال .. راوغت حولها مؤسساتنا الثقافية واﻻعلامية والدينية أو تجنبتها عن قصد .. إما عن جبن وإما عن قراءة مغلوطة تقول بأن زوابع الغبار هذه تثور وتنقل الغبار من مكان إلى مكان آخر ولكنها لن تلبث أن تهدأ وتزول مخلفة وراءها  الصورة القديمة للعالم .. وكان هذا خطأ جسيما” .

منذ الأيام اأولى للأحداث طرحت الطائفية كمادة دعائية رخيصة للذهاب بالأمور الى أقصاها .. الحرب كانت مسدسا الأصبع التي ضغطت على الزناد كانت سياسية ولكن الطلقة القاتلة كانت الطائفية .

مسألة على هذا المستوى من الخطورة كانت بحاجة الى انبعاث مجتمعي شامل وتحشيد لكامل طاقات النخب والمؤثرين على اتجاهات الرأي العام لمناقشة هذه الغباءات الملفقة وتخليص الرؤوس من الغبار والأفكار البالية .. فعندما يفهم الناس بعضهم بعضا تنتفي الحروب .

كانت بحاجة الى كتب وندوات ومسلسلات تلفزيونية وأفلام سينمائية ومسرحيات تحث على وعي الذات وتقول : هناك أديان وطوائف ومذاهب وقبائل وأعراق كثيرة .. ولو صدف ان جزءا من اجزائها هذه لم يكن موجودا لكان على السوريين ان يحلموا باختراعه .

لم يحدث شيء من هذا…وكان بديل ذلك فيض من الخطب والشعارات الصاخبة التي حلت محل ثقافة التفكير و التأمل ..الامر الذي زاد من اتساع ضبابية الرؤية ودفع بالناس الى ان يشعروا كما لو أنهم يسيرون في صالة مظلمة ينتظرون فيها نهاية مسيرتهم اليائسة ” .

التصنيفات : قمر الزمان علوش

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة