يوميات

الأمل

حين نتوه في دامس الأيام و يصعب علينا المشي بوعرها يلوح قمر الأمل ليهبنا نوره حتى نكمل مسيرتنا.. يأتي في لحظات الضعف ليهبنا القوة كسورة أتت لتثبتنا.

هدم المؤسسات و الخط الأحمر!!!

نضال يوسف…

 “دولة مؤسسات”.. مصطلح لطالما ردده النقاد في كتاباتهم، والباحثون في دراساتهم، والمصلحون في خطبهم وعلى أرض واقعهم، وهم جميعا لايعنون فيما هم ماضون فيه غير آلية تحمي البلاد من هفوات الشخصيات القيادية أو من “يصنع القرار” وأخطائها، وقطعا تندرج هذه الهفوات والأخطاء تحت عناوين عدة، فمنها السهو، ومنها الإهمال، ومنها التهاون، ومنها التعمد، والأخيرة هذه لها تداعيات تتضاعف فيها السلبيات والتأثيرات السيئة على الفرد والمجتمع على حد سواء، فكما هو معلوم الخطأ المتعمد هو “ارتكاب” اذ يستبيح صاحبه المحظور من التصرفات، ويحلل المحرمات، ويتجاوز كل الخطوط الحمر والصفر والخضر وباقي ألوان الطيف الشمسي،  وأن هذه العبارة “خط أحمر”..! مصطلح متداول في قاموس السوريين، و قد باتت اليوم شكلا من أشكال القمع الفكري الذي مازلنا نعاني منه، فمن غير المنطقي السكوت على أصحاب هذه السلوكيات الخاطئة في ظرف يستوجب منا النقد او الانتقاد بحق شخص بذريعة أنه “خط أحمر”..!.

ولكن كيف نهدم المؤسسات؟!

 الطريقة بسيطة وهي ممارسة السلوك التالي:

الخطوة الأولى في هدم أي مؤسسة هي وضع المصالح الشخصية في المرتبة الأولى، وجعل التوجهات والقرارات الهامة في المؤسسة تخدم تلك المصالح بينما تأتي المصلحة العامة ومصلحة المؤسسة في مراتب تانية وثالثة وغالبا يتم استبعادها.

الخطوة الثانية هي حذف كلمة تحفيز من القاموس، وتغييب كل أوجه التحفيز المادي أو المعنوي في المؤسسة وعلى العاملين فيها أن يعملوا وينتجوا مكتفين قانعين .

الخطوة الثالثة هي عدم الإنصات إلى آراء ومقترحات الخبراء في المؤسسة إلا اذا كانت تلك الآراء والمقترحات تخدم المصالح الخاصة..!

 الخطوة الرابعة هي تفريغ المؤسسة من الكفاءات التي عملت المؤسسة على تأهيلها ودفعت من ميزانيتها أموالا طائلة لهذا الهدف، وهي أهم وأكبر أدوات الهدم وأسرعها وأعمقها تأثيراً.

الخطوة الخامسة هي الكيل بمكيالين من أجل تغذية الصراعات في المؤسسة وإشعالها، واتباع الهوى والولاءات في توزيع العاملين على المواقع الوظيفية، والإخلال المتعمد بالأنظمة والقوانين بحيث تنصف البعض أو تعطيه أكثر مما يستحق وتهضم حقوق البعض الآخر.

أما الخطوة السادسة فتتمثل في اتباع سياسات  تهدف الى تقليل هيبة المؤسسة ومصداقية الأوصياء عليها من خلال التخبط في اتخاذ القرارات، ما يدفع الى عدم الثقة بقرارات وخبرات ورؤية من يقود ويوجه ويدير!!!

أخيرا وليس آخرا إن أي نجاح لايتحقق إلا بنتيجة تقود “عمليا” الى هدم المؤسسة ، ما هو في حقيقته سوى هزيمة ترتدي ثياب النصر.

التصنيفات : نضال يوسف

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة