يوميات

الحلم

‏‎‎‎‎‎‎الأحلام گ الطفولة.. لا تموتٌ وتندثر.. بل تختبئ فينا..

بعد إجهاضه سابقا.. مجلس الشعب يقر قانونا يزيد الضرائب طعمة: افرضوا ضرائبكم على أمراء الحرب وليس على المواطنين

 

صاحبة الجلالة _خاص

بعدما تمكن غالبية النواب في المرة الأولى من إجهاض مشروع قانون تقدمت به الحكومة لفرض ضريبة تتمثل برفع نسبة المساهمة الوطنية في إعادة الإعمار من /5/ بالمئة إلى /10/ تمكنت الحكومة في جلسة الخميس الفائت من فرض قانونها على البرلمان وإقراره عقب تحول قد يراه البعض مفاجئا حيث أصبحت الغالبية البرلمانية المعارضة للقانون أقلية.

واستند النواب المؤيدون للضريبة وفي مقدمتهم النائب أحمد الكزبري رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية إلى عدد من النقاط في تبرير دعمهم للقانون وهي أن “الإيرادات التي سيحققها القانون (الذي لم يكن قد تم إقراره بعد من قبل المجلس) أدرجت من قبل الحكومة ضمن الاعتمادات التي خصصتها لإعادة الإعمار في بنود الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018 (طبعا قبل أن يتم إقرارها من المجلس).

ووسط التجاذبات والخلافات الحادة التي جرت تحت قبة البرلمان رأى النواب المؤيدون للقانون ومنهم /موفق جمعة/ و/عدنان سليمان/ و/عيطان العيطان/ و/غادة ابراهيم/ أن “القانون لا يستهدف ذوي الدخل المحدود وقيمة الزيادة هي /5/ بالمئة فقط وهو مؤقت ينتهي بنهاية العام 2018” مطالبين بإقرار القانون لأنه (وفقا لرأيهم) “يسهم في مساعدة العائلات المتضررة من الإرهاب في سورية ويطال فقط التكاليف على الضرائب المباشرة” ؟.

وبالمقابل جاء في مقدمة الأقلية البرلمانية المعارضة للضريبة النائب خليل طعمة الذي اكد أن قيام الحكومة باعتماد عائدات هذه الضريبة التي لم يتم إقرارها بعد في بند إعادة الاعمار ضمن موازنة 2018 يعني أن الحكومة تسلم مطلقا بأن دور مجلس الشعب يقتصر عند عرض أي قانون عليه في “التصديق عليه فقط” مبينا أن الحكومة بهذا التصرف “لا تنتظر جوابا من مجلس الشعب سواء وافق على القانون أم لا ,انتهى الامر”.

وتساءل النائب طعمة :”ألا يجوز لمجلس الشعب رفض أو إعادة قانون قدمته الحكومة إليها وهل عز عليها هذا الفعل من قبل المجلس” مبينا أن الحكومة التي أكدت على طلبها برفع نسبة المساهمة في إعادة الإعمار إلى /10/ بالمئة بعد رفض القانون في المرة الأولى تعلم مسبقا أن مجلس الشعب سيوافق بشكل “أوتوماتيكي” على القانون.

وردا على قول النواب المؤيدين للقانون بأن الضريبة المذكورة لا تمس بالشرائح الفقيرة اكد النائب طعمة أن منعكسات هذه الضريبة ستكون في النهاية على الشعب الفقير المتضرر الذي صمد في وطنه وكأن الحكومة تقول له “سنعمر لك منزلك ولكن من جيبك” متوجها بالسؤال “هل كلما احتاجت الحكومة للعائدات لإدراجها ضمن الموازنة ستقوم بفرض الضرائب والرسوم وهل هذا يعتبر حلا”.

وأوضح النائب طعمة أنه لايقف ضد إعادة الإعمار ولكن ضد الاسلوب المتمثل بفرض الضرائب على المواطنين والتي ستزيد الفقير فقرا بدلا من تحصيل الأموال من الأشخاص الذين كونوا ثروات من الحرب الدائرة في سورية مشددا على مداخلة سابقة له بفرض الضرائب على “أمراء الحرب” الذين صاروا من أصحاب الثراء الفاحش ولم يكن أحد يسمع بهم قبل الحرب وليس من المواطنين الصامدين.

وردا على ذكر النواب المؤيدين للقانون بأنه “مؤقت” أكد النائب طعمة أن هذا القانون سيصبح مثل قانون الايجار وسيعاد إقراره لاحقا بنهاية العام 2018 وتلك دوامة لن تنتهي وإذا كانت الحكومة “شاطرة” فلتبحث عن طريقة أخرى غير الضرائب وعقلية الجباية ولتركز على الانتاج والتنمية.

وقاطع رئيس المجلس حموده صباغ النائب طعمة مؤكدا ان “الحكومة لا علاقة لها” فمجلس الشعب هو من قرر اعادة القانون الضريبي الى لجنة مشتركة ودرسته واحالته الى المجلس للمرة الثانية لمناقشته مطالبا  طعمة بسحب عبارة أمراء الحرب وشطبها من محضر الجلسة معتبرا أنه “قد يكون هناك فئات من الناس استفادت من الحرب”.

ورأى النائب طعمة أن المهم هو “جوهر الفكرة وليس التسمية حول الأشخاص الذين تعتبر دخولهم خارج الحسابات بعلم الحكومة” ووافقه رئيس المجلس في ذلك معتبرا أنه “إذا كان يوجد مثل هكذا فئات فإنه يدعو أيضا الحكومة الى استيفاء حق الدولة منهم” واختتم طعمة بالتأكيد أنه يمثل الشعب الذي يجب الدفاع عن مصالحه وأن على الحكومة تغيير طريقة تفكيرها بالتوجه نحو الانتاج.

النائب باسم سودان تدخل بنقطة نظام منتقدا النائب طعمه وأنه :”حاليا يمثل نفسه” ليتدخل النائب نبيل صالح بالقول :”إنه يمثلني أيضا” فرد عليه سودان :”لو سمحت زميل نبيل أنا لا اخاطبك بل اخاطب رئيس المجلس وهذا امر غير مستحب وبإمكاننا مقاطعتك ونحن مفوهون وصوتنا عالي” وهو ما رد عليه النائب صالح بالضحك ليضيف النائب سودان إن :”الجميع متحدثون جيدون ويفهمون مصالح المواطنين وليس من حق أي أحد أن يوجهنا بأننا حريصون على مصلحة المواطنين أم غير حريصين”.

من جانبه رد النائب مجيب الدندن على سودان موضحا أن عضو مجلس الشعب وفقا للدستور السوري يمثل الشعب بأكمله وعندما يتحدث لا يعبر عن رأيه الشخصي فحسب مؤكدا أن رفع نسبة المساهمة في إعادة الإعمار ستنعكس بزيادة اسعار كل السلع والخدمات والمحال التجارية والمطاعم وسيتحمل المواطن 10 بالمئة زيادة على كل فاتورة يدفعها وعلى الحكومة فرض الضريبة على من يستحق فرضها عليه مشددا على أن القول بأن ذوي الدخل المحدود غير مستهدفين بهذه الضريبة “غير صحيح”.

النائب آلان بكر لم ترق له عبارة “المواطن الملتعن دينو” التي وردت على لسان طعمة في معرض حديثه عن أن الضريبة ستطال المواطن الصامد في وطنه مطالبا رئيس المجلس بشطبها من محضر الجلسة حيث أكد رئيس المجلس أن العبارة ستشطب.

 فيما اعتبر النائب محمد خير العكام أن الضريبة تستهدف أصحاب الدخول الكبيرة موضحا أن الايرادات التي ستتحقق من القانون تقدر ب/28/ مليار وستتكبد الحكومة /22/ مليار من بند اعادة الاعمار أي أن جزءا سيتحمله المكلفون بالضريبة وجزءا ستتحمله الحكومة من نفقاتها ورأى ان من “حق الحكومة أن تتوقع بأن يقر المجلس القانون” وقال إن “الضريبة ستنعكس فقط على المواطنين القادرين على دفع قيمة السلع”.

النائب الدكتور عمار بكداش رئيس لجنة القوانين المالية التي أعدت تقريرها حول القانون أكد في مداخلة له أنه يتحدث بصفته نائبا وليس رئيسا للجنة معلنا أنه ضد القانون كاشفا النقاب عن مجريات التصويت على إحالة القانون إلى المجلس من قبل اللجنة المشتركة المشكلة من لجنتي القوانين المالية والشون الدستورية والتشريعية حيث صوت /11/ نائبا لصالح القانون و/6/ ضده وهو كان من بينهم.

وأعلن بكداش تأييده لكل ما جاء على لسان طعمة مع استبدال عبارة “أمراء الحرب” بأثرياء الحرب” مشددا على أن القانون لا يمس الاغنياء فقط بل يضر بصغار الكسبة والعمال والفلاحين والحكومة الوقورة تقوم بكل نشاطاتها برفع مستوى التضخم منذ رفعها سعر المحروقات وحتى اليوم وبالتالي عرقلة عملية الانتاج وتدني مستوى دخل الجماهير الكادحة ثم أن الموازنة العامة ليست كتابا مقدسا يستوجب التطبيق مؤكدا وجوب احترام القاعدة الجماهيرية الصامدة.

وذكرت مصادر خاصة لصاحبة الجلالة أن مندوب الحكومة أصر خلال اجتماع اللجنة المشتركة لبحث القانون على نسبة الـ/10/ بالمئة أي برفعها مئة بالمئة علما بأن لجنة القوانين المالية برئاسة النائب بكداش اقترحت أن تكون النسبة /7/ بالمئة فقط أي ما يعادل /40/ بالمئة في حين دعمت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية رئيسا وأعضاء القانون وهو ما أدى لإقراره تحت قبة البرلمان.

 

التصنيفات : الخبر الرئيسي

وسوم المقالة : ,

error: لايمكنك نسخ محتويات هذه الصفحة... حقوق الملكية لموقع صاحبة الجلالة