يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

طرق مساعدة في علاج وتدريب طفل التوحد

هناك عدد من التقنيات المساعدة في علاج حالات اضطراب التوحد وتدريب الطفل ومنها:

1استخدامات الحاسوب (الكمبيوتر):

باعتباره وسيلة تعليمية مساعدة توجد في كل المدارس والمنازل، وتعمل على تحقيق الكثير من التفاعل الاجتماعي، ويمكن اعتبار الحاسوب وسيلة من وسائل العلاج بالعمل (occupational therapy)، وقد أجريت عدة دراسات حول مدى استفادة أطفال التوحد من استخدامات الحاسوب، وخاصة فيما يتعلق بالقراءة والكتابة على الحاسوب، وتم إعداد بعض البرامج مثل التي أشرنا إليها في طريقة الباحثة (بولا)، تستهدف جعل طفل التوحد يستجيب للعب على الحاسوب، وتلقّي التدعيم مباشرة عن طريق التعليم المبرمج (Programmed Learning)، وبحيث يصبح الطفل أكثر هدوءاً في جلوسه أمام لوحة الحاسوب مع شيء من الانتباه والتركيز، والإصغاء إلى التعليمات التي توجه إليه، إلى أن يدرك التفاصيل والعلاقات بشكل أفضل، وعلى الطفل أن يتم مهمته، ويمكنه التعبير أو السؤال عما شاهده أثناء التدريب، وهذه التقنية مفيدة في مجال تعديل السلوك، وتصحيح الإجابات الخاطئة التي تصدر عن الطفل، ويمكن التفاعل مع أفراد آخرين في البرنامج، أو مع أطفال حقيقيين موجودين أمام الحاسوب، إضافة إلى توفير جو من اللعب، والتمييز بين الصح والخطأ، مع ملاحظة تواتر الأخطاء التي يرتكبها الطفل.

وتقسم موضوعات البرامج إلى فقرات أو وحدات صغيرة متسلسلة من السهل إلى الصعب، والطفل لا ينتقل من وحدة إلى أخرى إلا إذا كانت إجابته صحيحة، وفي مثل هذه الحالة يتم إعطاء الطفل إشارة بواسطة منبهات سمعية أو بصرية (Feedback)، وفي العكس فإن الطفل لا يستطيع الانتقال إلى الفقرة التالية، وفي هذه الحالة لا يلقى تعزيزاً، وهنا قد يتدخل المدرب لتوجيه الطفل، وغالباً ما يستخدم في هذه الطريقة الحاسوب الناطق، وبمعنى آخر يتم تعزيز الاستجابات الصحيحة والتي تقترب تدريجياً من السلوك النهائي المراد الوصول إليه، وقد زودت بعض البرامج بصوت جرس، أو موسيقا، أو إضاءة لإعطاء إشارة للطفل في حالة الإجابة الصحيحة، وكان الطفل يشعر بعد ذلك بالراحة، كما كان يرفرف بيديه، ومع عملية التكرار يقوم المدرب بحث الطفل على أن لا يرفرف بيديه واستبدال المعززات بذلك، وكان على المدرب في حال ظهور سلوك غير سوي أن يرفع لوحة الحاسوب من أمام الطفل مؤقتاً، ودون عنف أو توليد النفور لدى الطفل.

2طريقة أو عملية التواصل الميسَّر

هذه الطريقة هي من الطرق العملية الناجحة التي طبقت في الآونة الأخيرة لعلاج حالات اضطرابات النمو لدى الأطفال، وخاصة الأطفال الذين يعانون صعوبات في النطق والتعبير عما في داخلهم، وما زال النقاش وارداً بشأن فعالية هذه الطريقة في تحسين أعراض أطفال التوحد.

وفي هذه الطريقة ثمة مدرب مؤهل (مسهِّل Facilitator) يساند معصم الطفل المتدرب، أو يده، أو إصبعه أو كتفه، من أجل توجيه ذلك نحو الإشارة، أو من أجل الضغط على زر أو مفتاح من مفاتيح آلة الطباعة، أو الحاسوب، أو أي وسيلة اتصال أخرى، ومن خلال التدريب واستمرار المحاولة والخطأ يستطيع الطفل المتدرب الذي لم يكن قادراً على التواصل مع الآخرين، القيام بذلك الآن من خلال كتابة الأحرف والكلمات وطباعتها.

3العلاج بالموسيقى

تستخدم الموسيقى في العديد من المواقف التعليمية المختلفة مع أطفال التوحد؛ مثلاً تستخدم الموسيقى في تعليم جوانب معرفية، وكذلك التدريب على مهارات الحياة الأساسية، كما يمكن تقديم العلاج بالموسيقى بصورة منفصلة، فقد ثبت أن الموسيقى والإيقاع الموسيقي لهما تأثير كبير في أطفال التوحد، كما أن الموسيقى قد تستخدم معززاً لسلوك ما يقوم به الطفل، فالتأثير المهدئ للموسيقا في أعصاب الفرد – حيث يستمع الفرد إلى الموسيقى، ويطرب لها، ويتفاعل معها وخاصة في حالة الغضب والانفعال – له فائدة في تدريب أطفال التوحد. والدراسات العلمية تشير إلى فعالية الموسيقى في علاج ضعاف العقول، وحالات التوحد، والاضطرابات النفسية مثل القلق والتوتر والخوف. حيث إن الموسيقى تساعد على إفراز الأندروفين في الدماغ من منطقة الهيبوتلاموس، مما يثير وعي الجسم والإبداع والتعبير عن الذات والإحساس بالمرح..

4العلاج الفيزيائي والمهارات الحركية

يعتمد العلاج الفيزيقي على استخدام الحرارة، والترددات الكهربائية، والتدليك، والتمارين والعلاج بالماء (Hydrotherapy). ولما كان الطفل المتوحد يقوم ببعض أشكال السلوك الحركي الذي يعوق من قدرته التعليمية مثل الرفرفة باليدين، أو الأرجحة باليدين والأصابع، أو التصفيق المتواصل، أو القفز، أو المشي على رؤوس الأصابع، أو السلوك التشنجي للأطراف والرقبة، وغيرها من الحركات التي يقوم بها الطفل المتوحد…

فلذلك تستخدم تقنيات العلاج الفيزيقي وتعديل السلوك الحركي مع التعزيز بمختلف أشكاله؛ مما يقلل من حدوث السلوك الحركي تدريجياً، ثم تستخدم وسائل العلاج الطبيعي (Physiotherapy) خاصة مع أطفال التوحد الذين يظهرون تشنجات متواصلة أو متكررة، مما يؤدي بهم إلى الاسترخاء والراحة وهدوء الانفعالات، وتستخدم أيضاً الأنشطة الرياضية مثل (الوقوف، والجلوس، والمشي، والركض، والقفز، والتسلق، والتوازن، والتحمل، والرشاقة، وغيرها من مهارات رياضية). ويستفاد من ذلك في حالات السمنة من أطفال التوحد، وفي تفريغ الطاقة الحيوية الحركية الموجودة لديهم، وكذلك في نمو عضلات الجسم، وفي رفع كفاءة الجهازين الدوري والتنفسي… إلخ.

5العلاج الترويحي:

إن هذا الشكل من العلاج يشبه العلاج عن طريق اللعب، وتستخدم فيه أنشطة مناسبة لطفل التوحد مثل الزيارات، والحفلات، والمباريات، والرقص، والتمثيليات، والرحلات، والسباحة، وركوب الخيل…

وهذه الأنشطة توفر لطفل التوحد البهجة والسرور، مع توفير خبرات حياتية جديدة، وتهيئ الطفل للاندماج الاجتماعي، والتواصل اللغوي، والعلاقات من خلال الاختلاط مع الأقران من الأطفال العاديين، ومن ثم توفير نماذج لتقليد اللغة، وتشمل أيضاً الأنشطة الأخرى مثل إقامة معارض، وعمل مخيمات، ووسائل الترفيه وهذه تفيد في حالات التوحد، وفي حالات صعوبة النطق، وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر والانفعالات بصورة لفظية.

6طريقة التحسن السريع: (الاستعداد للمستقبل)

وهذه الطريقة عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالحاسوب، كما يعمل على تحسين المستوى اللغوي لطفل التوحد، وقد صممت هذه الطريقة من قبل الباحثة ومعالجة اضطرابات النطق بولا (Paula Tallal) في جامعة روتجرز (Rotgers)، ومن خلال خبرتها التي امتدت لنحو ثلاثين عاماً، ونشرت نتائج بحوثها حول هذه الطريقة في مجلة العلم (science)، وهي من أكبر المجلات العلمية في العالم، إذ أشارت إلى أن الأطفال الذين استخدموا برنامجها اكتسبوا ما يعادل سنتين من المهارات اللغوية، وخلال فترة قصيرة، وتقوم فكرة البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل ويجلس أمام شاشة الحاسوب (الكمبيوتر)، ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة عن هذا اللعب (أفراد وموضوعات، حركة، صورة، ألوان، صوت، وموسيقى).

7العلاج بالتكامل الحسي

وضعت هذه الطريقة من العلاج من قبل المعالجة الفيزيائية في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة جين أيرز (Jean Ayres)، وتعتمد هذه الطريقة على مبدأ أن الأطفال المصابين بالتوحد يعانون اضطراباً في التكامل الحسي؛ بسبب عدم قدرة الدماغ على إعطاء مخرجات لها معنى للمثيرات الحسية (المدخلات)، وتقوم الطريقة على ربط جميع الأحاسيس الصادرة عن الجسم وتكاملها مثل حواس الشم، والبصر، واللمس، والسمع، والتوازن، والتذوق. إن توازن هذه الأحاسيس وتكاملها يؤديان إلى التقليل من الأعراض التوحدية، وليس جميع الأطفال يظهرون خللاً أو أعراضاً تشير إلى اضطراب في التوازن الحسي.

8التدريب على التكامل السمعي

وضع هذه الطريقة كوي بيرارد (Guy Berard) طبيب الأذن والأنف والحنجرة (E. N. T) في فرنسا، ثم نقلت هذه الطريقة إلى الولايات المتحدة، وهي تفيد في مجال معالجة أطفال الصرع (Epilepsy) وأطفال التوحد، وتعتمد هذه الطريقة من التدريب على مبدأ أن كثيراً من أطفال التوحد لديهم حساسية مضطربة في السمع. بعضهم مفرطو الحساسية، وبعضهم ضعاف الحساسية، لذلك فإن الأمر يتطلب تحديد درجة السمع أو حدّته عن طريق فحص السمع أولاً، ثم التحكم بالسمع عن طريق جهاز يحتوي على عناصر إلكترونية وفي داخلها مرشحات (فلاتر) سمعية، فالمدرب إما أن يزيد من الحساسية السمعية أو يقللها، ويتم ذلك من خلال سماعات توضع على أذني الطفل التوحدي، وبحيث يتم الاستماع إلى موسيقا تمَّ تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال)، ويتطلب العلاج عشرين جلسة تقريباً، مدة الجلسة الواحدة نحو نصف ساعة، ومرتين في اليوم، ولمدة (10 – 12) يوماً، ويمكن أن تعاد هذه التدريبات خلال الفترة (4 – 12) شهراً، ويمكن أن يحسن ذلك الانتباه، والإثارة، واللغة، والمهارات الاجتماعية.

التصنيفات : عيادة صاحبة الجلالة

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة