يوميات

عبارات لها معنى

أعط لمن يكرهك وردة .. فقاعدة العين بالعين تجعل العالم أعمى.. فالحياة ﻛﺎﻟﻮﺭﻭﺩ.. فيها ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻣﺎ ﻳﺴﻌﺪﻧﺎ .. ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻙ ﻣﺎ ﻳﺆﻟﻤﻨﺎ.

كاترين مزهر .. نقطة انتهى بعيدا عن القضاء .. لجنة من الوجهاء تبت بالقضية.. واستياء شعبي كبير

صاحبة الجلالة _ ضياء الصحناوي

في آخر فصول مسلسل القاصر كاترين مزهر التي شغلت الجبليين شهور عديدة، أطلقت عائلتها سراح المتهم الرئيسي أنور الكريدي بعد مفاوضات طويلة بعيدة عن الأعين والقضاء الذي بات مغيباً عن غالبية الأحداث الكبيرة في السويداء بسبب ضعف أجنحته واعتماد الناس على المراجع غير المختصة، حيث بات الرجل المتهم بعدد كبير من القضايا -بعد اعترافاته المسجلة- حراً طليقاً مقابل 18 مليون ليرة هي فدية القتلى الثلاثة الذين اتهموا بخطف وقتل الفتاة والتجارة بأعضائها.

وقد شاهد الناس على اختلاف مشاربهم حفلة استقبال الكريدي كفاتح كبير في مدينة صلخد وهم بحالة ذهول كاملة لما وصل إليه الوضع الأمني والاجتماعي المتردي الذي ينذر بعواقب وخيمة مستقبلية تعود بالمجتمع إلى مرحلة البدائية.

ويعتقد الناس أن بوادر حل معضلة خطف الكريدي والإشاعات التي رافقت ذلك تعود لأيام تشييع الشهيد العميد عصام زهر الدين، حيث اعتقد الجميع أن آل مزهر سلموا الكريدي إلى الأجهزة المختصة في دمشق، وقيام هيثم مزهر والد الفتاة بالهروب إلى الأردن. ولكن بيان آل مزهر الذي صدر يوم الثلاثاء بعد إطلاق سراح المخطوف يفسر الكثير من النقاط، حيث جاء فيه:

إشارة إلى الحدث الأخير بخصوص تسليم أنور الكريدي لمشايخ العقل، وانطلاقاً من حرص العائلة على رأب الصدع الحاصل بين آل مزهر والعائلات المعنية (أبو حمدان – نصر- أبو دقة)، حيث تم التواصل مع مشايخ العقل ووجهاء الجبل لحل القضية، وتم الطلب منهم ضرورة الاجتماع مع الكريدي لسماع أقواله بقصد إيجاد الحل المناسب للقضية.

وبتاريخ 15/ 11/ 2017 / حضر كل من الشيخ أبو أسامة يوسف جربوع، الشيخ أبو وائل حمود الحناوي، ممثل عن الأمير جهاد الأطرش، المحامي الأستاذ نبيل ضو، الصحفي الأستاذ أسامة أبو ديكار، والشيخ أبو أسامة سليم مزهر إلى مكان وجود الكريدي واستمعوا لاعترافاته، حيث أدلى أمامهم بكامل اعترافاته السابقة التي تؤكد تورطه بخطف القاصر كاترين مزهر. وأكد للحضور أنه بكامل قواه العقلية والأهلية القانونية وبدون أي ضغط أو إكراه, وتم تثبيت هذه الاعترافات بموجب محضر موقع أصولاً من قبل الحضور، وتوقيعه وبصمته على المحضر أمام الجميع. كما تم توثيق اللقاء بمقطع مصور (فيديو).

وتابع البيان: وبناء عليه قامت العائلة بتكليفهم بشكل رسمي لحل القضية وفق البنود التالية:

1- عقد مصالحة مع العائلات المعنية (عائلة القتلى الثلاث).

2- العمل على إعادة الفتاة المخطوفة.

3- تسليم أنور الكريدي للقضاء .

وبعد عدة اجتماعات للقائمين على حل القضية رأت اللجنة بأن يتم دفع دية للأشخاص الثلاثة يتحملها أنور الكريدي شخصياً كونه شريك في الجريمة. والمبلغ المطلوب هو 6 مليون ليرة سورية عن كل شخص، وبهذا يكون المجموع 18 مليون ليرة سورية.

وبتاريخ 4/12/2017 حضر وفد من آل الكريدي الى مقام عين الزمان (مقر مشيخة العقل) ومعهم مبلغ 18 مليون ليرة سورية،

وبناء عليه اجتمعت اللجنة المكلفة بحل القضية حيث تم تسليم المبلغ إلى اللجنة كأمانة وضعت في عين الزمان.

وتم دعوتنا للحضور، حيث أصرت اللجنة المكلفة بأن يتم تسليم الكريدي إلى اللجنة قبل اجراء المصالحة مع باقي العائلات وقبل البت بقضية الفتاة المخطوفة، فتم رفض الفكرة من قبلنا وتمسكنا بمطالبنا المذكورة أعلاه وحسب تسلسلها. وبعد مغادرتنا مقام عين الزمان تم الضغط على والد الفتاة (هيثم) من قبل اللجنة لضرورة تسليم الكريدي حيث قام دون الرجوع إلى العائلة بتسليمهم الكريدي، وبقي المبلغ أمانة في مقام عين الزمان. انتهى البيان.

الكثير من الجبليين يعتقد أن قضية كاترين أغلقت إلى غير رجعة، ولكن باب الثأر فتح على مصراعيه من الآن وصاعداً حسبما صرح به لصاحبة الجلالة أحد الأشخاص المهتمين بالقضية والقريب لأحد القتلى، وقال أن الحلول التي يحاول الوجهاء العشائريين فرضها بعيداً عن القانون والتي تنتهي (بتبويس الشوارب) سوف تفتح باب الجحيم على الجبل، ففي وقت ينهض الوطن من محنته تبدأ مأساتنا الجديدة.

وقد تفاعل عدد كبير جداً من الناس مع حادثة إطلاق سراح الكريدي دون تسليمه إلى القضاء معتبرين أنها خروج عن كل شيء ومعالجة الخطأ بالخطأ ولا يمكن أن تمر تبعاتها مرور الكرام.

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة