يوميات

الأمل

حين نتوه في دامس الأيام و يصعب علينا المشي بوعرها يلوح قمر الأمل ليهبنا نوره حتى نكمل مسيرتنا.. يأتي في لحظات الضعف ليهبنا القوة كسورة أتت لتثبتنا.

رسالة من أرض الفساد

 

ميس الكريدي

 

ومازلت أتحدث عن الدولة واللادولة.. ومن هم أعداء الدولة ؟؟!!  وماهو معيار الحفاظ على الدولة ؟!!

ومالذي حصل للدولة ؟!! وكيف تهدم الدولة ؟؟ بأن تحفر تحتها وتحت مفاصلها.. أنفاق الفاسدين.. يفخخنا الفاسدون.. يجتاحوننا.. وهل المنظومات الأمنية ذات الوسائل البدائية قادرة على مواجهة العولمة التي عولمت كل ماحولنا ؟!! وصارت مناهج وخرائط وخطط طويلة المدى وأموال وميديا وأمزجة.. كل يغني على ليلاه .

والمحصلة تراكم الفساد الذي نخر المؤسسات.. هذا الغول الذي يهددنا في قوتنا.. في بقائنا.. في بقية أحلامنا.

لست جهة وصائية حتى ألتقط لكم الفاسدين وأجمع الأدلة حول فسادهم.. يكفي أن يتراكم الأطفال على الأرصفة لأتهمكم.. يكفي أن تتناقل الشائعات أرقام الكمسيونات الخيالية.. يكفي أن تسرح العصابات في الشوارع وتنتشر المخدرات حتى أتهمكم.. يكفي أن يغتني قاضي في فترة قياسية لأشهد عليكم بأنكم تهدمون الوطن بنا ومن حولنا وتزعزعون الأرض التي لها ننتمي.. يكفي أن يدفع الموظف رشوة لينتقل إلى بعض القطاعات واللجان لأعرف أنكم توظفون الحرامية.

ياهذي البلاد المثقلة بالجراح يبدو أننا لانؤمن بالوطن.. وإلا كيف نقتله ؟!! ياهذي البلاد العجائبية لم نتفق على تعريف الوطن والوطنية.. يابلدي النازف دما وسيلانا متقرحا من خسة تكرار الاغتصاب.. كان ياماكان.

وأي شعب هذا الذي يتغنى لأن ماضيه أفضل من حاضره وحاضره أفضل من غده.. قلتها وأقولها.. يريدوننا أن نقف على قارعة اليأس ونراجع حساباتنا لنختار أن نكون من شلة اللصوص أو البلطجية أو  ربما ننتكس مع شلة.

المهزومين.. المهزومين في أحلامهم ووعود الحياة وبأسها ويأسها.. يريدونك أن تقف وتتساءل هل كنت معتوها في بلد الهبش ؟؟ هل هي عقوبة على رفضنا أن نكون فاسدين وهل القدر أن نصير فاسدين حتى نستنهض كرامتنا وكرامة أطفالنا وأمننا الغذائي الذي صار فرديا ويتطلب جري الوحوش.

ياهذا البلد نحلم ونناضل لأجل الدولة لأنها ملاذنا الوحيد نحن الذين قررنا الاحتماء بروحها.. ياهذه الدولة التي ننتمي لها في الحلم والطموح نريدك وطنا آمنا نطحن قمحه ويردع البلطجية عنا بدل أن يفلتهم علينا.

التصنيفات : ميس الكريدي

وسوم المقالة : ,,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة