هل اتفقنا على الوطن ؟!!..من نحن ؟!!! – صاحبة الجلالة

يوميات

كل صباح

هو بداية حلم وهدف جديد وما علينا إلا أن ننسى الأمس ونبدأ من جديد،أيها الصباح..رأيت الجميع ينطلقون معك،كل ينطلق بأمل جديد،بعيون تترقب الفرح..بقلب يخفق للأمل،فيقترب المساء لتتبعثر الآمال..وتؤجل لصباح آخر ونقول غداً.

هل اتفقنا على الوطن ؟!!..من نحن ؟!!!

 

ميس الكريدي

(في نقاش الحالة السياسية وعملية التحول الديمقراطي في الدول العربية يتم دائما نسيان أمور على جانب كبير من الأهمية، وهي أن الدول بحدودها الوطنية إن صح التعبير هي نتيجة إرادة دولية وهذا يجعلنا نبحث في الانتماء الوطني داخل هذه الحدود والانتماء الأوسع الذي يتعداها قوميا ودينيا).

 

كما أن أنظمة الحكم والحالة السياسية في مناطق واسعة من تلك البقعة الجغرافية ومنذ قرون طويلة كانت تأتي بفعل مؤثر خارجي تبعا لقوى كبرى في المنطقة، وليست مفرز الحراك الاجتماعي والثقافي والاقتصادي لسكان هذه المناطق التي لعبت دور المتاثر وليس المؤثر بالحالة السياسية في المنطقة.

هذه ليست المرة الأولى التي أسترشد من خلالها بكلمات المحامي مزيد الكريدي وقد أكون معجبة بالمنبت الأسري الذي أنتج أبعادا وطنية متشابهة على الأقل في إخلاص وجدانها لسوريتها وفق ما تعتقد أنه صحيح..

الحقيقة أني وجدت ضالتي في التعبير من خلال سطوره أعلاه للتعبير عن فقدنا وافتقارنا للهوية الوطنية وأهمية دق ناقوس الخطر أننا لم نتفق على الوطن ..وربما تكون هذه مرة من مرات ومرارات وأنا أعيد وأكرر التركيز على هذا الموضوع ..

من نحن ؟؟

هل قلنا لبعضنا من نحن ؟؟

وهل نمارس على بعضنا التقية الوطنية ؟؟

أم التقية السياسية ؟؟

وهل من مصيبة أكبر من طريق الألم في  هذه السنوات العجاف ؟!!!!!!!

متى سنتجهز للمصارحات الوطنية مع المصالحات الوطنية ؟!!

عندما أسأل نفسي هذه الأسئلة المباشرة  فما يدفعني إليها ليس الرغبة في اتهام البلاد وأهلها ولكن هو الحرص على الاجابة على أسئلة دموية النتائج ..ودموية الأجوبة إن لم نمتلك جرأة المواجهة بالحقائق الانفجارية ..وكم من حقائق هي قنابل موقوتة أو فتيل بارود مشتعل ..

وأردت أن أعرف وأعرّف كل المصطلحات الوطنية ومفرزاتها السياسية..

وإن كنا سنتكلم عن الدستور بوصفه العقد الاجتماعي الجديد الذي يفترض أن نبرمه بيننا كسوريين ونتوافق عليه ويصبح هو الأساس الشرعي لتحديد علاقات المواطنة في وطن أنهكته الحرب وبألف عنوان وعنوان وبألف وجه ووجه ..وباستشراس إقليمي ودولي غير مسبوق ..

تلقينا كل الأسئلة وقد تكون كل الأسئلة مرت في محادثاتنا المنتظمة والعشوائية ولكن الاجابات ظلت مبتورة وفردية ..وجماعيتها يفترض أن يكون الدستور ملخصها والمعبر عنها ………..

أي حزن ياوطنا تجوح فيه الديمقراطية من آثار اغتصاب النكاح والجهل وانحدار الوعي المجتمعي مما جعل من المؤسسة العسكرية والأنظمة القائمة بمافيها ماتم القضاء عليه كما في ليبيا وتونس والعراق واليمن ..غاية ومطلبا جماهيريا ..وارتفعت شعبية عدد منهم لأن هذا الخريف العربي عصف بكل ما تعبت سنوات تتراكم جهدا وهي ترصف الأرض للتغيير وأعاد الجميع إلى ماتحت الصفر ……

أعتقد أن مهمتنا الرئيسية أن نشرح للوطن وأهله أي توافقات تناسب الوطن بعد أن نعرفه ونعرف

الهوية الوطنية ومن ثم ندخل بتفاصيل المشكلات وماأكثرها …

لست بصدد إعداد خارطة طريق للحل وليس الحل بتضميد الجراح بدون تطهيرها وإلا فاليد التي لا تطهر جراحها قد تصاب بالغرغرينا .وأي غرغرينا عندما يكون المصاب  جزءا من  الوطن

هكذا جرح يحتاج مراحل متعددة من الاستشفاء والحكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية وأجد كلمات وليد سيف على لسان بطله عبد الرحمن بن معاوية في مسلسل صقر قريش خير خاتمة وعبرة لمن يعتبر :

 

هل تصدق ؟!!

لم يبق في نفسي ضغينة على بني العباس، أعني لم أعد أنقم عليهم لأنهم طلبوا الملك، ولا لأنهم استعملوا من أجله كل تلك الوسائل، ولكن لأنهم غلبوا، وغُلبنا، طلبوا الملك كما طلبه آبائي، وغلبنا أول الأمر وكما غلبنا غُلبنا، فما الفرق؟

لا والله ليس المغلوب بأحسن من الغالب في معيار الحق والدين بل هو كذلك في معيار نفسه ومعيار من هم في طاعته .

ألم يتآمر علي خاصة أهلي فانزلت فيهم حكم الغالب وتلقوا هم حكم المغلوب، وهل كان بين بني أمية وبني العباس إلا هذا فأين الحق وأين الباطل ، حقك هو الباطل عند خصمك وحقه هو الباطل عندك فما الذي يجعل حقك أثبت واصح من حق.

 

 

 

التصنيفات : ميس الكريدي

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة