هل نعلن الخيبة واﻻفلاس ؟ ”   – صاحبة الجلالة

يوميات

كل صباح

هو بداية حلم وهدف جديد وما علينا إلا أن ننسى الأمس ونبدأ من جديد،أيها الصباح..رأيت الجميع ينطلقون معك،كل ينطلق بأمل جديد،بعيون تترقب الفرح..بقلب يخفق للأمل،فيقترب المساء لتتبعثر الآمال..وتؤجل لصباح آخر ونقول غداً.

  هل نعلن الخيبة واﻻفلاس ؟ ”  

قمر الزمان علوش..

ﻻتصدقوا الضوضاء الفجة التي ترافق دراما وسينما الحرب . فيها الكثير من الرياء والكثير من الكذب .

جميع الذين يقودون اﻻعلام والثقافة والفن يدركون أن الدراما السورية تزحف نحو الهاوية وتوشك أن تلامس مستوى الحضيض .. والسينما ليست ببعيدة عنها . والجميع يعرفون أسباب هذا التردي بكل مقاييسه وتفاصيله ..ومع ذلك يقفون أمامه مكتوفي الأيدي بانعدام مسؤولية وﻻمباﻻة مهينة .

أمر محير حقا !! فهل تندرج بلادة الحس هذه بوصفها خلﻻ ما أو قطبة خاطئة تخل بالايقاع العام وحسب .. أم أنها تكليف منظم وممنهج ؟

أرجح المستوى الثاني .

فعلى مايبدو هناك على هامش السلطة السباسية قوى مغرقة بالماضوية ﻻتزال متمسكة بالتقاليد القديمة وتؤمن بصﻻحيتها لجعل أي تفكير سياسي في التغيير ضربا من ضروب الخيال . .فمصالحها الشخصية تقتضي ذلك .

قوى ترفض التغيير والتنوع والتعددية واﻻنفتاح على الآخر .. والبديل جاهز وبمتناول اليد دائما : فن الشعارات والخطب .

وللأسف هذه القوى ذات التفكير المحدود تخشى التقدم الى الأمام وتلعب وفق قوانينها الخاصة وهي المقرر ولها الكلمة الأخيرة .

تذكرون في بداية الأزمة صعدت الى الأضواء فئة من المحللين السياسيبن والنشطاء المتحمسين الذين أخذوا على عاتقهم مهمة ” الشعارات والخطب ” . وهؤﻻء رغم قابليتهم للتجدد والتطور وضعوا أنفسهم رهينة لرؤى تلك القوى العليا وهيمنتها .. وسرعان ماتقلصت آفاقهم وانكمشت مخيلاتهم وتحولت ابتكاراتهم الى مقوﻻت ثابتة ذات بعد واحد ومناهضة للتعايش مع اﻻختلاف . ولم يطل الوقت بتلك القوى التي تراقب كل شيء أن قربتهم ورفعتهم على السلم وجعلت منهم جميعا اما عصو مجلس شعب واما وزير ..بعبارة أخرى وسمتهم بصبغة المرتزقة ولم يترددوا هم بقبولها .

وهكذا تجددت ثقافة التبعية القديمة رغم دروس الحرب وعبرها . وعادت القاعدة اﻻقصائية للتداول : فاما أن تكون ضاﻻ منبوذا واما أن تكون معنا مرددا في جوقة موسيفية رديئة .

سياسة اﻻقصاء وتضييق الخناق واغلاق الأبواب أبعد اﻻبداعات الحقيقية الشغوفة بقول الحقيقة وأحل محلها كل ماهو غبي وتافه وعديم القيمة .. بموزاة تكثيف المهرجانات واﻻحتفاﻻت والتكريمات لتغطية  القضايا الجوهرية التي تعبر عن معاناة الجمهور الغارق في الهم المعيشي وفساد الممارسات ولم يعد لديه مطامح سوى انتظار النهايات .

هذا اﻻنتظار حول الناس الى متفرجين يجلسون أمام شاشات التلفزيون لمتابعة اﻻخبار والدراما الرديئة والبرامج الترفيهية الرخيصة .. وخلال ذلك يتم غسل الأدمغة وتفريغها من طاقاتها اﻻبداعية .

ماعاد صراخنا يجدي . ولكن يبقى السؤال : لماذا كل هؤﻻء بعيدين عن أنفسهم متغافلين عن الخطر ؟ أﻻ يعلمون أننا  ان ذهبنا هم ذاهبون معنا ؟

التصنيفات : قمر الزمان علوش

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة