يوميات

عبارات لها معنى

أعط لمن يكرهك وردة .. فقاعدة العين بالعين تجعل العالم أعمى.. فالحياة ﻛﺎﻟﻮﺭﻭﺩ.. فيها ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﺴﻌﺪﻧﺎ .. ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻙ ﻣﺎ ﻳﺆﻟﻤﻨﺎ.

الأول يحصل لمرة واحدة والثاني يهدر سنوياً..!. أي الملفين أجدى بالاهتمام..القروض المتعثرة البالغة 186 مليار أم التهرب الضريبي البالغ 400 مليار..؟

صاحبة الجلالة – حسن النابلسي

استنفرت الحكومة كاملة لمعالجة ملف القروض المتعثرة والبالغ حجمها 186 مليار ليرة سورية، وقد قطعت وفقاً لتأكيداتها مراحل متقدمة في هذا الاتجاه.

بينما يصل حجم التهرب الضريبي وفقاً لبعض التقديرات إلى 400 مليار ليرة سورية سنوياً،  ولم نشهد أي استنفار حكومي يضاهي الاستنفار المصحوب للقروض المتعثرة، ونشير هنا إلى أن اعتمادنا على تقديرات بعض الباحثين ودراساتهم في هذا الخصوص يعود إلى عدم شفافية وزارة المالية وإفصاحها عن هذا الملف، إذ غالباً ما تكتفي الوزارة لدى حديثها عن التهرب والتحصيل الفعلي للضرائب بإيراد بعض النسب الغامضة، وتتحاشى إعطاء أي رقم حقيقي، لاعتبارات تتعلق بسوء استخدام الرقم أو تأويله وفقاً لمدير عام الهيئة العامة للضرائب والرسوم عبد الكريم حسين، الذي دائما –كما غيره من مسؤولي المالية- يتحسس من أي سؤال له علاقة بالتحصيل الضريبي أو التهرب الضريبي.

فلو اعتبرنا أن التقديرات حول التهرب الضريبي مبالغ فيها بنسبة 50%، فسيكون الرقم الحقيقي هو 200 مليار، أي أنه أكبر من القروض المتعثرة، علماً أن هذه القروض ستدفع لمرة واحدة، بينما التهرب الضريبي يتكرر بشكل سنوي.

ويورد الباحث الدكتور عدنان سليمان بعض ما يكتنف ملف التهرب الضريبي من مفارقات، إذ يبين أنه إذا كان حجم التهرب الضريبي يقدر بـ400 مليار ليرة فإن 70% منه لدى كبار المكلفين، ما يستوجب معاملة التهرب الضريبي معاملة القروض المتعثرة، ويشير سليمان في مقاربة نظرية ونقدية للجانب الاقتصادي والاجتماعي للضرائب في سورية إلى أن مساهمة القطاع الخاص تتجاوز 65% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه لا يسدد أكثر من نسبة 2% من الناتج الإجمالي، بينما يساهم القطاع العام بنسبة 30% من الناتج، وتصل نسبة ما يسدده إلى 4% من الناتج الإجمالي.

وأوضح سليمان أن التهرب الضريبي يشكل عائقاً مالياً واقتصادياً أمام المهام التنموية، فهو يحرر جزءاً هاماً من الإيرادات العامة لصالح منظومة الفساد المالي والاقتصادي، ويزيد عجز الموازنة، ويزيد كذلك الاقتراض الداخلي والتمويل بالعجز، إضافة إلى زيادة التضخم، وتراجع الاستثمار العام وبالتالي انخفاض الدخل الوطني، ويفقد العدالة بين المكلفين ويزيد حصة الاقتصاد غير المنظم.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة