يوميات

مفاجآت

فوجئت مؤسسة المعارض بإقبال الناس على مدينة المعارض يوم الجمعة ..وقريبا ستكون مفاجأة محافظة دمشق بقدوم الشتاء كما ستفاجىء وزارة النفط بأن الشتاء بارد … و المواطن سيفاجىء إن حصل غير ذلك!!

بعد 3 عقود على اكتشافها.. علماء آثار بريطانيون يحلون لغز مقبرة الفايكنغ.. لماذا حيّرتهم طوال هذه السنوات؟

لا يزال علماء الآثار منذ سنوات يتساءلون عمَّا حدث لجيش الفايكينغ العظيم، ذي القوة الهائلة الذي سيطر على مساحاتٍ شاسعةٍ من إنكلترا في القرن التاسع الميلادي.

وإذا كنت من محبي التاريخ والمعارك الكبرى التي غيّرت شكل العالم، فلا بد وأن اسم جيش “الفايكنغ” قد مر بك، خاصة وأنه لغز من الألغاز التي لم تفك رموزها حتى الآن.

فالجيوش الشهيرة الأخرى إما انهزمت أو انتصرت أو عادت إلى بلادها أو بقيت حيث غزت وأسست حياة خاصة بها، أما جيش الفايكنغ فلا يعرف عن مصيره شيء، لأنه “بالكاد خلَّف وراءه أثراً” حسب وصف موقع شبكة National Geographic.

ولكن الجديد الذي أعاد الحديث عن هذا الجيش في القناة الشهيرة، هو إعادة علماء آثار النظر في مقبرة جماعية مُكتَشَفَة في إنكلترا في مقاطعة ديربيشاير في ثمانينيات القرن الماضي، كانوا يعتقدون أنها ليست للفايكينغ لأن الفحص الذي أُجري بالكربون المُشع وقتها كَشَفَ أن هذا الرفات أقدم من أن يكون لمقاتلي الفايكينغ.

إذ يرى العلماء في دراسة نشرت نتائجها فيموقع جامعة Cambridge الآن أن المقبرة وتحوي ما يقرب رفات 300 جثة، أسيء تقدير تاريخها وأنها تعود بالفعل إلى الفايكينغ.

ويُعتَقَد أن الجيش كان يقضي الشتاء في ديربيشاير في نحو عام 873 أو 874 قبل الميلاد، لكن التحليل الأوَّلي للرفات أفاد بأنه يعود إلى ما بين القرنين السابع والثامن الميلادي.

 

المقبرة السر

وتقول كاترين غارمان، الباحثة الرئيسية في الدراسة، بجامعة بريستول البريطانية، إن من الواضح أنه كان للفاينكينغ تأثيرٌ في إنكلترا، وتظهر إحدى علامات تأثير الفايكينغ الإسكندنافي في واقع المدن الإنكليزية التي تنتهي بالمقطع “by”، المأخوذ عن الكلمة الإسكندنافية المرادفة لكلمة قرية. ووُثِّق أيضاً وجود الجيش في الوثائق الأنغلوساكسونية.

ووفقاً للوقائع التاريخية فإن مئاتٍ من سفن الفايكينغ حملت الجيش العظيم إلى الساحل الشرقي لإنكلترا عام ،865 واستولوا على الممالك الأنغلوساكسونية وسيطروا على مساحاتٍ شاسعةٍ من الأراضي.

وحتى الآن تُعد مقبرة ديربيشاير الموقع الوحيد، من ضمن المواقع التي اكتُشِفَت، الذي وُجِدَت له علاقةٌ بالجيش.

وقالت غارمان: “إنها واحدةٌ من أكبر الأسرار، فهناك آلاف الآلافِ من الناس يحاولون كشف ذلك، ولكن القليل منهم من يأتي بدليلٍ ملموس”.

 

تأثير النظام الغذائي على اختبار الكربون

وذكرت غارمان أن الدراسة الجديدة كشفت تناقضاً عندما أخذت في الاعتبار تفصيلةً مفصليةً، وهي أن الفايكينغ، المشهورين بكونهم قراصنة، كان لديهم نظامٌ غذائيٌ يعتمد على المأكولات البحرية، وهو ما أثَّر على اختبارات الكربون المشع.

وقالت: “نحن فقط من بدأ في إدراك هذه الظاهرة”.

عندما يُحدِّد العلماء تاريخ العظام البشرية، فإنهم ينظرون إلى كمية الكربون المشع 14 الموجودة.

ذلك أن هذا النوع من الكربون يتآكل بمرور الوقت، ومن ثم يمكن للكمية المتبقية في العظام أن تخبر العلماء بالوقت الذي مضى منذ تكوُّن هذه العظام. ومع ذلك، فالناس الذين يأكلون كمياتٍ كبيرة من المأكولات البحرية يتعرَّضون لما تسميه غارمان “آثار المخزون البحري”.

وقالت غارمان: “إذا أكلت سمكاً، فإن بعضاً من الكربون يأتي من المحيط. بعض أولئك الفايكينغ كانوا يأكلون الكثير من السمك، لذا فإن هذا الأمر يؤثِّر على التأريخ باستخدام الكربون”.

وللمقارنة، تقول غارمان إنه لو قَتَلَ أحد الفايكينغ سمكةً وخروفاً في اليوم ذاته، فإن التأريخ باستخدام الكربون المشع سوف يجعل السمكة وكأنها ماتت منذ 400 سنة، قبل الخروف.

ولتحديد إلى أي مدى أدَّت الحمية الغذائية للفايكينغ إلى تغيير التأريخ المبدئي باستخدام الكربون، فقد أجرى الباحثون تحليلاً كيميائياً أوَّلياً على 17 شخصاً من مواقع مختلفة في هذا المدفن الضخم، بالإضافة إلى فك خروف وُجِدَت في موقع المقبرة.

وتشعر غارمان الآن بالثقة لدى قولها إن كل العظام تقريباً ترجع إلى آخر القرن التاسع، ما يجعل من المُرجَّح للغاية أن هذه العظام ترجع إلى جيش الفايكينغ العظيم.

 

رفات المحاربين

وقالت غارمان: “كان هذا هو ما بدا من الآثار منذ البداية”، إذ اكتُشِفَت سلسلةٌ من عمليات التنقيب التي جرت بين عامي 1980 و1986 تلة دفن تدعى “قبو الموتى” تحوي رفات 264 شخصاً، من بين هؤلاء، أكثر من 80٪ من العظام عظام رجال، وتظهر على الكثير منها آثار جراح عنيفة.

ووجد علماء الآثار من بين العظام أيضاً دليلاً على الحرب مثل فؤوس وسكاكين. (لم يكن كل محاربي الفايكينغ من الرجال. إذ كشف الـDNA مؤخراً عن أن أحد المحاربين المشهورين كان في الحقيقة امرأة).

ووُجِدَ قبرٌ مزدوج منفصل بالقرب من ذلك الموقع، يحوي رفات رجلين دُفِنا مع قلادةٍ لمطرق “تور” وسيف فايكينغ.

وبالإضافة إلى مواقع الدفن هذه، وجد علماء الآثار أيضاً دليلاً على ما يمكن أن يكون خندقاً دفاعياً كبيراً.

وقالت غارمان إنه مع التأريخ الكاربوني الجديد، لا يستطيع علماء الآثار أن يكونوا واثقين بنسبة 100٪ من أن موقع الدفن ينتمي إلى جيش الفايكينغ العظيم، لكن الأدلة تطرح هذا الأمر بقوة. وتُخطِّط غارمان لإجراء تحليل DNA على هذه العظام لتحديد الأصول العرقية بصورةٍ أفضل.

 

من هم الفايكينغ؟

حسب تقرير على موقع “موضوع” الفايكينغ هم محاربون من إسكندنافيا داهموا واستعمروا مناطق واسعة من أوروبا من القرن التاسع إلى القرن الحادي عشر.

عصر الفايكينغ وهو الفترة الأقرب من الغارات المسجّلة في عام 790، حتى الغزو النورماندي لإنكلترا في عام 1066، وهو المعروف باسم عصر الفايكنغ للتاريخ الإسكندنافي، وكانوا ينحدرون من الدنماركيين، والنرويجيين إذ ما زال يشار إليهم باسم نوردمان.

والفايكينغ دانيلا هو اسم قديم كان يطلق على جزء من إنكلترا، حيث تمّ إعطاؤهم السيادة على مناطق في شمال فرنسا، وواصل الفايكينغ تأثيرهم على شمال أوروبا، وكان هارولد غودوينسون ملك الأنجلوسكسوني الأخير لإنكلترا، حيث قُتل في عام 1066 أثناء الغزو النورماندي، وكان الكثير من ملوك القرون الوسطى في النرويج، والدنمارك متزوجين من العائلات الإنكليزية والإسكتلندية الحاكمة، وكانت قوات الفايكينغ في الكثير من الأحيان عاملاً في النزاعات السلالية قبل عام 1066.

 

هاف بوست

التصنيفات : الثقافية

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة