يوميات

الحياة

دوستويفسكي:انها الجحيم..كافكا:انها البدايات..ستيفن هوپكنز:انها الامل..اينشتاين: انها المعرفة..ستيف چوبز:انها الإيمان..راسل:انها المنافسة..شوبنهاور:انها المعاناة.. غاندي:انها الحب..

 في بعض تفاصيل المشهد 

 

 

قمر الزمان علوش..

حقائق على الأرض ﻻيمكن انكارها أو تجاهلها . كنت معها أو ضدها ﻻمفر .

قرار ترامب عن القدس لم يعر النظام العربي العقيم .هذا النظام منذ ولد لم يكن يوما يرتدي ثيابا .

تخوين النظام العربي في الأوقات العصيبة ( رغم براعته في ضرب أسوأ الأمثلة في الخيانة ) ﻻيقدم وﻻيؤخر وﻻ يجدي  . نزوات السلطة وحدها ﻻتفسر خيانات القادة . هؤﻻء منذ قبولهم اﻻنتساب الى نادي الأقوياء العالمي الذي يفرض الفائزين ، قبلوا التنازل عن كراماتهم وقيمهم الأخلاقية وصاروا أعضاء في شبكة مصالح مالية عالمية لتوزيع المكاسب . شبكة شديدة التعقيد ﻻيستطيعون الخروج منها وﻻ يستطيع أحد أن يطلب منهم أن يكونوا على غير مايبدون عليه : دمى مضطرة لقبول الأمر . وعودتهم الى الصواب تندرج في اﻻستحاﻻت .

الفلسطينيون بحاجة اليوم الى انتفاضة تنتشلهم من القاع الموحل .. وحماس والسلطة الفلسطينية بحاجة الى معجزة ﻻسترجاع الثقة بهما . هل تحصل ؟

تشابك الأحداث وتصاعدها يجعل من ” حزب الله ” ببعد نظره بطلا لقدره المحتوم . تجربة مقاومة شغلت العالم على مدى عقود . واجهت حروبا وتحديات وتلقت الطعنات من كل حثاﻻت الأرض .. ومن ابناء قومها أكثر من أعدائها ..مع ذلك لم تمنح عدوها الصهيوني نفسا” أو لحظة راحة .

دوما”سيجد المعارضون لثقافة المقاومة  أسبابا مختلفة للنيل من حزب الله ..ودائما التهمة السهلة جاهزة : حزب شيعي ايراني .!!

لقد شكر الحزب الرئيس الأرعن  ترامب لأنه منحه فرصة تاريخية ثمينة ليصحح صورته وليعدل من خططه ويعلن قبوله القتال بﻻ حدود أو شروط تحت ” راية عربية سنية ترفرف ” . فالمقاتلون ﻻيجرون خلف راية ﻻترفرف . فهل سيكون هذا القرار سببا موضوعيا لكبح جماح تلك الضوضاء الفظة والقبيحة التي رافقته على طول الطريق ؟

أم أن النظام العربي المتهالك سيظل يستثمر بالطائفية والمذهبية الى حد : حتى لو أن حزب الله تمكن من تحرير القدس ووهبها هدية للعرب كل العرب لرفض النظام العربي الرسمي تحريرها على يد الشيعة وأعادها في اليوم التالي لاسرائيل ؟

العالم يتغير بوتيرة أسرع مما مضى . وعلى الناس أن يتغيروا . . ﻻتوجد قوة تستطيع الوقوف في وجه التغيير . الذين ﻻيتغيرون يتخلفون عن الزمن وحسب . ربما ﻻيمكن التكهن بمآﻻت الأمور .. لكن مايحدث اليوم من مفاجآت يولد انطباعا يقينيا” بأن العالم في سبيله للتخلص من ثقافة التوحش بكل أشكالها

” وان اليسار التحرري العالمي بدأ ينفض عنه الغبار ويخلص رأسه من الأفكار البالية ويتقدم .. واذا نظرت حولك وقد فقدت اﻻهتمام بكل شيء .. اصغ جيدا فسوف تسمع صوت عجلات القطار القادم .. وستكتشف ان الظلام الكلي لم يعم بعد وأن تلك الخلاصة عن نهاية التاريخ التي توصلت اليها عن تشاؤم كانت غير متأنية .

التصنيفات : قمر الزمان علوش

وسوم المقالة :

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة