يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

الصداع العنقودي.. أنواعه وأعراضه وطرق العلاج

 

الصداع العنقودي والأنواع المرتبطة به

يمتاز الصداع العنقودي بكونه أحد أنواع الصداع الأكثر إيلاماً. ولحسن الحظ، يعتبر الصداع العنقودي نادراً. وهو شائع أكثر عند الرجال، رغم أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن معدلات الصداع العنقودي عند النساء أصبحت أعلى مما كان يعتقد قبلاً. وقد يصيب الصداع العنقودي الأشخاص في أي عمر، لكنه شائع جداً في المرحلة العمرية بين المراهقة وخريف العمر.

ورغم أن نوبات الصداع العنقودي مؤلمة جداً، فإنها لا تهدد الحياة. بالفعل، مع توفير الرعاية الملائمة، يستطيع معظم الأشخاص التأقلم جيداً مع المشكلة. وتتوافر حالياً عدة علاجات يمكن أن تجعل النوبات أقصر وأقل وخامة. كما تجدي الأدوية الوقائية نفعاً في تخفيف عدد نوبات الصداع. وتتم حالياً دراسة خيارات جديدة في المعالجة.

فترات الصداع العنقودي وفترات الخمود

يمتاز الصداع العنقودي بأشياء أخرى غير وخامة الألم. والميزة الأبرز للصداع العنقودي هي حدوث النوبات في أنماط دورية أو “عنقودية” – مما يعطي المشكلة اسمها. في الواقع، إن فترات النوبات المتكررة، وهي ما تعرف بالمراحل العنقودية، قد تدوم بين أسابيع وأشهر، تليها فترات خمود حين تتوقف نوبات الصداع تماماً. ورغم أن النمط يختلف بين شخص وآخر، فإن معظم الأشخاص يعانون من مرحلة عنقودية واحدة أو اثنتين خلال السنة. وخلال فترات الخمود، لا يحدث أي صداع طوال أشهر، وربما سنوات في بعض الأحيان.

تدوم المرحلة العنقودية عموماً بين أسبوعين و 12 أسبوعاً. وقد تستمر المراحل العنقودية المزمنة لأكثر من سنة واحدة. واللافت أن تاريخ استهلال كل مرحلة عنقودية ومدتها يبقيان على حالهما بين مرحلة وأخرى. وبالنسبة إلى العديد من الأشخاص، تحدث المراحل العنقودية بشكل موسمي، في كل ربيع أو خريف مثلاً. ومن الشائع أن تبدأ المراحل العنقودية بعد أطول يوم في السنة وأقصر يوم في السنة. ومع الوقت، قد تصبح المراحل العنقودية أكثر تواتراً، وأقل تنبؤاً وأطول مدة.

خلال المرحلة العنقودية، تحدث نوبات الصداع كل يوم مبدئياً، مرات عدة خلال اليوم أحياناً. وقد تدوم النوبة الواحدة بين 45 و 90 دقيقة في الإجمال. واللافت أن النوبات تحدث غالباً في الوقت نفسه ضمن فترة ال 24 ساعة. والمؤسف أن النوبات الليلية أكثر تواتراً من نوبات النهار، وتحدث بعد مرور 90 دقيقة إلى 3 ساعات من خلودك إلى النوم. والوقت الأكثر شيوعاً لحدوث النوبات هو بين الواحدة والثانية فجراً، وبين الواحدة والثالثة بعد الظهر، وقرابة التاسعة مساء.

أنواع الصداع العنقودي

استناداً إلى مدة المراحل العنقودية وفترات الخمود، قامت الجمعية الدولية للصداع بتصنيف الصداع العنقودي ضمن نوعين: عرضي ومزمن.

العرضي

في هذا الشكل، يحدث الصداع العنقودي يومياً لمدة أسبوع إلى سنة، تليه فترة خمود تدوم بين أسابيع وسنوات قبل نشوء مرحلة عنقودية أخرى.

المزمن

في هذا الشكل، يحدث الصداع العنقودي بشكل يومي لأكثر من سنة من دون فترات خمود أو مع فترات خالية من الألم تدوم أقل من أسبوعين.

واللافت أن 10 إلى 15 في المئة من المصابين بالصداع العنقودي يعانون من النوع المزمن. قد ينشأ الصداع العنقودي المزمن بعد فترة من النوبات العرضية أو قد ينشأ فجأة، من دون تاريخ سابق للصداع. ويشهد بعض الأشخاص تناوباً بين المراحل العرضية والمزمنة.

إن الصداع العنقودي هو جزء من مجموعة من أشكال الصداع المعروفة بأوجاع الرأس المستقلة المثلثة التوائم (الشفرات). في الواقع، إن وجع الرأس هو ببساطة مصطلح آخر لكلمة “صداع” (ويعود أصل الكلمة إلى اللغة اليونانية وتعني ألم الرأس). تحدث أوجاع الرأس المستقلة المثلثة التوائم بشكل يومي، تماماً مثل الصداع اليومي المزمن، لكنها تشكل فئة منفصلة لأنها تكشف كلها عن استجابة للجهاز العصبي المستقل.

أعراض الصداع العنقودي

سواء كنت تعاني من الشكل العرضي أو الشكل المزمن للصداع العنقودي، يكون الألم هو نفسه – مريعاً! يأتي الصداع العنقودي بسرعة، من دون إنذار عادة. وخلال دقائق معدودة، ينشأ ألم موجع جداً، يدوم عادة بين 45 و 90 دقيقة، رغم أن بعض أشكال هذا الصداع نادراً ما تدوم لغاية ثلاث ساعات. يصيب الألم جهة واحدة من الرأس، ويتمركز عادة خلف العين أو حولها لكنه قد يمتد من الصدغ إلى العنق.

ينشأ الألم مبدئياً في الجهة نفسها من الرأس خلال المرحلة العنقودية، وعلى الأغلب يبقى الصداع في هذه الجهة طوال حياة الشخص. لكن في حالات أقل تواتراً، قد ينتقل الألم إلى الجانب الآخر من الرأس في المرحلة العنقودية التالية. وفي بعض الحالات النادرة، ينتقل الألم من جانب في الرأس إلى آخر بين نوبة وأخرى.

غالباً ما يوصف ألم الصداع العنقودي بأنه حاد وموجع وحارق. ويقول المصابون بهذه المشكلة إن الألم يكون مثل إدخال قضيب معدني ساخن في العين أو خروج العين من محجرها. وقد أطلق على الصداع العنقودي اسم “صداع الانتحار” لأن بعض الأشخاص فكروا في الانتحار بسببه.

 علاج الصداع العنقودي

بما أن ألم الصداع العنقودي يأتي فجأة وقد يختفي خلال وقت قصير، لا تجدي نفعاً مسكنات الألم الشائعة مثل الأسبيرين أو الإيبوبروفين. فالصداع يختفي عادة قبل أن يبدأ مفعول العقار. إلا أنه توجد لحسن الحظ أنواع أخرى من الأدوية الحادة القادرة على توفير بعض الراحة من الألم. ويتم التركيز في معالجة الصداع المستقل المثلث التوائم على الوقاية نظراً لتوافر الكثير من خيارات الأدوية الممكن الانتقاء بينها. وبالإضافة إلى الأدوية، قد تساعدك استراتيجيات الرعاية الذاتية في تفادي الأوضاع المسببة للصداع.

والهدف من استراتيجيات المعالجة هذه هو تخفيف وخامة نوبات الصداع العنقودي وتواترها. ورغم أنك قد تجد راحة كبيرة وتتمكن من الحؤول دون العديد من النوبات، فإن المراحل العنقودية لا تختفي تماماً. وفي بعض الحالات النادرة، قد يوصى بالجراحة حين لا تكشف الأدوية والاستراتيجيات الخالية من الأدوية عن أي مفعول.

التصنيفات : عيادة صاحبة الجلالة

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة